مريم قطعة السكر.. وحدي من كنت أناديها بهذا الاسم.. جميع من بالحي كانو ينادونها مريم (نملة السكر).. عشقها كان أن تلتقم حفنة سكر ينتفخ بها صدغيها.. تنتظرها حتى تذوب.. يذوب أيضا من رآها تتلذذ بازدراد لعابها المحلى.. تمضغ بقايا نشوتها مغمضة العينين.. وتبتسم..
(مريم.. مريم..)
أنا أيضا كنت أشاركهم...
دارها تزينها الثريات واللمبات الجميلة... تعبق بها رائحة العطور والبخور... السمراوات يتناثرن في ارجاء الساحه الجميلة التنسيق كزهرات الربيع... امها تجلس في ركن في كامل زينتها وتمام جمالها كانت شابة وما تزال بهية الطلعة .. توزع ابتساماتها في وقار فقد كانت رزينة جدا ونادرا ما يسمع صوتها... يحطنها...
مدخل:
في هذا الزمان, كل ما مكث زمناً في قائمة المستحيلات أضحى ممكناً, وصار الأعوج مستقيماً, و تماهى العيب في الجائز, و اهترأت حنجرة الحق.
ثم صاح القضاء: كوني, فكانت *** طينة البؤس شاعراً مثالا*
*إدريس جماع.
النص:
منذ أن صرتُ أشبه الآدميين أصبحتُ أشعر بالعالم من حولي .. لكنَّه لا يأبه بي كثيراً...
عجبت، وأنا أكتشف صلاح عبد الصبور، لهذا الصوت الفريد المغرِّد خارج سربه، ذلك السرب الضاج بالنبوءات والتموزيَّات، ممزوجة أحياناً بكلاسية عاتية. ولا غضاضة – أية غضاضة – من قيمة هذا السرب وقد شيَّد ركناً مهماً من أركان صرح الشعر العربي المعاصر. غير أنني أقر بأنه أصابني من قراءة دواوين عبد الصبور...
أهداني صديق كتابا عن تاريخ الامبراطوريات، قيامها وانهيارها بعنوان «التاريخ الموجز للامبراطوريات» للمؤرخ الفرنسي كابرييل مارتينيز كرو. واختيار موضوع الامبراطوريات ليس اعتباطيا، لأن العالَم يعرف تحولات عميقة ، يتهدد امبراطوريات، ويؤشر إلى بزوغ أخرى. واللافت في الكتاب هو توظيف فكر ابن خلدون لشرح...
لو أننا حدّدنا الفلسفة على أنّها فن إطلاق العنان للأفكار العامة المتناقضة فيما بينها بصدد أيّ موضوع من الموضوعات، فإننا نستطيع أن نؤكد أنها قديمة قدم العالم، وأن التفكير الفلسفي وجد منذ وجد البشر الذين ينطقون ويتكلمون، أما إذا لم تكن الفلسفة مجرد ممارسة للتفكير، أما إذا كانت، كما يقول هيغل،...
“ يركض في عينيه كوكب مذبوح..
وسماء منكسرة..
بركض في عينينه بحر من النيون..
ومحيط من العتمة الطبقية”
مقطع من قصيدة أطلق عليها الشاعر الراحل رياض الصالح الحسين “صورة شخصية ل ر. ص. ح”، لكنها كما يقول الزميل علي الراعي قصيدة تكاد تكون “ بورتريه” عن هذا الشعر الذي أثار جدلاً واسعاً خلال مدّة...
ما زالت العلوم النقلية –أحد مكونات الموروث النقلي القديم- مسيطرة في الثقافة الشعبية، بل وأكثر تأثيراً من العلوم النقلية العقلية مثل: الكلام والفلسفة والتصوف والأصول.. وذلك بعد أن غاب تأثير العلوم العقلية الخالصة وتوقفت، كالرياضية، مثل الحساب والهندسة والجبر والفلك والموسيقى، والطبيعية مثل...
تقرأ القصيدة، فتشعر أن المهدي حي.
لا شيء لديه ليثبت أين تكمن هِبات الحياة في الغائب ومن الغياب، تشعر فقط أن جزءا ما، في كل مقطع، من قصيدة عبد الرفيع جواهري، يعيش ترتيب الجثمان،عضلة، عضلة، ويبعث العناصر في الجهات الأربع للروح.
الرجل الذي ائتمناه على الفرح، على الغروب والراحلات الجميلات دوما، نضع...
إلى المهدي بن بركة
السلام عليكَ، السلام عليكْ
السلام، وفي يدنا باقة الياسمينْ.
السلام عليك، فلستَ من الغائبينْ.
السلام، لأنك يا سيدي أولُ الحاضرينْ.
رغم عصف السنينْ
لايزال الخلودْ
آيةً فوق ذاكَ...
(...)
البرْد الرّاتع في غرفتي التي تنفتح على الشّارع، ونافذتي التي لا تنغلق... مخّي السّارح
الحاضِر متى إذنْ ستكون بَغْلا بشكل أقلّ؟ رأسي، لُقْيَتِي، حافظةُ أوراقي، وجدّي الذي
نبشتُ قبره لأعرف إن كان قد غيّرَ مكَانَه، الموتُ الذي يَرفضني، أنا عَفِن، أنا لِحاءُ
الشّجرة العجوز المهووسة، دمي أو...
في مثل هذا اليوم، قبل أربعة وعشرين عاما، رحل محمد خير الدين (18 نوفمبر 1995)، الطائر النادر الذي حلق سريعا في سماء الكتابة، قبل أن يضرب بجناحيه في اتجاه ذلك “القطر المجهول الذي من بعده لا يعود أحد”، كما وصف شكسبير الموت في إحدى مآسيه. ابن تافراوت المتمرد لمع مثل برق، ثم اختفى كأنه لم يكن.
رغم كل...