﴿ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ﴾ [الفرقان: ٧٧]
"الدعاء لا يغيّر علم الله، بل يغيّر موقع الإنسان داخل هذا العلم"
خواطر بقلم: طارق حنفي
-----------
علم الله - سبحانه وتعالى - علم أزليٌّ محيط، لا يحدّه زمان، ولا يعجزه مكان، ولا...
ليست العظمة دائمًا فيمن يملأ الأفق صهيلًا، ولا فيمن تعلو صورته فوق المنابر، ولا فيمن تلتفت إليه العيون لأنه صاحب سلطان أو قائد جيش أو سيد قبيلة. فهناك عظمة أخرى أكثر هدوءًا، لكنها أبقى أثرًا، وأشد رسوخًا في ضمير التاريخ: عظمة من يلتقط الكلمة قبل أن تضيع، ومن يحفظ النور قبل أن تبتلعه المسافات،...
قد تبدو عملية الانقسام الخلوي، في ظاهرها الدراسي البسيط، مجرد انتقال من خلية واحدة إلى خليتين. غير أن التأمل العميق في تفاصيلها يكشف أنها ليست عملية ميكانيكية عابرة، بل مشهد بالغ الدقة من مشاهد التكنولوجيا الحية؛ مشهد تتداخل فيه الجزيئات، والأغشية، والكروموسومات، والبروتينات الحركية، والأنابيب...
مازلت في كامل
قواي الروحية،
عاملٌ جيد في بناء
معابد المهمشين.
أعرف قبلة هؤلاء الذين
يعانون من نفي قصري؛
ألمّهم في قفصي الصدري،
وأقرأ لهم ما تيسر
من وحي يتنزل
على شجرة التوت،
ثم يستلقي
بعد تعب يليق بوحي
على ورقة بيضاء
تسكن بين جناحي يمامة.
وفي المساء
تطوي جناحيها المحكمين
وتعيد تلاوة
كتاب الغائب...
ظهر ما يمكن تسميته بالنجاح المزيّف
هذا النوع من النجاح لا يقوم على تعبٍ حقيقي، ولا على مسيرة طويلة من الاجتهاد، بل على فن الإقناع البصري وصناعة الانطباع. يكفي أن يلتقط أحدهم صورة أمام مكتب فاخر، أو ينشر مقطعًا قصيرًا يتحدث فيه بثقة عن الثراء والنجاح، حتى يبدأ البعض بتصديقه، وربما تقليده أيضًا...
ذات حب جميل،
لم أكُنْ أعرف أنكِ
ستصنعِينَ ثُقباً في صدري
مَمرَّاً للتواري،
أنكِ ستفلُتِين مِني
كما يفلت الآن قلبي
من غيابك الأقسى
عذاباً وحنيناً.
كم كُنتِ حاضرةً بما يكفي،
أُواسِيني بإطلالةٍ شَمَّاء منك،
ولو لم يكنْ بيني وبينك
بعضٌ من حديث.
اليوم...
كل ما يتشبَّث بي
مُجرَّد فراغٍ فسيح
كان...
إلى نُبل السيدة أُميلة النيهوم*
□
لربّما كان سيُلقىٰ بـي
على هامشٍ في سوق الورّاقين
لو لم تنوبي عن خيال مدوّنتي
حين لممتِ بعثرتي إلى بلاط الأرفف
كـ كونتيسةٍ نبيلة
من ورِيثــات المُلك
مـدينٌ لــك
بأخـذك لهــا
عن وصيّــة أبٍ طفـل*
في قداسـة برئـه
كـ ولـيٍّ لكُلِّ من لا ولاة لهم في المنــابر...
فتح أمام مرآتها الأخيرة
من مؤتمر التنظيم…
إلى سؤال المشروع الوطني بعد الإبادة
حين يصبح المؤتمر سؤالًا عن معنى الحركة…
لا عن أسماء قيادتها
في الخارج…
قبل أن تُفتح أبواب القاعة…
كانت فتح كلّها تتكلم.
