مختارات الأنطولوجيا

1 في البلاد البعيدة كان يمشي وحيدا كان يختال بين سرب البنات الجميلات، الأنوثة تتدفأ في الواجهات والعصافير قد هاجرت لشفاف البحيرات. في البلاد البعيد، كان يمشي وحيدا في الغسق القرمزي المكان/ الزمان/ الدخان/ المرايا المكان حانة وسط دبلن، حيث لا يعرف السفراء هم المسافات كان يأتي صباحاً ملتحياً بشجون...
وَحُقَّةِ مِسكٍ مِن نِسَاءٍ لبستُهَ = شَبَابي وَكأسٍ بَاكَرَتني شَمُولُهَا جَدِيدَةُ سِربَالِ الشَّبَابِ كَأنِّهَ = سَقِيَّةُ بَردِيٍّ نَمَتهَا غيُوُلُها ومُخمَلَةٍ بِاللَّحمِ مِن دُونِ ثَوبِه = تَطُولُ القِصَارَ وَالطِّوَالُ تَطُولُها كأنَّ دِمَقساً أو فُروعَ غَمامَةٍ = عَلَى متَنها...
إن الواقع الذي نعيشه الآن لا يمكن لكلمات مهما كانت مسبوكة أو مصكوكة أن تعبر عنه بنفس مكوناته الحقيقية، كما حدثت وكما يجري الآن، هناك شيء ما يجري دون أن نستطيع لمس جوهره. ماذا يجري خلف الكواليس؟ وما هو الألم الآتي، وكيف شكله؟ كل هذا لا يمكن أن نخمنه مادام الدم يسفك والوطن مستباح. هذه الأحداث التي...
تشبهين نفسك تحت َنخلة يحالفها الحظ ُ كل قيلولة ، لأنني لن أرسمها طويلة ًهكذا في منامي ، ربما كذراع ٍ يسند ظهري بينما تركنين َ فوق ركبتي ّ كلمتين أو ثلاث عن الشيب ِ والحروب ِ البعيدةِ لا تخافي هذا المسنُّ لا يتجسس علينا ، هو يضع يدا ً واحدة ً على كتف ِ امرأة ٍ لا تشبهك ِ ويستجدي من البحر...
رُبَمَا ضَربَةٍ بسيفٍ صَقِيلٍ = دُونَ بُصْرَى وَطَعْنَةٍ نَجْلاءِ وغَمُوسٍ تَضِلُّ فيها يَدُ الآ = سِي ويَعْيَا طبِيبُهَا بِالدَّواءِ رفعُوا رايَةَ الضِّرابِ وآلَوْا = ليَذُودُنَّ سامِرَ المَلْحَاءِ فَصَبَرْنَ النُّفُوسَ للطَّعْنِ حتَّى = جَرَتِ الخَيْلُ بَيْنَنَا في الدِّمَاءِ لَيْسَ مَنْ ماتَ...
مات دون أن يعرف َ أنني أحبه ، هل أموت أنا الآخر دون أن أعرف أن أحداً ما يحبني ؟. دنيا .. هذه دنيا وهذه ورقة هذا فراغ ٌ متروك ٌ وهذه ظنون .. ...... إلى عاطف .. دون صوت دون أعباء رومانتيكية دون دموع دون حتى لحظات ٍ تجرّب فيها الحواس ما كانا يعرفانه وحدهما ويسمونه " خيانات ميتافيزيقية " .. ياااا...
أقصر طريق يسلكه الحزب السياسي لكسب المعركة على السلطة، هي أن يلبس جبة الدين، ويطالب الدولة بتطبيق قوانين الشريعة. لكن مشكلة هذا الطريق القصير، أن قوانين الشريعة بالذات، لا تطبقها الدولة بل يطبقها المواطن. فإذا مرّت المغالطة، ونجحت الأحزاب الدينية في مسعاها، وتمّ تطبيق قوانين الشريعة في دول الوطن...
