يدفع الواقع الذي نعيشه، بتخطيط واستراتيجية محكمين، إلى التشاؤم والعبث. وما نشهده من لبسٍ في إدراك ما يحدث اجتماعيا وسياسيا، وما تعرفه المنطقة العربية- على الأقل- من ارتباك سياسي، وتدمر مجتمعي وانهيار منظومة التعليم، وتراجع منطق القيم والدفاع – بالمقابل- عن قيم جديدة تنتصر للاستهلاك، والمُتاجرة...
فيلسوف وعالم اجتماع وأحد مُؤسِّسي النظرية النقدية ﻟ «مدرسة فرانكفورت» وروادها من الجيل الأول.
وُلِدَ في مدينة أشتوتجارت سنة ١٨٩٥م، ودرس في جامعة فرانكفورت التي حصل منها على الدكتوراه سنة ١٩٢٢م، وعلى الدكتوراه المؤهلة للتدريس الجامعي سنة ١٩٢٥م، وعُيِّنَ بها في وظيفة مُدرِّس للفلسفة الاجتماعية من...
ولدتُ في بعقوبة من ابوين عربيين، في دار لها ماض عريق في النسب، ودائر من النشب، لم تبق الايام منهما غير اطياف الاحلام تملأ النفس بالكبرياء والاباء وعزة النفس فقد استحال حاضرها الى ضربة بكل الجديدين ووفرة البنين.
وكان والدي رحمه الله ضابطا في الجيش العثماني تمرس باهوال الحروب وثلوج القفقاس وآب الى...
يمكن القول بارتياح إن إدوار الخراط قد استكمل مشروعه الأدبي على نحو كامل قبل وفاته بسنوات، فقد نشر القصة والرواية والترجمة والشعر ورسم لوحات فنية كما كتب في النقد الأدبي كتباً ذات قيمة تدوم منفعتها إلى اليوم، كما كتب سيرته في جزأين، كل ذلك قبلما يُصاب بمرض "النسيان"، ويصبح وجوده (أدبياً) مثل لا...
أعيد الشريط الطويلْ
أعيد تفاصيله كل حينْ
فأثري حياتي
بماضي السنينْ
وليس لديَّ سوى ذكرياتي
تؤكد أصلي
ونوع حضوري.
وكنت صغيرا
وما زلت أذكر...
تفاصيلها بانتظامْ
لأن جذوري تعود إليها
ونوع حضوري تولّد منها
*
*
هناك بركان ينيره ضوء ضئيل
أبي يستعدّ
ليسريَ ليلا كما تعوَّدْ
أبي يستعد ولا يترددْ
وأمي تسابق...
قضيت سهرة جميلة وغير متوقعة بتاتاً قبل أيام مع الكاتب الروسي إيفان تورغينيف ( 1818 - 1883), وها أنا ذا أكتب للقارئ حكاية هذه السهرة الغريبة والطريفة, وما اكتشفته – أثناء ذلك - من وقائع جديدة في حياة وإبداع هذا الكاتب الروسي الكبير.
بدأت الحكاية عندما طرقت جارتنا باب شقتنا, وهي امرأة مسنّة وفي...
لو كنت تعلم ما بالقلب من نار
لم توقد النَّارَ بالهنديّ والغارِ
يا دار عُلوة قد هيجت لي شجناً
وزدتني حُرقاُ حُييت من دارِ
كم بتُّ فيك على اللذات معتكفاً
والليلُ مدّرعٌ ثوبا من القارِ
كأنَّه راهبٌ في المسح ملتحفٌ
شدَّ المجدّ له وسطاً بزنّار
يديرُ فيه كؤوس الرَّاحِ ذوحوَرٍ
يديرُ من لحظهِ ألحاظَ سحَار
اسمي ولاء ، لا أعرف بالضبط ما الذي سينتهي عليه يومي ، فكالعادة لا بدمن أن استيقظ ككل صباح مزفت، وأن أرشف كوب الشاي باللبن الحامض ، وأدخل في المريلة كمن يدخل السجن ،وأتدحرج علي السلالم الملطخة بالتفافة والمخاط ، وأخرج من باب البيت الذي شخبط عليه الأولاد شتائم لا يتخيلها أي لسان قذر ،لتتعثر قدمي...