قوائم تُنشر.
أسماء تُستبعد.
أسماء تُضاف.
غضب يتصاعد.
منشورات طويلة كأنها لوائح اتهام.
تهاني...
عول بعض المستشرقين الألمان علي في أن أكون صلة وصل بين الدارسين الألمان للأدبيات الفلسطينية والقراء الفلسطينيين ، واقترح من تعرفت إليه منهم علي أن أقرأ بعض دراسات لعلني أفيد منها وأنظر في طريقة كتابتهم . هذا التعويل أو التوقع دفعني لأن أولي الموضوع جانبا من نشاطي .
ولا شك أيضا أن هناك دافعا...
في كثير من الاوقات لم يعد الراتب حدثا مفرحًا كما كان، بل أصبح مجرد محطة قصيرة بين قلق الانتظار، وقلق النفاد. يدخل الراتب الحساب لساعات، وربما لأيام قليلة ثم يختفي وكأنه لم يأتِ أصلًا، تاركًا خلفه قائمة طويلة من الالتزامات التي لم تُنجز والحاجات التي تأجلت مرة أخرى، والأحلام الصغيرة التي تم...
لماذا الرجل أجمل من المرأة؟
ليس هذا السؤال همسًا يُخشى منه، ولا صرخة استفزاز تُفضي إلى صدام عاطفي؛ بل هو نافذة تأمّل مفتوحة على صفحة الخلق الإلهي، نقرأ من خلالها توزيع الحُسن، والقوة، والهيبة، كما أرادها الله لا كما زينتها الأهواء. إنه تساؤل عن الحكمة التي جعلت الجمال والكمال في أنصع صوره...
لم تكن قراءتي الأولى لـرواية "الخيميائي"، منذ سنوات، مجرد عبورٍ عفوي بين السّطور، بل كانت منعطفًا وجوديًّا حادًّا، أعاد تشكيل ذائقتي الروحيّة؛ حيث علمتني تلك الرّواية أكثر مما تتخيلون! علمتني كيف أهمل بصري لأفتح بصيرتي...وكيف أصيخ للأشياء من حولي حتى التّلاشي، وأقتفي أثر "الإشارات" بحرص من يقرأ...
إلى روح عمر المنسوم ...
....
....
القلب مهموم
قلت نفوج
نهدي لك مع صباح الخير
م الورد مشموم ..
أغنية لام كلثوم
وشي طرح من كريف الميزان
يعلي بحناح البيزان ..
ويرجع بقميص الندى
وبطيب الياسمين مختوم ..
لكن يا أسفا
الوقت تبدل والقلب مردوم ..
ماعاد شي منغوم ..
شاف في وقال المنسوم ..:
ــ ارخ...
لم تكن “العنصر الصافي” مجرّد عيطةٍ تُغنّى في الجبال، بل كانت فلسفة ماءٍ صافٍ، يخرج من العين كما تخرج الكلمة من قلبٍ لم تُلوّثه المصالح.
“العنصر الصافي، والماء ديالو يجري…”
هكذا تغنّت جبالة والشاون وكتامة بالنقاء، وهكذا تغنّت دكالة بعيوط المقاومة، حين كانت الجديدة جسرًا بين الحصباوي والمرساوي، لا...
عذرًا على بوحٍ قد يخدش حياء الصمت،
لكنّ في القلب غصّة تستدعي الكلام..
يا أيها الزمن الموغل في التّيه،
لماذا تضع نيرك فوق رقاب الأوفياء؟
تستبيح وقار المحترم بضرباتك،
وتزرع العثرات في دربِ من لا يملك إلا عِفّته.
بينما يمدّ "النذل" يديه ليحصد الأرض مدينة تلو الأخرى،
يغدو "الأصيل" في مدنك غريبًا،...