قَالَ وَاللّيْلُ يَلْمَسُ وَجْهَ النَّهارِ المُباغِتِ والذِّكَْرَياتُ تَمُرُّ فُرادى يا حبيبَةْ فاض بي الشَّوقُ لا مانعٌ يُوقِفُ الفَيْضَ كُلُّ السُّدودِ هَباءْ قالت الآن لا وقت للقَلْبِ نمْضي على عَجّلٍ نخطف الوقتَ في رحلة النَّاسِ والحُْلمُ لونُ الرّجاءْ نَفيءُ إِلى زَمَنٍ لا يَغيبُ...
هي موضوعةٌ واحدةٌ سأتحدّث لها عن الماء.. عن الموج الذي يلامسه الناس الحامل للزبدِ إن ارتطم بأسيجة الحدائق أو انغرس في المحطّات البعيدة أو الذي يلوّح للمراسي كيف يبدو الليل ربما لا نمنح الهدوء للكلام ولا نعطي روحًا للهتاف ربما بإمكاننا الاكتفاء بصرخةٍ أو ننزل من علياء الخجل تاركين الوطن يفور...
في كُلِ مرةٍ يُطعنُ غدراً وفي كُلِ مرةٍ خوفُ انفراطِ العِقدِ يَشربُ نَزفَ المراراتِ صبراً ويَعذرُ السكّين ! يَتكئُ على دجلةَ ملاذاً كلما جزَّ القحطُ سُنبلَهُ ويَنهضُ رغيفَ خبزٍ مِنْ تحتِ ركامِ الحزنِ يَشرأبُ حُلماً خَذلتْهُ النوايا وأثخنتْهُ المأربُ بالجراح يُحدقُ مخذولاً بوطنٍ يَنزفُ خيبةً...
الَّذين انتظرناهم في محطاتِ القطاراتِ لم يصلوا ولم يصل الَّذين انتظرناهم أمامَ صالاتِ الوصولِ في المطارات ولا الَّذين انتظرناهم في مواقفِ الباصات ولا الَّذين قالوا إنهم سيصلون على أقدامِهم أو في عرباتٍ قديمةٍ تجرُّها جيادٌ خاويةُ البطون وفي اتساعِ عيونِها نرى الألم أقواساً يعلوها غبارٌ كثيف...
عَلِّلاني وعلِّلا صاحبيّ = وآسقياني منَ المُروّقِ ريّا إِنَّ فينا القيان يَعزِفنَ بالدُ = فِ لفتياننا وعيشاً رخيّا يتبارَين في النَعيم ويصُببنَ = خِلالَ القرونِ مِسكاً ذكيّا إِنما هُمهنّ أَن يَتحلَّين سُ = موطاً وسُنبلاً فارسياً من سموط المرجان فُصِّلَ بالشّذ = رِ فأَحسِن بحليِهنَّ حُليّا وفتىً...
كيف لي ... أن التقي حبيبتي دون تلفت ؟ أنا المصاب بلوث الخنادق ومرض الحروب المزمن . كيف لي ... أن استعيد ثقة النهر ذاك الذي كان يردد مع الصحب الأغنيات وحين يثمل آخر الليل نضيء قنانيه الفارغة بالشموع نستودعها الموج نذورا مضاءةً لكحل بغداد . كيف لي ... وقد أصبحتُ حطباً حائلَ اللون أن أجد قطرة ماء...
كل َ ليلة ٍ – تقريباً قبل أن تنام – تملأ الشباك البعيد بنصف ِ جسدها الذي يوشك أن يختفي ، وتمنّي نفسها بعبور رجل ٍ ، أي ًّ رجل ْ ، فقط ليلمحها وهي تمشط شعرها فيرتبك ُ المشط ُ ، وتتنهد ُ هي مثل َ عمال ِ المناجم ِ وهم يتخيلون الساعات ِالطويلة ِ التي أهدروها في الظلام ْ.. أشرف العناني
الأشرار يتسربون إلى سواد الليل بلا صور عائلية .. ، بلا ذاكرة تظهر وتختفي كحيوانات أليفة : من حيطان العمل إلى حيطان البيت وبالعكس .. ، بلا مشاجرات مع الأطفال والزةجة ومحصل الكهرباء والبائع المرابي والجار الذي يحب زوجته أكثر كلما جاءت سيرتها أمام أغراب .. ، الأشرار لا يحتملون صيفىالشوارع الحارة...
أعلى