لو كنت تعلم ما بالقلب من نار
لم توقد النَّارَ بالهنديّ والغارِ
يا دار عُلوة قد هيجت لي شجناً
وزدتني حُرقاُ حُييت من دارِ
كم بتُّ فيك على اللذات معتكفاً
والليلُ مدّرعٌ ثوبا من القارِ
كأنَّه راهبٌ في المسح ملتحفٌ
شدَّ المجدّ له وسطاً بزنّار
يديرُ فيه كؤوس الرَّاحِ ذوحوَرٍ
يديرُ من لحظهِ ألحاظَ سحَار
اسمي ولاء ، لا أعرف بالضبط ما الذي سينتهي عليه يومي ، فكالعادة لا بدمن أن استيقظ ككل صباح مزفت، وأن أرشف كوب الشاي باللبن الحامض ، وأدخل في المريلة كمن يدخل السجن ،وأتدحرج علي السلالم الملطخة بالتفافة والمخاط ، وأخرج من باب البيت الذي شخبط عليه الأولاد شتائم لا يتخيلها أي لسان قذر ،لتتعثر قدمي...
ظاهرة لاحظتها فى مجال النقد الأدبى أو المؤتمرات الأدبية للرواية أو القصة أو الشعر أو المسرح أو السينما أو التليفزيون وأعمال الدراما، أغلب الرجال من النقاد والأدباء من كبار السن تجاوزوا الستين أو السبعين أو الثمانين من عمرهم، وأغلب الأديبات أو الشاعرات أو الكاتبات من الشابات فى ربيع العمر، نادرا...
سألنى أحد النقاد: لماذا تكتب المرأة الأدب؟ سألته بدورى: ولماذا يكتب الرجل الأدب؟ سكت طويلا يفكر، لم يتعود أن يواجه بسؤال جديد لم يسمعه من قبل، تربى فى أسرة كانت أمه تطبخ وأبوه يكتب، تصور أن هذا هو قانون الطبيعة أو القانون الإلهى، أن المرأة تطبخ للرجل طعامه والرجل يكتب للعالم أفكاره، لكنه التقى...
أقف اليوم برأس حاسر
وبقية شيء من نفسي
ونقاء وجيبي
لك أن تسلخ جلدي
أن تغسل كل جراحات الأيام
بدمي
أن تلبسني
تطعم من كبدي
أن تلقمني أطفالك
مولاي الشعب الأسمر.. خذني
فأنا المعشوق للعاشق
وأنا الحادي
والناي
ونبض الريح الخلاقة
ما بي من تيه الدنيا حكرٌ
لا أطمع في شيء بيديك
لا أحمل غلاً أو أملاً
أملي...
عندما جربت السفر للملكة العربية السعودية بعد التخرج – عام 1990 - تعثر تصريح السفر، وقيل لي إن علي أن آخذه من جهاز أمن الدولة. هناك كارثة ما.
المخبر الذي يجلس في مكتب الاستقبال كالح الوجه، يتعامل مع الناس بوقاحة مستفزة كفلاح جلف يعرف أنك عاجز عن أن تضره. يسخر من لقب كل شخص (أحمد حسنين ؟ هع هع ...
من المحاور التي احتلّت القسط الأكبر من اهتمامي، هو مسألة الحقيقة، وقد كرَّست لها غير مؤلف، بدءًا من أوّل كتاب «التأويل والحقيقة» حتى الأخير: «ما بعد الحقيقة». ولا عجب. فالحقيقة هي ضالّة الفلاسفة واللاهوتيين، كما هي موضع اهتمام الناس أجمعين؛ إذ لا عاقل ولا عادل لا يهتم بمعرفة الحقيقة أو بالدفاع...
ينهمر العرق من جبينه الكالح بغبار الأسفلت، كيسه البلاستيكي يكاد يخنقه، أثقلته حبات القمح، كنسها من بطن شاحنة تنهب الطريق ، يتوارى القمر خلف غيمات كئيبة، ما عادت ترق لوجه الحقول الذي شققته التجاعيد...
أنامله تيبست على مقبض باب الشاحنة الخلفي، تتسلل إليها رعشات متتالية تنبعث من صرخات معدته...
الأدوار موزعة ومجازاً يدللونها بالأرزاق ويواسونها بالنصيب، والإتهامات مقننة.. لكل فعل مفردة تشينه.. تقفز بآتيه إلى أسفل سافلين، سراديب الظلمة رغم سطوع النهار والوحدة رغم الزحام.. العطش على ضفة نهر جارى والجوع فى جرن قمح، الأدوار كافرة بنظريات التباديل.. والمؤمنين بها خارجين.. مطرودين من رحمة...
"ليس النقد حقلا بريئا، ولم يكن كذلك أبدا"
تيري إيجلتون
لم يكن جابر عصفور أول من أطلق مقولة "زمن الرواية"، فقد سبقه، على سبيل المثال، محسن الموسوي الذي أطلق هو الآخر مقولته "عصر الرواية"، فضلا عن العديد من المقولات التي ذهبت في اتجاهات مضادة لهما، شكليا على الأقل، مثل زمن الشعر أو زمن القصة...
تمهيد
(أ) لا تَستغني الحياة الواعية عن النقد، ولا يشكُّ أحد في ضرورة النقد المُتجدِّد للواقع السائد في نظم المعرفة والقِيَم والاجتماع، وأنماط الفكر والفعل والسلوك؛ إذ إن إحياء الحسِّ النقدي معناه إحياء الحسِّ بالحرية والاستنارة، وضرورة التغيير والتقدم والحوار المستمر.
وعلى الرغم من تعدد مفاهيم...
تحررت فاحترقت
دلني الجسد الي الناي والناى الي الصوت
والصمت للصمت والصمت للموت، والموت للخلوه
فانتبهت الي سر الليل
ثم دلني عاشق علي المعشوق فانتبهت خطاي للدمع
وبدأت
“أقوم كلما نوديت "
. في برزخ الانتظار
***
على المشجب أكفاني
أقرأها كل يوم وأتأمل
هل كان المشجب صليبا
ينتظر جسدي المخمور بالنشوة...
بالدهشة نخطو الخطوة الأولى على طريقها الطويل، نسأل الموجود: ما أنت؟ من أين أتيت؟ وإلى أين تصير؟ لِمَ وُجِدتَ ولم تكن بالأَولى عدمًا؟ نحن جميعًا مطالَبون بالسير على هذا الطريق الذي قد لا يكون له آخر وقد لا يبدو له هدف، إنه طريق يسير عليه الإنسان ولا يدري إن كان «سيصل»، فهو لا يعرف هنا معنًى لكلمة...
نشر جيمس جويس روايته الرائدة يولسس في باريس سنة 1922 في طبعة محدودة خاصة ولم تفهم الرواية كما يجب او تدرك ـ في الحال ـ طريقة المؤلف لتركيبها كانت جدتها سابقة لزمانها بسنوات عديدة ولم يكن من المؤمل ان تنتقل محاولة جويس هذه غير المالوفة بسرعة الى بلدان اخرى وبالاحرى الى العراق لكن شاباً عراقياً...
لما أخلي سبيلي توجهت الى مقهى الكتبية، طالعت بعض الصحف، واستمتعت بسماع أغاني أم كلثوم . كان النادل كعادته يوزع الطلبات في انحناءة وابتسامة معهودين. شربت فنجان القهوة ودخنت بضع سجاير ثم انصرفت الى المنزل على بعد خطوات. فوجيء ابراهيم الذي كان مستلقيا على السرير بعودتي . قام وضمني الى صدره بقوة ثم...