مختارات الأنطولوجيا

كــأس الحـيـاة أعـلّيـنـي عـلى ظـمـأ وبــللي بــالحُــمـيّـا طـيـن صـلصـالي وأســكــريــنــي حـتـى لا يـكـون ردى إلا كــمــا غــاب حــس بـعـد جـريـال وفـتـشـي فـي زوايا القلب فاقتدحي ظــنّــاً بــظــن وبــلبــالا بــبـلبـال إنــي حــسـبـت حـيـاتـي غـيـر واحـدة مــن التــغــيــر مــن حـال إلى...
أعجبت بالمنفلوطي في بداية تكويني، أملا في تحسين لغتي وأسلوبي في كتابة الإنشاء. كما أعجبت بالمازني في مرحلة المراهقة، وقد بدأ الحرص على إبداء وجهة النظر الخاصة، وممارسة النقد. لكن الإعجاب الأخير لم يلغ الأول. لقد ظلت لكل منهما مكانة في ثقافتي. مارس المنفلوطي تجربة خاصة في الكتابة الأدبية. واشتغل...
قد عشت في الناس أطواراً على خلقٍ شتّى وقاسيت فيها اللّين والقطعا كلاًّ لبست فلا النّعماء تبطرني ولا تخشّعت من لأوائها جزعا لا يملأ الهول صدري قبل وقعته ولا أضيق به ذرعاً إذا وقعا ما سدّ لي مطلعٌ ضاقت ثنيّته إلاّ وجدت وراء الضّيق متّسعا لقيط بن زرارة الدارمي
لحظة هبوطه في مطار اللد، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه ليس يهودياً لكنه صهيوني، ممهداً الطريق أمام زيارته «التاريخية» للمملكة السعودية. والزيارة كانت «تاريخية» بالفعل، لأنها جاءت لتقول إنه لا معنى للتاريخ في زمن العولمة وما «بعد الحقيقة»، حيث يستطيع من يشاء أن يقول ما يشاء، فيصير الكلام...
لروح فرج فودة دُمُه الذى أهريق فى أقصى المدينة وردةً قامت من الرمل الذى مطر البلاد دُمُه الطمى المعذب تحت عصف الريح صرختنا الأخيرة جرحنا المفتوح فى هذا السواد دمه من الشمس الأسيرة خُصلة من شعرها شفق على سور المدينة راعفٌ قانٍ يردُ ظلام...
لا يَبْعَدَنَّ رَبِيعَة بنُ مُكَدَّمٍ وسَقَى الغوادِي قَبْرَهُ بذَنُوبِ نَفَرَتْ قَلُوصِي مِن حِجارَةِ حَرَّةٍ بُنِيَتْ على طَلْقِ اليَدَيْنِ وهُوبِ لا تَنْفِري يا ناقَ مِنْه فإِنَّهُ شِرِّيْبُ خَمْرٍ مِسْعَرٌ لِحُرُوبِ لَوْلا السِّفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ لَتَرَكْتُها...
كُنّت قبل أعوام قد كتبت تحت سماء الخرطوم المُرّصع بالنجوم: (الطيب صالح كما هو شفقياً وشفيفاً كغمامة) أستعير العبارة من الفيتوري، وأستعيد ساعات قضيتها في حضرة الأديب بلندن.. والآن في هذه اللحظة أرى بعينين تبصران الماوراء .. وأستدعي الفيتوري ثانية (لن تُبصرنا بمآٌقٍ غير مآقينا .. لن تعرفنا ما لم...
قِفي يا أُختَ يوشَعَ خَبِّرينا أَحاديثَ القُرونِ العابِرينا وَقُصّي مِن مَصارِعِهِم عَلَينا وَمِن دولاتِهِم ما تَعلَمينا فَمِثلُكِ مَن رَوى الأَخبارَ طُرّاً وَمَن نَسَبَ القَبائِلَ أَجمَعينا نَرى لَكِ في السَماءِ خَضيبَ قَرنٍ وَلا نُحصي عَلى الأَرضِ الطَعينا مَشَيتِ عَلى الشَبابِ شَواظَ نارٍ...
لما رأيت أنه هو عامر تذكرت أشلاء الحبيب الملحب وقلت لنفسي إنه هو عامر فلا ترهبيه وانظري أي مركب وأيقنت أني إن أجلله ضربة متى ماأصبه بالفرافر يعطب خفضت له جأشي وألقيت كلكلي على بطل شاكي السلاح مجرب ولم أك لما التف روعي وروعه عصارة هجن من نساء ولا أب حللت به وتري ولم أنس ذحله...
طَحا بِهِ في الحسان الغِيد حَيثُ طَحا قَلبٌ عَلى العَهدِ مِن لَمياءَ ما بَرِحا هَيفاء تُخجل غصنَ البانِ مُنعَطِفاً وَالريمَ مُلتفتاً وَالظَبيَ إِن سَنَحا صِغر الوَشاحين رَيّاً الحجل ما سَفَرت إِلّا أَغارَ سَناها الشَمسَ وَقتَ ضُحى رُودٌ تُخَطِّرُ في بُردَي صِباً وَهَوىً وَتَنثَني التِيهَ مِن...
خلال إقامتي في لندن بين عامي 1954 و1969، قدر لي أن أعرف الكاتب السوداني الكبير الطيب صالح، وعلى الرغم من أننا قد عملنا في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية، إلا أن ذلك لم يكن في وقت واحد. وأعتقد أن أول ما قرأته من كتاباته، كان قصة قصيرة بعنوان «دومة ود حامد»، ثم قرأت روايته القصيرة التي تعد...
(الوطنُ الذي لا روحَ فيه يأكلُ أبناءه) موتانا، إياكِ أن تُزعجي موتانا فهم لونُ عينيك وغطاءُ السرير الحزين الساخط المتكرر لعابُ طفلِكِ الصغير ،حافظةُ يدك الصغيرة وكل ما هو صغير ونفيس ومُغفل موتانا موتانا موتانا عزف بالطبنجة السومرية عزف بالأرغن الحزين عزف بالصنبور والسولاج وعزف بالبيانو الوحيد...
سَتَحِينُ سَاعُةُ الْكَأْسِ الْأَخِيرَةِ لِلْجَمِيعِ ! تشالز بوكوفسكي كَانَ بُوكُوفْسْكِي هُومَانِياً حَتَّى النُّخَاعِ لَمْ يَجِدْ فِي عَالَمِ النَّاسِ إِلَّا شَرَّ جَنْسٍ مِنْ رَعَاعِ...
الوضع الشعري، قد يكون أفضل حالاً ومآلاً، لو خلا تماماً، من النقاد الشعراء، و النقاد الأجَراء، ونقاد اللعبة الكرتونية الجبّارة الجِراء، جميعاً على الإطلاق! ........... يبدو، لي على الأقل والأكثر أيضاً، ودون تواضع ولا فخر، وألا، لا يجهلَنْ أحدٌ علينا، فنجهلَ فوق جهل الجاهلينَ، وفوق جهلِ...
"الحي أبقى من الميت"، لا دايم إلا وجه الله، بتلك العبارات تودع صالحة آخر ما تبقى لها من الأقارب على قيد الحياة وهي جدتها شام، تلك المرأة العجوز التي تجاوزت الثمانين من عمرها. الجميع يواسيها، يدعو للجدة بالرحمة ويدعو لصالحة بصلاح الحال وزوال الهم. تعود الفتاة وحيدة من المقابر بعد أن ودعت جدتها،...
أعلى