مختارات الأنطولوجيا

في الفقدِ لا وقتَ للشِّعرِ. ككلبةِ الميناء أخرجُ للبحث عن " عظمةٍ أخرى". وليمةُ البحّارةِ الآن: أطرافُ غريقٍ واحدٍ لهذا اليوم. * * * كيفَ تضمّين بحرًا إلى صدركِ؟ (سألني صديقٌ يرى البحرَ في نومهِ.) أضمُّ إلى صدْري رأسَ البحّار الأبلهِ قطّتهُ الجرْباء، صراصير تقفزُ من كأسهِ إلى ظهري مخدّتهُ...
ماذا أقولُ .. وقد أعيَتْنيَ الحِيَلُ = يا دولةً ضحِكتْ من جهلها الدّولُ؟!! ماذا أقولُ؟ وهل في القولِ مُتّسَعٌ = لِما يضيقُ بهِ صدري ويعتمِلُ ؟ أقول آآهٍ .. وما آآهٍ بِمُنجِدتي = إذا صرختُ .. ولا صوتٌ لكم يصِلُ يا من رقصتم على أشلائنا طرباً = هَلاّ التَفَتّم لشعبٍ خانَهُ الأمَلُ ؟ يصارع الخوفَ...
في وقت ليس كهذا كان يمكن اعتبار أن ما حدث أمامي صباح هذا اليوم شيء استثنائي وربما محزن أو في حد أدنى هو مدعاة للتشاؤم , وفي كل الأحوال لم يكن هذا الصباح ككل صباح، على الأقل بالنسبة لي: كنت مارا في الطريق الرئيس نفسه , حركة الناس نفسها ونفسها البلادة المسطحة على الوجوه , ثمة على بعد أمتار أمامي...
إلى محمد أبو ناصر كلما توقفت أمام ورشته أجده منهمكا في قراءة رواية أو قصة، أو منكبا على تشكيل قطعة فنية تجسد إنسانا أو حيوانا وربما شكلا غريبا..أتأمله مليا ثم ألج الورشة مصافحا… منذ سنوات وأنا أتردد عليه كلما أحسست برغبة في مجالسته ومعرفة بعض من أخباره، أو الحديث إليه، منذ قرأت مجموعته القصصية...
لم أهتم كثيراً بمسألة معرفة القطة بوجود السمك في بيتي، كما لم أناقش سبب مجيئها إلى بيتي، ولعل هذا -وهو تخمين داخلي يرجع إلى الصدفة، أو أن القطة كانت تتبعني وأنا أتجول في سوق السمك، أو أن أحد الجيران ،وقد يكون صاحب هذه القطة، قد أرسلها إلى بيتي. كما لم أعر اهتمامي أيضاً بالبحث عن سبب ولع القطط...
نجس هنا، وهي هناك .. مدينة أخرى مقترحة .. مدينة أول الضوء، وأول المعرفة، وأول الحب . مدينة لا نعرفها ويقترحها علينا الحلم بفرشاة الالوان الطاغية في يد الرسامة الطاغية، ترسم وجهي كبيرا على ارضية ساحة المرسم الآجورية، وتدعو الاطفال للعب عليه والقاء قشور البندق والبرتقال . وفي السماء عندما تعلن...
أولُ الزمانِ وأولُ المكانِ الناصريةُ كانتْ آخرَ مدنِ بلادِ النهرين وأولَ مدن الدنيا آخرَ مدن بلاد النهرين لأنها تطل في أور على البحر ، اذ ينتهي النهرانِ ويبدأ البحر انْ أبحرتَ منها وصلتَ الى دلمون وأولَ مدن الدنيا كانت لأنها نزلتْ ضيفاً على الأرض من السماء فكانت أريدو ، وكانت أور وسامٌ بارزٌ هذه...
