مختارات الأنطولوجيا

فى بلادنا العربية، كيف يحصل الكاتب على لقب الكاتب الكبير؟. ومنْ هو الكاتب الحر؟. فكرت طويلا فى هذا السؤال، واكتشفت أن الكاتب الحر، هو الذى يكتب أفكاره من وحى ضميره فقط، لا يمكنه أن يحصل على لقب «الكاتب الكبير»، فى حياته أو فى حياة الورثة. وأدركت أيضا أن معظم الكُتاب فى بلادنا، يفضلون أن يكونوا...
لا شىء يهدد النظام غير العادل، إلا العقل الحر المبدع، الذى يكشف الحجاب عن الاستبداد والفساد والقهر المتخفى فى حياتنا الخاصة والعامة. فى جمعية تضامن المرأة العربية التى أنشأتها عام 1986، وأغلقتها الحكومة عام 1992، كان شعارنا «رفع الحجاب عن العقل»، بدعوى نشر الفتنة والتحريض ضد النظام. تم...
ما بقى ضحك ما بقات اوناسا معلوم تظلي عساسا فالشرجم تتسناي اخيالو ولدك يرجع من المدرسة إيقول ليك الحاكم ولدك ما اقرى والو ايكول ليك الحاكم ولدك شغلاتو السياسة ولدك ما اشبه شي لخوالو ولدك تلزموا حراسة كان لازمك تكوني كوساسا(جاسوسة) او بوليس إمنعوا و قمعوا ما يضسر ما يخمم فرياسة ولدك آلالة ما شبه...
2\1 ترددت قبل وضع هذا العنوان بسبب أن عبارة «قراءة جديدة» بدت لي كصيغة مقلقة وصعبة التسويغ، بالذات إزاء ويليام شكسبير. فمنذ قرون عديدة والناس في أرجاء المعمورة المتحضرة يقرؤون شكسبير ويشاهدون روائعه، كما أن إنتاجه الأدبي قد تمت إضاءته من جميع جوانبه الفنية والفكرية عَبْرَ أربعمائة سنة مضت، حيث...
1 تلد غثاء ذائقتي المكظوظة بالأوصاف المشروخة بالأرجاز ليس لها متسع وقت لترتقي شاقوليا سلم الاختيار اللغوي مرقاة مرقاة لقطف الناضج من الأوصاف من قبيل غثاء أحوى فتقع الواقعة (التي ليست لوقعتها كاذبة ) فيقع الحافر على الحافر والطراق على الطراق يحدوه حذو النعل بالنعل فيكون تناص ناسخ السمات ويكون...
تعرفت على البشير جمكار في نهاية العقد الستيني الماضي (بين 1968 و1969) عن طريق صديقنا القاص الكبير إدريس الخوري. تم التعارف في حي المعاريف بالدار البيضاء، وبمقهى»La presse» الرياضية الشهيرة، التي كان يرتادها ابّا ادريس بانتظام، يجلس في لاتيراس ماداً رجليه، وهو ينفخ في الهواء دخان كازاسبور. أذكر...
بعد ان شاهدت فيلم ( النار الماجنة ) للمخرج الفرنسي لوي مال، وذلك في المعهد الفرنسي القريب من دجلة بغداد من جانب ابو نؤاس ، يومها كنت طالب فن في أكاديمية الفنون الجميلة، كان الطقس حارا والحرب تعمل بجد، على حد تعبير الشاعرة دنيا ميخائيل.. بعد هذا الفلم ذا الوزن الفني الثقيل، كنت بحاجة للشرب قليلا،...
لا أعداء لي وأشك أن قصيدتي مسموعة وحكايتي تعني أحد هذا أنا أربو على الخمسين دون مجلة أو ساحة أو حائط أبكي عليه، مع اليهود، من العطالة في الوجود… من النكد ! هذا أنا متفرّج في المسرح البلدي منذ ولادتي عن قصة حلزونة لا تنتهي عنوانها : أسطورة الأحد الأحد ! ها أنا أتصفّح الدستور. باسم الشعب. أقرأ...
لا أدري كيف حدث ذلك؟! اشتريت الدمليج، وأنا أعد الدقائق التي تفصلني عن عيد ميلاد زوجتي الذي أحفظه عن ظهر قلب.. أخفيته في مكان أمين لن يصل إليه جن أو إنس، وانتظرت اليوم الموعود.. فجأة ضاع الدمليج ، وكأنه لم يكن.. قبيل ليلة الذكرى ضاع، وهو الذي كنت أتفقده صباح مساء دون ملل أو كلل. هل كان حلما؟...
كنا نسمع عن شهادات تباع، وأخرى تشترى. كما سمعنا على ألسنة زملاء درسوا في فرنسا، عن كتاب يتفرغون لكتابة أطروحات بأسماء غيرهم مقابل المال. أعطيت لهؤلاء في فرنسا تسمية «الكاتب ـ العبد»، الذي يدبج لمن شاء رسالة في أي موضوع. وسمعنا من زملاء سجلوا أطروحاتهم في بعض الدول العربية، أنهم استرخصوا بطاقة...
ونادى المنادي أن اخلوا المكان ، والذي يملك كلمة زائدة فليبخر بها نفسه... أو... حتى لا نقول ما يستحى من ذكره في هذا اليوم المبارك’’’ أعرفكم جيدا : لا ملة ولا دين، الاستدعاء الأول والثاني وكأنك تسكب الماء في الرمل... وأخيرا تريدون دورا ببلكونات وصالونات وفراندات وجراجات فوق الأرض وتحت الأرض وما...
أن تكون قاصا بالمغرب معناه أن تقترب من سر المفارقة الدائمة في الحياة، اللغة ، التاريخ، المرأة و الرجل، القط والفأر، الشر الذي ينتج الخير، والخير الذي ينتج الشر! الرغبة والعجز.. أن تكون قاصا في المغرب فلا تستغرب! فهذا البلد فضاء القصة القصيرة بامتياز! كل ثانية في زمنه اللازمني يقدم حالة قصصية...
ها أنت تعود من جديد !! (لوى الأعمى عنقه يسارا، مرهفا السمع لإيقاع جسم صلب يكشط الأسفلت.. كشط.. ك.. ش...ط) - هل ورثته عن أبيك؟ !! أضاف الأعمى، وهو يترقى، بأصابع مرتعشة الحائط القصير الذي وازى الخصر تماما. ياله من صباح مبروك؟ ! كلام يطرد اللقمة من الفم ! (ولم يتوقف المقعد عن التجديف بضربات سريعة...
هذه أسماء عزيزة على الفكر والوجدان.. الموت غيب بعضها، والنسيان النابع من أمية أدبية متفشية، أجهز على الباقي.. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، والأحوج إلى الرثاء هم الأحياء قبل الأموات. * مبارك الدريبي، قاص لم يدخل الجامعة، أو معهدا عاليا، وفضل دخول الحياة من بابها الواسع. حكاء المدينة منذ أن...
لا تعرض نفسك لظل غمامة، سرعان ما تنزاح، ويستمر في نفسك عمقها، هيا ارفع نجوم الله على كتفيك، وامض، لا تسترح، لا تنم، حتى تستريح عدد النجوم التي أفلت وهي لم تشبع من عناق حبات الطل، تلك التي أكلها المحيط خلسة، فضاعت فضيتها، وتاه التوهج في عتمة الزرقة. يا موزع الراحة، من أين تبدأ الرشفة العميقة...
أعلى