ظاهرة لاحظتها فى مجال النقد الأدبى أو المؤتمرات الأدبية للرواية أو القصة أو الشعر أو المسرح أو السينما أو التليفزيون وأعمال الدراما، أغلب الرجال من النقاد والأدباء من كبار السن تجاوزوا الستين أو السبعين أو الثمانين من عمرهم، وأغلب الأديبات أو الشاعرات أو الكاتبات من الشابات فى ربيع العمر، نادرا...
سألنى أحد النقاد: لماذا تكتب المرأة الأدب؟ سألته بدورى: ولماذا يكتب الرجل الأدب؟ سكت طويلا يفكر، لم يتعود أن يواجه بسؤال جديد لم يسمعه من قبل، تربى فى أسرة كانت أمه تطبخ وأبوه يكتب، تصور أن هذا هو قانون الطبيعة أو القانون الإلهى، أن المرأة تطبخ للرجل طعامه والرجل يكتب للعالم أفكاره، لكنه التقى...
أقف اليوم برأس حاسر
وبقية شيء من نفسي
ونقاء وجيبي
لك أن تسلخ جلدي
أن تغسل كل جراحات الأيام
بدمي
أن تلبسني
تطعم من كبدي
أن تلقمني أطفالك
مولاي الشعب الأسمر.. خذني
فأنا المعشوق للعاشق
وأنا الحادي
والناي
ونبض الريح الخلاقة
ما بي من تيه الدنيا حكرٌ
لا أطمع في شيء بيديك
لا أحمل غلاً أو أملاً
أملي...
عندما جربت السفر للملكة العربية السعودية بعد التخرج – عام 1990 - تعثر تصريح السفر، وقيل لي إن علي أن آخذه من جهاز أمن الدولة. هناك كارثة ما.
المخبر الذي يجلس في مكتب الاستقبال كالح الوجه، يتعامل مع الناس بوقاحة مستفزة كفلاح جلف يعرف أنك عاجز عن أن تضره. يسخر من لقب كل شخص (أحمد حسنين ؟ هع هع ...
من المحاور التي احتلّت القسط الأكبر من اهتمامي، هو مسألة الحقيقة، وقد كرَّست لها غير مؤلف، بدءًا من أوّل كتاب «التأويل والحقيقة» حتى الأخير: «ما بعد الحقيقة». ولا عجب. فالحقيقة هي ضالّة الفلاسفة واللاهوتيين، كما هي موضع اهتمام الناس أجمعين؛ إذ لا عاقل ولا عادل لا يهتم بمعرفة الحقيقة أو بالدفاع...
ينهمر العرق من جبينه الكالح بغبار الأسفلت، كيسه البلاستيكي يكاد يخنقه، أثقلته حبات القمح، كنسها من بطن شاحنة تنهب الطريق ، يتوارى القمر خلف غيمات كئيبة، ما عادت ترق لوجه الحقول الذي شققته التجاعيد...
أنامله تيبست على مقبض باب الشاحنة الخلفي، تتسلل إليها رعشات متتالية تنبعث من صرخات معدته...
الأدوار موزعة ومجازاً يدللونها بالأرزاق ويواسونها بالنصيب، والإتهامات مقننة.. لكل فعل مفردة تشينه.. تقفز بآتيه إلى أسفل سافلين، سراديب الظلمة رغم سطوع النهار والوحدة رغم الزحام.. العطش على ضفة نهر جارى والجوع فى جرن قمح، الأدوار كافرة بنظريات التباديل.. والمؤمنين بها خارجين.. مطرودين من رحمة...