مختارات الأنطولوجيا

استفدت من السرديات درسين اثنين: التمييز بين القصة والخطاب، وبين الراوي والسارد (المؤلف). كما استفدت من الرقميات درسين أساسيين: إن الوسيط الجديد لا يلغي الوسيط السابق عليه، لكنه يتجاوز حدوده وإكراهاته. من جهة، ومن جهة ثانية يستثمر منجزات الوسيط السابق، ويطورها وفق ما يتحقق لديه من تقنيات جديدة،...
سامح الله من زَيَّنَ لي أن أُنَقِّلَ خُطَايَ في مشوار كهذا ، لا أراه إلا صَعيدًا زَلَقًا كثير العثار لا تؤمن معه عواقب حصائد الألسنة. بيد أن في مستفاد الدروس منه عِوَضًا من مغبة الخوض فيه واحتمال وعثائه ؛ ولأن فيه تفسيرا لكثير مما راكمته حوادث حياتي في قابل السنين. في يناير من عام...
(وا حَرَّ قَلباه)..إنَّ القَلْبَ مِنْ حَلَبا والرّوحُ نََهْرُ لَظى مِنْ نَبْعِها اَْنْسَكَبا طالَ الحِصارُ جِدارُ الوَقْتِ ذابَ بِهِ وَهْمُ الجِهاتِ وَسَيْفٌ لِلْحُقوقِ نبا كَأَنَّما الدَّهْرُ يَأْبَى غَيْرَ عادَتِهِ فَيقتلُ المتنبّي اليومَ حَيْثُ صَبا لَكنَّه كَيفَ لا يَشدو رَوائِعَهُ في...
هِيَ ذِي تُؤَجِّلُ أَوْ تُكَرِّرُ مَوْتَ عاشِقِها كما يحلو لها هي ذي تكرّرهُ؛ لِتَبْلُوَ حُبَّهُ؛ فَلَعَلَّهُ في لَحْظَةٍ سَيَكونُ في شَغَفٍ أَقَلّْ وَلِسانُ حالَيْهَا يَقولُ وَتُصْبِحُ الدُّنْيا صَدًى لِنَشيدِها مِنْ بَعْدِ إِصْغاءٍ لِتَرْجيعِ الْغِناءْ: " أَنَذا تَمَثَّلَني الضِّياءُ؛ فَصارَ...
تتضاعفُ أشجارُ الغوطةِ تهمي الأرواحْ غاباً يسّاقطُ أزمنةً أحزانَ أقاحْ ترقى فالخضرة دائمةٌ نهلى غنّاءْ والدّهرُ ربيعٌ مخضلٌّ سحّتْ أنواءْ يَتسلَّقُ سِدْرَ جنانِ الخلدِ أَنينُ نساءْ ينبع من بين أصابعهن الآس ومراثي الأطفال القتلى من كانوا قبل هنيهات .. ضَحِكاتِ بَقاءْ ---------------- عبد الصمد...
قد يمكنني القول: إن إدوارد سعيد أثر في كل من قرأه مهما علت ثقافته؛ لأن مشروعه الفكري اهتم بحوار الآخر من منطلقات ليس في وسع هذا الآخر أن ينكرها، وكان يعرض القضية المعنية مؤصلا لها، ثم محاورا ومفندا للحجج التي تقوم عليها، وينتهي إلى تقويض أركان الفكرة بما أوتي من نظر بعيد ثاقب ووضوح بيان وغزارة...
يعود الناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو إلى «ألف ليلة وليلة»؛ هو أصلاً لم يفارق «الليالي»، هذه التحفة الأدبية التي لا يمل من قراءتها واستنباط أسرارها، وربطها بكبريات النصوص الأدبية العالمية. هذه المرة، مع عنوان لافت آخر، لا يقل إثارة عن كتبه السابقة، مثل «العين والإبرة» و«قولوا لي الحلم»، و«لن...
