مختارات الأنطولوجيا

في كُلِ مرةٍ يُطعنُ غدراً وفي كُلِ مرةٍ خوفُ انفراطِ العِقدِ يَشربُ نَزفَ المراراتِ صبراً ويَعذرُ السكّين ! يَتكئُ على دجلةَ ملاذاً كلما جزَّ القحطُ سُنبلَهُ ويَنهضُ رغيفَ خبزٍ مِنْ تحتِ ركامِ الحزنِ يَشرأبُ حُلماً خَذلتْهُ النوايا وأثخنتْهُ المأربُ بالجراح يُحدقُ مخذولاً بوطنٍ يَنزفُ خيبةً...
الَّذين انتظرناهم في محطاتِ القطاراتِ لم يصلوا ولم يصل الَّذين انتظرناهم أمامَ صالاتِ الوصولِ في المطارات ولا الَّذين انتظرناهم في مواقفِ الباصات ولا الَّذين قالوا إنهم سيصلون على أقدامِهم أو في عرباتٍ قديمةٍ تجرُّها جيادٌ خاويةُ البطون وفي اتساعِ عيونِها نرى الألم أقواساً يعلوها غبارٌ كثيف...
عَلِّلاني وعلِّلا صاحبيّ = وآسقياني منَ المُروّقِ ريّا إِنَّ فينا القيان يَعزِفنَ بالدُ = فِ لفتياننا وعيشاً رخيّا يتبارَين في النَعيم ويصُببنَ = خِلالَ القرونِ مِسكاً ذكيّا إِنما هُمهنّ أَن يَتحلَّين سُ = موطاً وسُنبلاً فارسياً من سموط المرجان فُصِّلَ بالشّذ = رِ فأَحسِن بحليِهنَّ حُليّا وفتىً...
كيف لي ... أن التقي حبيبتي دون تلفت ؟ أنا المصاب بلوث الخنادق ومرض الحروب المزمن . كيف لي ... أن استعيد ثقة النهر ذاك الذي كان يردد مع الصحب الأغنيات وحين يثمل آخر الليل نضيء قنانيه الفارغة بالشموع نستودعها الموج نذورا مضاءةً لكحل بغداد . كيف لي ... وقد أصبحتُ حطباً حائلَ اللون أن أجد قطرة ماء...
كل َ ليلة ٍ – تقريباً قبل أن تنام – تملأ الشباك البعيد بنصف ِ جسدها الذي يوشك أن يختفي ، وتمنّي نفسها بعبور رجل ٍ ، أي ًّ رجل ْ ، فقط ليلمحها وهي تمشط شعرها فيرتبك ُ المشط ُ ، وتتنهد ُ هي مثل َ عمال ِ المناجم ِ وهم يتخيلون الساعات ِالطويلة ِ التي أهدروها في الظلام ْ.. أشرف العناني
الأشرار يتسربون إلى سواد الليل بلا صور عائلية .. ، بلا ذاكرة تظهر وتختفي كحيوانات أليفة : من حيطان العمل إلى حيطان البيت وبالعكس .. ، بلا مشاجرات مع الأطفال والزةجة ومحصل الكهرباء والبائع المرابي والجار الذي يحب زوجته أكثر كلما جاءت سيرتها أمام أغراب .. ، الأشرار لا يحتملون صيفىالشوارع الحارة...
صَبَوتَ وَهَل تَصبو وَرَأسُكَ أَشيَبُ وَفاتَتكَ بِالرَهنِ المُرامِقِ زَينَبُ وَغَيَّرَها عَن وَصلِها الشَيبُ إِنَّهُ شَفيعٌ إِلى بيضِ الخُدورِ مُدَرِّبُ فَلَمّا أَتى حِزّانَ عَردَةَ دونَه وَمِن ظَلَمٍ دونَ الظَهيرَةِ مَنكِبُ تَضَمَّنَها وَاِرتَدَّتِ العَينُ دونَه طَريقُ الجِواءِ المُستَنيرُ...
