لما رأيت أنه هو عامر
تذكرت أشلاء الحبيب الملحب
وقلت لنفسي إنه هو عامر
فلا ترهبيه وانظري أي مركب
وأيقنت أني إن أجلله ضربة
متى ماأصبه بالفرافر يعطب
خفضت له جأشي وألقيت كلكلي
على بطل شاكي السلاح مجرب
ولم أك لما التف روعي وروعه
عصارة هجن من نساء ولا أب
حللت به وتري ولم أنس ذحله...
خلال إقامتي في لندن بين عامي 1954 و1969، قدر لي أن أعرف الكاتب السوداني الكبير الطيب صالح، وعلى الرغم من أننا قد عملنا في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية، إلا أن ذلك لم يكن في وقت واحد. وأعتقد أن أول ما قرأته من كتاباته، كان قصة قصيرة بعنوان «دومة ود حامد»، ثم قرأت روايته القصيرة التي تعد...
(الوطنُ الذي لا روحَ فيه يأكلُ أبناءه)
موتانا،
إياكِ أن تُزعجي موتانا
فهم لونُ عينيك
وغطاءُ السرير الحزين الساخط المتكرر
لعابُ طفلِكِ الصغير ،حافظةُ يدك الصغيرة
وكل ما هو صغير ونفيس ومُغفل
موتانا
موتانا
موتانا
عزف بالطبنجة السومرية
عزف بالأرغن الحزين
عزف بالصنبور والسولاج وعزف بالبيانو الوحيد...
الوضع الشعري، قد يكون أفضل حالاً ومآلاً، لو خلا تماماً، من النقاد الشعراء، و النقاد الأجَراء، ونقاد اللعبة الكرتونية الجبّارة الجِراء، جميعاً على الإطلاق!
...........
يبدو، لي على الأقل والأكثر أيضاً، ودون تواضع ولا فخر، وألا، لا يجهلَنْ أحدٌ علينا، فنجهلَ فوق جهل الجاهلينَ، وفوق جهلِ...
"الحي أبقى من الميت"، لا دايم إلا وجه الله، بتلك العبارات تودع صالحة آخر ما تبقى لها من الأقارب على قيد الحياة وهي جدتها شام، تلك المرأة العجوز التي تجاوزت الثمانين من عمرها.
الجميع يواسيها، يدعو للجدة بالرحمة ويدعو لصالحة بصلاح الحال وزوال الهم.
تعود الفتاة وحيدة من المقابر بعد أن ودعت جدتها،...
استفدت من السرديات درسين اثنين: التمييز بين القصة والخطاب، وبين الراوي والسارد (المؤلف). كما استفدت من الرقميات درسين أساسيين: إن الوسيط الجديد لا يلغي الوسيط السابق عليه، لكنه يتجاوز حدوده وإكراهاته. من جهة، ومن جهة ثانية يستثمر منجزات الوسيط السابق، ويطورها وفق ما يتحقق لديه من تقنيات جديدة،...
سامح الله من زَيَّنَ لي أن أُنَقِّلَ خُطَايَ في مشوار كهذا ، لا أراه إلا صَعيدًا زَلَقًا كثير العثار لا تؤمن معه عواقب حصائد الألسنة. بيد أن في مستفاد الدروس منه عِوَضًا من مغبة الخوض فيه واحتمال وعثائه ؛ ولأن فيه تفسيرا لكثير مما راكمته حوادث حياتي في قابل السنين.
في يناير من عام...
قد يمكنني القول: إن إدوارد سعيد أثر في كل من قرأه مهما علت ثقافته؛ لأن مشروعه الفكري اهتم بحوار الآخر من منطلقات ليس في وسع هذا الآخر أن ينكرها، وكان يعرض القضية المعنية مؤصلا لها، ثم محاورا ومفندا للحجج التي تقوم عليها، وينتهي إلى تقويض أركان الفكرة بما أوتي من نظر بعيد ثاقب ووضوح بيان وغزارة...
يعود الناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو إلى «ألف ليلة وليلة»؛ هو أصلاً لم يفارق «الليالي»، هذه التحفة الأدبية التي لا يمل من قراءتها واستنباط أسرارها، وربطها بكبريات النصوص الأدبية العالمية. هذه المرة، مع عنوان لافت آخر، لا يقل إثارة عن كتبه السابقة، مثل «العين والإبرة» و«قولوا لي الحلم»، و«لن...