بسبب البيت
تعوزه أحداث ،
أنفاس ترشد ساعات بنعال جديدة إلى مقبض الباب ،
امرأة على وجه الخصوص
تطرأ على وقتي بنوايا فمها المضموم على سعادة
أو هي رائحة النعنع توشك أن تطير ،
وبغير أن أفهم .. ،
بقبلة أو أقل
يتحرك الأثاث الخالد في مكانه ..
في انتظار أن ترمش الأباجورة ،
أن يتكلم الليل من فمه ،
خاطر...
-1-
بجبينٍ لم يتغيّر
بأنفٍ هو أنف الأمس وقبلَ أمس
هذا الصباح لا ينتظرني سوى بفنجان قهوةٍ
بخبرٍ من مصدرٍ موثوق عن موت أحدهم برصاصة مجهولة؛
لا تصدقوني
مؤخراً صرت أكذب كثيراً
لا لشيء
فقط حتى لا يتيبس فمي،
كل الكلمات الجادة عن أنني غاضبٌ
مستاءٌ
خائفٌ...
أحب صوتك
الذي يتكتل في الأنفاس !!
أحب الكلمات التي تنبعث
من المزارع
كأنها طيف
غالبه الحزن في الأعماق
أحب أن يكسو السؤال
لحظة تأملنا؛
ثم ينتهي بوردة في يديك ..
أحب أن تكفري بكل الأسماء ..
وتزرعي بدلها ربيعا لا ينهكنا ..
إمنحي قلبك قنديلا يخاطبني ولو نهارا
أحب خجلك
الذي يناولني كأس نبيذ أحمر
كم...
لستُ المسيحَ،
فعلّقْ على الجرحِ معطفًا، حزامًا أو كتابًا!
علّقْ سنوات، شالات، نساء!
سُدَّ الثّقبَ بقطنٍ، بحجرٍ، بكلمةٍ باردَة،
ولْنتحدَّثْ!
لنتحدّثِ الآن،
عن الخرائطِ، عن التّجاعيدِ،
عن الطّقسِ مثلاً.
عن إبهامِ رجلي اليُمنى،
عن نشْوةِ الحبَق، عن التّعبِ، عن الفِراشِ،
عن الرّجفةِ أسفَلَ الوادي...
في الفقدِ لا وقتَ للشِّعرِ.
ككلبةِ الميناء أخرجُ للبحث عن " عظمةٍ أخرى".
وليمةُ البحّارةِ الآن: أطرافُ غريقٍ واحدٍ لهذا اليوم.
* * *
كيفَ تضمّين بحرًا إلى صدركِ؟
(سألني صديقٌ يرى البحرَ في نومهِ.)
أضمُّ إلى صدْري رأسَ البحّار الأبلهِ
قطّتهُ الجرْباء، صراصير تقفزُ من كأسهِ إلى ظهري
مخدّتهُ...
في وقت ليس كهذا كان يمكن اعتبار أن ما حدث أمامي صباح هذا اليوم شيء استثنائي وربما محزن أو في حد أدنى هو مدعاة للتشاؤم , وفي كل الأحوال لم يكن هذا الصباح ككل صباح، على الأقل بالنسبة لي: كنت مارا في الطريق الرئيس نفسه , حركة الناس نفسها ونفسها البلادة المسطحة على الوجوه , ثمة على بعد أمتار أمامي...
إلى محمد أبو ناصر
كلما توقفت أمام ورشته أجده منهمكا في قراءة رواية أو قصة، أو منكبا على تشكيل قطعة فنية تجسد إنسانا أو حيوانا وربما شكلا غريبا..أتأمله مليا ثم ألج الورشة مصافحا…
منذ سنوات وأنا أتردد عليه كلما أحسست برغبة في مجالسته ومعرفة بعض من أخباره، أو الحديث إليه، منذ قرأت مجموعته القصصية...
لم أهتم كثيراً بمسألة معرفة القطة بوجود السمك في بيتي، كما لم أناقش سبب مجيئها إلى بيتي، ولعل هذا -وهو تخمين داخلي يرجع إلى الصدفة، أو أن القطة كانت تتبعني وأنا أتجول في سوق السمك، أو أن أحد الجيران ،وقد يكون صاحب هذه القطة، قد أرسلها إلى بيتي.
كما لم أعر اهتمامي أيضاً بالبحث عن سبب ولع القطط...
نجس هنا، وهي هناك .. مدينة أخرى مقترحة .. مدينة أول الضوء، وأول المعرفة، وأول الحب . مدينة لا نعرفها ويقترحها علينا الحلم بفرشاة الالوان الطاغية في يد الرسامة الطاغية، ترسم وجهي كبيرا على ارضية ساحة المرسم الآجورية، وتدعو الاطفال للعب عليه والقاء قشور البندق والبرتقال . وفي السماء عندما تعلن...
أولُ الزمانِ وأولُ المكانِ الناصريةُ
كانتْ آخرَ مدنِ بلادِ النهرين وأولَ مدن الدنيا
آخرَ مدن بلاد النهرين لأنها تطل في أور على البحر ، اذ ينتهي النهرانِ ويبدأ البحر
انْ أبحرتَ منها وصلتَ الى دلمون
وأولَ مدن الدنيا كانت لأنها نزلتْ ضيفاً على الأرض من السماء فكانت أريدو ، وكانت أور
وسامٌ بارزٌ هذه...
كنتُ أريد أن أقولَ لكِ "أحبّكِ"
لكنها الحربُ جاءت قبل ذلك
بثلاث ساعات..
(1)
أيتها الوحدةُ أنا لستُ من ضحاياكِ الغبية
أنا أبحثُ عن ضفةٍ
أو دميتي في الصِغر
لماذا الافتراسُ
أيتها الوحدةُ القاسية.
(2)
أفتحُ ذراعيَّ كي أستقبلَ غيابكِ
ولا أحظى
إلا بالفراغ؛
غيابُكِ جرحٌ باهظ
مثل حضوركِ.
(3)
أنا...
كان يريد أن يرى النظام في الفوضى
و أن يرى الجمال في النظام
و كان نادرَ الكلام
كأنه يبصر بين كل لفظتين
أكذوبة ميّتة يخاف أن يبعثها كلامُهُ
ناشرة الفودين, مرخاة الزمام
و كان في المسا يطيل صحبةَ النجوم
ليبصر الخيط الذي يلمُّها
مختبئا خلف الغيوم
ثم ينادي اللهَ قبل أن ينام
الله, هب لي المقلة التي ترى...