توقف الباص الخشبي عصرا امام بيت " حسين السلمان " حيث آتى بنا من مدينتنا " هيت " الى المحمودية ، وقد انحشرنا به جميعا مع كل اغراضنا . كنا مطمأنين ، ونحن نحط رحالنا في مدينة لا نعرف عنها شيئا ، لسبب بسيط ان احد اقربائنا كان اسمه " محمود " فحسبنا ان هنالك علاقة ما بين محمود والمحمودية !! ومع صباح...
كان في نيتي أن أكتب هذا المقال من عقود حتى أضع النقاط على الحروف، لكني تحفظت مرارا احتراما لهذه المؤسسة التي انتميت إليها من 1977، كطالب ثم كأستاذ، ولولا مغالاة بعض المحسوبين على الجامعة في الجهل والاستعلاء لما فعلت ذلك أبدا. لقد دفعني هؤلاء إلى الجهر بالحقيقة الصادمة لأتبرأ من هذا العمى. رؤساء...
لسوء حظه هذا اليوم ان عينيه قد سقطتا على لوحة من المرمر يعرضها هذا الخطاط من ضمن الاعمال الفنية المنجزة ، على جدار مشغله .. لم يستطيع للوهلة الاولى استيعاب كل هذا الاضطراب الذي تلبسه وحوله الى ما يشه المخذول قسرا .!! ان هذا الخطاط وعلى قطعة من حجر المرمر قد اعلن موته وبما لا يدع مجالا للشك ...
... يتغابش الوقت في مسيرة الزمن لصبح قادم .. ينهض مسرعا ، يفحص العجلتين ، ويأذن لدراجته انطلاقة آخرى ، غاذة دورانها ، مخترقة الحقول والمزارع ، عند اول الدرب الى المدرسة التي تم تعيينه فيها ، والتي عدها مكانا سيضخ فيه كل شبابه وعناده وحيويته .. !! .... دراجة وبأعتراف من نفض يديه من غبار المراقبة...
"تَتحول حياة الإنسان إلى مُعاناةٍ واقعية، بَل إلى جحيم، عندما يَتداخل عصران، وثقافتان، و ديانتان"، - Hermann Hesse - حُرية روائية لكن بسُلطة - إنَ الناس حسَب ماركس و فرويد هُم أنصافُ أصحاء، و نصفهم الآخر مغموس في الحُلم، في الجُزء الأكثر عبثية، و المعرفة كذلك تبدأ عندهم أن الوعي أساس الشقاء...
ليل يفيض من الجسد ياسمين على ليل تموز، أغنية لغريبين يلتقيان على شارع لا يؤدي إلى هدفٍ ... من أنا بعد عينين لوزيتين؟ يقول الغريب من أنا بعد منفاك في؟ تقول الغريبة. إذن, حسناً, فلنكن حذرين لئلا نحرك ملح البحار القديمة في جسد يتذكر... كانت تعيد له جسداً ساخناً, ويعيد لها جسداً ساخناً. هكذا يترك...
ياَبؤُسَ لِلحَربِ الَّتي = وَضَعَت أَراهِطَ فَاِستَراحوا وَالحَربُ لا يَبقى لِجا = حِمِها التَخَيُّلُ وَالمِراحُ إِلّا الفَتى الصَبّارُ في النْ = نَجَداتِ وَالفَرَسُ الوَقّاحُ وَالنَثرَةُ الحَصداءُ وَال = بيضُ المُكَلَّلُ وَالرِماحُ وَالكَرُّ بَعدَ الفَرِّ إِذ = كُرِهَ التَقَدُّمُ وَالنِطاحُ...
داهَمَنِي الشّيْبُ و ما لِصَدِّهِ عَتادُ و لاحَ فجْرُ الشَّعْر و وَلَّى السّوادُ و راحَ الشّبابُ و كَبَا الجَوادُ ... فَمَا لِقَضاءِ الله رَدٌّ وَ عِنادُ .... ,,,,,,, هجَرَنِي الزمان ... و غابَتِ الأمْجَادُ ... و تبخَّرَ الأمل و المُرادُ و راحَ اللهو و الجمال و الوِدادُ و غَزَا سبِيلَ عِزّي...
أعلى