منذ النشأة الأولى للرواية المصرية بين 1870 و1914 كان الكثير من الروايات يستلهم في أبنيته التعبيرية التراث السردي القديم. وقد صدرت روايات لجورجي زيدان تُحكَى بالطريقة التقليدية تضم عناصر من عدم الاحتمال والمبالغة وعناصر من المغامرة والأعمال الخارقة والحيل العجيبة: «المملوك الشارد»، «أرمانوسة...
تشمل كل أزمة نفسية كما يقول إيريك اريكسون علي مكونين أحدهما إيجابي والآخر سلبي، وإذا كان الصراع الذي يمر به الفرد ذا طابع يرضي حاجات الفرد وكان لهذا الفرد تاريخ من الانجاز الفردي فإن المكون الإيجابي للأزمة (أي الثقة الأساسية والاستقلال) يتم امتصاصه بشكل جيد في الذات الناشئة المتنامية إلي حد كبير...
الرّوائيّ يكتب انطلاقًا من التزام أخلاقي وإبداعي نحو مجتمعه وأمته، وأيًا كانت اللحظة التي يكتب فيها، فإن عليه أن يكتب ليعزز الوعي والحرية والسلام، ويقرّب الإنسان من إنسانيته، ولكي يكون المستقبل أفضل وأجمل، وأن يكتب ليدين الشر، وكل ما يعيق مسيرة الإنسان نحو ممارسة إنسانيته بالمعنى النبيل للكلمة...
كثيراً ما يربط القراء بين الكاتب وشخصيات روايته، ويبحثون عن علاقة بينه وبين هذه الشخصية أو تلك، وعندما تتاح لهم الفرصة للقاء الكاتب فأول شيء يسألونه عنه هو علاقته بإحدى الشخصيات، وهل صور نفسه فعلا من خلالها؟، ولا يقتصر الأمر على القراء، بل إن النقاد أيضاً يفعلون ذلك، ويبحثون في تفاصيل حياة...
كثر مؤخراً، في عالمنا العربي، الترويج لنوع من الفلسفة العملية، والدعوة إلى إقامة فلسفة تكون بمثابة دواء يعالج الفرد والمجتمع. ففي نوع من إحياء وصفات من أجل حياة عملية ناجعة على طريقة الأميركي ديل كارنيجي، الذي طالما دلّنا، في زمن سابق، كيف «ندع القلق ونبدأ الحياة»، يرى البعض أن الفلسفة أنجع...
انتهت المعركة الصغيرة التي أيضاً أمنحها بكرم لقب التافهة، حيث خضناها ضد المسلحين المتمردين غرب جبل مرة بإقليم دارفور، تحت سلسلة جبلية بغيضة لا ماء فيها، لا ظل، ولا حتى هواء يحرك عناد أشعة الشمس الحارقة العنيدة المرابطة على مراكز رؤوسنا.
ما زالت رائحة البارود تعلق في الهواء، أنين الجرحى وصرخات...
أن ترحل قامة علمية مثل الدكتور "رمضان صالح الصباغ"، (أستاذ فلسفة الفن والجمال بكلية الآداب – جامعة سوهاج بجمهورية مصر العربية)، دون كلمة رثاء فى الإعلام المصري والعربي، فتلك علامة من علامات التردي، ودليل من أدلة الرداءة والعشوائية، فهذا الرجل كان من أولئك الرجال الذين يعيشون وفق ما يكتبون،...
يا موقد النار في قَلبي وَفي كبدي
يا موقد النار في قَلبي وَفي كبدي
بالحب وَالخوف وَالتَعذيب وَالكمد
أَصبحت خائف ذنب لا أَشك به
وَعاشِقاً لجوار الواحد الصمد
النار خَلفي وليث الغاب من أممي
فَكَيفَ ءآمن بين النار وَالأسد
لا الأمن من درك البلوى وعدت به
وَلا الحَبيب إِذا ما شئت مد يدِ
لَو يسأل الناس...
لا احد يعلم من أين جاءت بت العشا . وكيف ومتي أصبحت من قاطني هذا الحي .
صديقي يقول بأنها جاءت هاربة من بلاد بعيدة مع ود الفيندو من قدامي سائقي اللواري ... العركي صاحب الدكان يدعي أن والدتها كانت كجورية في الصعيد وأنجبتها سرا من صقير الجو ضارب الزار المشهور وخبأتها هنا لدي المرحومة رجبية التي كانت...
مريم قطعة السكر.. وحدي من كنت أناديها بهذا الاسم.. جميع من بالحي كانو ينادونها مريم (نملة السكر).. عشقها كان أن تلتقم حفنة سكر ينتفخ بها صدغيها.. تنتظرها حتى تذوب.. يذوب أيضا من رآها تتلذذ بازدراد لعابها المحلى.. تمضغ بقايا نشوتها مغمضة العينين.. وتبتسم..
(مريم.. مريم..)
أنا أيضا كنت أشاركهم...
دارها تزينها الثريات واللمبات الجميلة... تعبق بها رائحة العطور والبخور... السمراوات يتناثرن في ارجاء الساحه الجميلة التنسيق كزهرات الربيع... امها تجلس في ركن في كامل زينتها وتمام جمالها كانت شابة وما تزال بهية الطلعة .. توزع ابتساماتها في وقار فقد كانت رزينة جدا ونادرا ما يسمع صوتها... يحطنها...
مدخل:
في هذا الزمان, كل ما مكث زمناً في قائمة المستحيلات أضحى ممكناً, وصار الأعوج مستقيماً, و تماهى العيب في الجائز, و اهترأت حنجرة الحق.
ثم صاح القضاء: كوني, فكانت *** طينة البؤس شاعراً مثالا*
*إدريس جماع.
النص:
منذ أن صرتُ أشبه الآدميين أصبحتُ أشعر بالعالم من حولي .. لكنَّه لا يأبه بي كثيراً...
عجبت، وأنا أكتشف صلاح عبد الصبور، لهذا الصوت الفريد المغرِّد خارج سربه، ذلك السرب الضاج بالنبوءات والتموزيَّات، ممزوجة أحياناً بكلاسية عاتية. ولا غضاضة – أية غضاضة – من قيمة هذا السرب وقد شيَّد ركناً مهماً من أركان صرح الشعر العربي المعاصر. غير أنني أقر بأنه أصابني من قراءة دواوين عبد الصبور...