إلى جنرال يأخذ كل قصيدة غصبا
1
من يقرضني قرضا غير حسن ولن أرده له:
قصيدتي مديح سريعتين هذا المساء
،فليس لدي في خزائني
سوى بكائيات مطرزة، أخفيتها بعناية.
وللسواقي القديمة
أحتفظ بمرثيتين باردتين ملفوفتين
في ورق الصحف تحت السرير.
***
2
لا اعرف لونا في قصائدي المحنطة
سوى عناق الأخضر بالطيني
ولا...
نهتم، أنا والخطيبي، بأشياء واحدة: بالصور والدلالات والآثار والحروف والعلامات. وفي الوقت نفسه، يعلمني الخطيبي شيئا جديدا، ويخلخل معرفتي، لأنه يغير مكان هذه الأشكال في بصري، ولأنه يحملني بعيدا عن ذاتي، في بلده الأصلي، وكأنني
يعد الخطيبي راهنيا، ويساهم في ذلك الإشراق الذي ينمو اليوم بداخلي: شيئا...
عاش السيميولوجي الفرنسي رولان بارت " بحراً" من حياته في مدينتين مغربيتين، على الأقل، مقيماً ومدرساً في ثانوياتها في فترة الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضي، وقد دوَّن بعضاً من معايشاته في كتاب عن تلك المدن وبشر تلك الحقبة. لكن ما يثير حقاً، هو كون تلك الملاحظات، أو المشاهدات، مزيجاً من...
كي نفهم، فمن اللأزم أن ندقق النظر في "الكعبة" كتاريخ لصرح وثني عصفت به أحوال كثيرة، وتحولات عقائدية، وحروب، وأشعار، وهاجمت سياجه أفيال، وبجلته أفواج من الغرباء.
وإنه لمن المتعذر من كلّ وجه تصورُّ مكة القديمة دون تصور الكعبة معها، ليس لأن الكعبة هي أهم مبانئها التاريخية وأشهرها. بل لكون البناء...
حسبي .. فقد ضيّعتُها سُبُلي = وكسا الضّياءُ الليلَ بالشّعَلِ
و مللتُ من ترديدِ قافيةٍ = مكسورةٍ و كثيرة العِللِ
أهجو الزمانَ بها و أحسبُها = حلمَ الحياة و مضربَ المثل
حتى إذا ما قُلتها طَرِباً = وظننتُ أنّ الكونَ يطربُ لي
والزهرَ في شغفٍ يقبّلُها = والطيرَ يُنشدها بلا مللِ
جاء الزمانُ بها...
“ لك يا منازل في القلوب منازل
أقفرت أنت وهن منك أواهل”
المتنبي
أقول: ولا غالب إلا الله..
وأمشي في جنازة المفتاح الأندلسي إلى البحر، الشمس تتحجب غازية في الغمام، حر الصيف يتداخل في دُجنة الشتاء، الكورنيش مربعات النجمة الأندلسية الثمانية، الميناء حوض بلا موج، النوارس تعوم في بقع النفط...
ليس مكتوباً لي وصالُ حبيبي
إن طالَ عمري سيبقى لقاؤه أمنيتي
العيشُ على أملِكَ كذبة
صدّقني لن تقتلني سعادتي إن وثقتُ بأملي !
علمتُ إنَّ وعدك هشٌ من غنجك
شخصٌ ما سألني عن السهم المغروز في فؤاديِ
لما كنتُ شعرتُ بكلِ هذا الألم لو ثقبت قلبي
أيُّة صداقة هذهحينما تصبحنصائحَ !
على أحدهم تخفيف ألمي...
في مرات كثيرة يحالفني الحظ .. ولم يكن هذا الحظ منصبا او مالاً ، وانما اصدقاء ، وشخصيات تشع بهجة وفكرا وعلما التقيت بها وحاورتها .. ومن بين هؤلاء كان الحظ ناصحا معي ذات مرة حين وجدت نفسي وجها لوجه امام المترجم القدير صالح علماني الذي رحل عن عالمنا صباح هذا اليوم .. بعد ان انجز ترجمة مئة كتاب...
يدفع الواقع الذي نعيشه، بتخطيط واستراتيجية محكمين، إلى التشاؤم والعبث. وما نشهده من لبسٍ في إدراك ما يحدث اجتماعيا وسياسيا، وما تعرفه المنطقة العربية- على الأقل- من ارتباك سياسي، وتدمر مجتمعي وانهيار منظومة التعليم، وتراجع منطق القيم والدفاع – بالمقابل- عن قيم جديدة تنتصر للاستهلاك، والمُتاجرة...
فيلسوف وعالم اجتماع وأحد مُؤسِّسي النظرية النقدية ﻟ «مدرسة فرانكفورت» وروادها من الجيل الأول.
وُلِدَ في مدينة أشتوتجارت سنة ١٨٩٥م، ودرس في جامعة فرانكفورت التي حصل منها على الدكتوراه سنة ١٩٢٢م، وعلى الدكتوراه المؤهلة للتدريس الجامعي سنة ١٩٢٥م، وعُيِّنَ بها في وظيفة مُدرِّس للفلسفة الاجتماعية من...
ولدتُ في بعقوبة من ابوين عربيين، في دار لها ماض عريق في النسب، ودائر من النشب، لم تبق الايام منهما غير اطياف الاحلام تملأ النفس بالكبرياء والاباء وعزة النفس فقد استحال حاضرها الى ضربة بكل الجديدين ووفرة البنين.
وكان والدي رحمه الله ضابطا في الجيش العثماني تمرس باهوال الحروب وثلوج القفقاس وآب الى...
يمكن القول بارتياح إن إدوار الخراط قد استكمل مشروعه الأدبي على نحو كامل قبل وفاته بسنوات، فقد نشر القصة والرواية والترجمة والشعر ورسم لوحات فنية كما كتب في النقد الأدبي كتباً ذات قيمة تدوم منفعتها إلى اليوم، كما كتب سيرته في جزأين، كل ذلك قبلما يُصاب بمرض "النسيان"، ويصبح وجوده (أدبياً) مثل لا...
أعيد الشريط الطويلْ
أعيد تفاصيله كل حينْ
فأثري حياتي
بماضي السنينْ
وليس لديَّ سوى ذكرياتي
تؤكد أصلي
ونوع حضوري.
وكنت صغيرا
وما زلت أذكر...
تفاصيلها بانتظامْ
لأن جذوري تعود إليها
ونوع حضوري تولّد منها
*
*
هناك بركان ينيره ضوء ضئيل
أبي يستعدّ
ليسريَ ليلا كما تعوَّدْ
أبي يستعد ولا يترددْ
وأمي تسابق...
قضيت سهرة جميلة وغير متوقعة بتاتاً قبل أيام مع الكاتب الروسي إيفان تورغينيف ( 1818 - 1883), وها أنا ذا أكتب للقارئ حكاية هذه السهرة الغريبة والطريفة, وما اكتشفته – أثناء ذلك - من وقائع جديدة في حياة وإبداع هذا الكاتب الروسي الكبير.
بدأت الحكاية عندما طرقت جارتنا باب شقتنا, وهي امرأة مسنّة وفي...