كان هذا ما جرى ... ماذا سيجري؟ = ما الذي يا ليل؟ سَلْ أوجاع فجري إنماأرجوكَ، قل لي ما اسمهُ؟ = هل له رائحةٌ يا ليل تُغري؟ لا تشمّ الآنَ؟ قُلْ ما لَوْنُهُ = لعبةُ الألوانِ، أضحَتْ لونَ عصري كيفَ يبدو؟ كل ما ألمحُهُ = أنَّ شيئاً آتياً يُشقي ويُشْري * أيها العفريتُ، نَمْ أقلقتني = إبتعدْ عن...
خَليليَّ عَوجا فاِنظُراني لَعلَّني أُسائِلُ رَسما قَد عَفا وَتَهدَّما بأوعَسَ مِن ذاتِ الحِجى ما عرفته بُعَيدَ حصاةِ النَفسِ إِلّا تَوهُّما أَذاعَت به الأَرواحُ حَتّى كَأَنَّما حَسِبتَ بَقاياهُ كِتابا مُنَمنَما فَلَم تُبقِ منه غَيرَ سُفعٍ مواثِلٍ وَأَورَقَ من طولِ التَقادُمِ أقتَما وَقَفتُ بِها...
فاح عرف المسك من عرف الخزام وعبير الورد منه قد كسى هذه الأرض اكتسبت ضوء الغمام باكتشاف ثغر ذاك القبس وهل البرق لدى الظبي صبا قد تباهى لائجا تحت الخمار نغمة القمري شاد في الربى فهما منها على الدوم مثار شادن أشجى فؤادي في الصبا فاستهل الدمع يجري بالغزار أدعج العينين معسول اللما منطوي الكسمين ذاك...
بمناسبة ذكراه الثالثة ذكرتُ بذكرَى الرافعي وعداً درجت الأيام عليه ولم أوفّ به. ذلك أن أذكر لقراء الرسالة الرأي الصريح المجرد لصاحب (السفود) و (تحت راية القرآن) في خصميه العظيمين طه والعقاد. وفي ظني أن تسجيل هذا الرأي قد يصحح ما شاع في أجواء الأدب من نقد مسه الهوى وحكم أفسدته الخصومة. فإن...
أمسكنا عن الحديث في محنة الكاتبة النابغة مي ضناً على فضول الناس أن يتخذ أرجح العقول وأبرع الأذهان مجلاً للظنون الكاذبة وموضعاً للفروض الجريئة. وكنا منذ سفرها إلى الجبل منذ عامين نتنسم أخبارها من كل مصري يصيف في لبنان، وسوري يشتي بالقاهرة، فلم يقع لنا من ذلك ما ينقع الشوق أو يطمئن الخاطر، حتى...
أعرف رجلا يعيش رخي الصدر آمن السِّرب في دار بهيجة وأسرة حبيبة ورفقة مخلصين، تلقى ذات يوم كتاباً من صديقين يدعوانه إلى رحلة خارج القطر كانت منذ زمن طويل منتجع خاطره ومهوى فؤاده، فوجد من فرصة الفراغ وجمال الربيع ووفاق الخليط مغرياً جديدا بها، ودافعاً شديداً إليها، وكان صديقاه يطلبان جواباً حاسما...
في يومٍ يأتي أخرُجُ مِن بَيتي وأمُدُّ خُطايَ على دَربٍ خالٍ يترصَّدُني فيه ضَغِيني ليُلاقيني وبأوَّلِ مُنعَطَفٍ حيث يسُلُّ مُسَدَّسَهُ كي يغرِسَ في جَسَدي طَلَقاتٍ خَمساً تُرْدِيني.. في ذاكَ اليومِ تظلُّ تُواصلُ دَورتَها الأرضُ ولنْ تقَعَ الأَوراقُ عَليَّ أَسَىً أو تقفَ الرِّيحْ.. وسأُترَكُ في...
بمكابرةٍ اخرج يوم الجمعة من داري اصعد جسر الشهداء الى مقهى الشابندر يصحبني مرضي دون استئذان فيثقل خطوي امشي من وهنٍ كمن انتعل من الوحل حذاءً ضخمة ********************* في يوم الجمعة ومن كثر حلاوة روحي وفراغ انائي اخرم في جدران العزلة نافذةً واهرب افر فرار طيور في الظلمة من ادخنة الحطابين واذ...
أعلى