كنتُ أريد أن أقولَ لكِ "أحبّكِ" لكنها الحربُ جاءت قبل ذلك بثلاث ساعات.. (1) أيتها الوحدةُ أنا لستُ من ضحاياكِ الغبية أنا أبحثُ عن ضفةٍ أو دميتي في الصِغر لماذا الافتراسُ أيتها الوحدةُ القاسية. (2) أفتحُ ذراعيَّ كي أستقبلَ غيابكِ ولا أحظى إلا بالفراغ؛ غيابُكِ جرحٌ باهظ مثل حضوركِ. (3) أنا...
كان يريد أن يرى النظام في الفوضى و أن يرى الجمال في النظام و كان نادرَ الكلام كأنه يبصر بين كل لفظتين أكذوبة ميّتة يخاف أن يبعثها كلامُهُ ناشرة الفودين, مرخاة الزمام و كان في المسا يطيل صحبةَ النجوم ليبصر الخيط الذي يلمُّها مختبئا خلف الغيوم ثم ينادي اللهَ قبل أن ينام الله, هب لي المقلة التي ترى...
عاشقٌ أنا قبل هذا الزمان الرديء وقبل أن يباع الشعر في سوق النخاسة، والمواد المهملة عاشق قبل أن يصبح الحب قلائد على صدور البغايا، ومجداً من الوهم والأغنيات عاشق أنا قبل أن ترتقي المومسات سلم المجد، وصولجانات الملوك عاشق أنا قبل هذا الخراب العظيم وقبل أن يهوي الطهر والعهر في سلة واحدة...
1 - زيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران 2 - وكل وجدان حظ لاثبات له ... فإن معناه في التحقيق فقدان 3 - يا عامرا لخراب الدار مجتهدا ... بالله هل لخراب العمر عمران 4 - ويا حريصا على الأموال تجمعها ... أنسيت أن سرور المال أحزان 5 - زع الفؤاد عن الدنيا وزينتها ... فصفوها كدر...
كانت كلما دعتني الى تقبيلها اغمضت عينيها وضمتني بنزق، كم اهاب عينيها ولحمها الذي يرتعد، وشفتيها اللتين تمتصان عرقي وانهياري.. ثم لست ادري من أين أتيت من بعيد،تغادرني المصابيح الطافحة وأنا أقاوم خدري، وأعود الى البيت وخلفي جسد مازال يشتعل على الحصيرة تحت الكرمة .. منذ زمن وانا احاول تفسير...
لعَلـَّه أعظم كـُتـَّاب النثر العربي على الإطلاق كما يقول المستشرق السُّويسري آدم متز ، إنـَّه علي بن محمد بن العباس الذي عاش في القرن الرَّابع الهجري ومات في بداية القرن الخامس ، وكان من معاصريه جمهرة عديدة من الكـُتـَّاب والشُّعراء بينهم مهيار الدَّيلمِي ، والشَّريف الرَّضي ، والصَّاحب بن...
الكثير ممن تناول سيرة الراحل حسن مطلك الذي أحدث صرخة مدوية في فضاءات السرد على مستوى الوطن العربي, بروايته الشهيرة(دابادا) حتى ظلت أبواب التحليل والمكاشفة مشرعة الى يومنا هذا,ومن خلال تجربتنا المتواضعة في هذا الشأن فقد تسنى لي الإطلاع على الكثير ممن خاض غمار الكتابة عنها, والبعض نصب نفسه شاهدا...
قبلَ قبلةِ الصّباح، يمسحُ بأصابعهِ على شفتيَّ المُغمضتيْن يقولُ: صوتُك صغيرٌ بحجمِ منديل ثم يلقي به من النافذة. من النافذة، أسمعُ أغنيةً ساخرةً تقول: " صوتُها، خلف ثقب البابِ، عوْرة" فأتعرّى، وأقولُ، بعظمةِ لساني، شعرًا بريًّا يأتي على شكل صيْحاتِ، فيرفعُ المارّون تحت نافذتي أعناقهم. أتقدّمُ...
أعلى