كانت القاعة فارغة.
مقاعد كثيرة مصطفة في صمت.
ميكروفونات لا يتحدث أمامها أحد.
أوراق لم تُكتب بعد.
وقوانين تنتظر من يكتبها.
وقفت، في خيالي، عند باب المجلس التشريعي الفلسطيني، ونظرت إلى المقاعد.
لم أسأل كم عددها.
مئة واثنان وثلاثون؟
مئتان؟
لم يعد الرقم هو ما يشغلني.
كان هناك سؤال آخر:
من سيجلس...
لم تكن الجلسة الحوارية التي عقدتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة في عمّان، مساء الثامن من آب/أغسطس 2026، لمناقشة كتاب «الطوفان: بداية تصويب اعوجاج التاريخ» بأجزائه الثلاثة، مجرد مناسبة لإشهار كتاب، بقدر ما كانت فرصة لفتح حوار حول حدث ما يزال يتشكل في التاريخ، وحول الأسئلة التي أثارها، وما...
خُلَاصَةٌ
فَصْلُ الْخِطَابِ فِي تَحْرِيفِ كِتَابِ رَبِّ الْأَرْبَابِ
تَأْلِيفُ
الْعَبْدِ الْمُذْنِبِ الْمُسَمَّى حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ تَقِيٍّ النُّورِيِّ الطَّبَرْسِيِّ
تَحْقِيقُ عَلِيِّ الطُّفَيْلِيِّ
اقول: من خلال قراءة الكتاب سيتبين لك ان الكتاب هو من كتب المحاججة مع المخالف وليست لاثبات...
هل سمعتم بزهرة النّسرين!
تلك التي تعيش بعيدة في أعلى الجبال!؟
تنشر شذاها، لونها البياضُ الممتزجُ بالخجل والحياء
تكتفي بذاتها تحتضنُ النسمات على مقام النهاوند
ولاتبكي إلا على مقام الصبا، وأما عن أحاديثنا، ستكتشف أنها جديرة بتجديد خلق الايقاعِ، كمتتالية مداها الأرض والسماء، حواري اليوم مع المهدي...
في أحد أيّام أكتوبر 1992، غيّرتُ سُكناي بأكادير، فانتقلتُ من بيت فسيح قليلاً، إلى آخرَ ضيّق، فيه غرفة واحدة، ومطبخ شديد الصِّغر، وحمّام أصغر من المطبخ... نقلتُ إلى مسكني ذاك سريراً ومتاعاً قليلاً، ومكتبة تضمّ عدداً لا بأس به من الكتب... تمّ الانتقال في غبش المساء، الذي كان مقروناً بضباب على جانب...
بما أنك مجرم حرب
أيها الشعر الملعون
ولأنك اختلست مجوهرات قلبي الفخمة
وملأت شرايينه بالرماد
سأطردك دونما شفقة
ستظل تبحث عن قلب
يشبه قلبي المشمس آناء الليل
ستنام وحيدا في المنحدرات الموحلة
مثل شحاذ يحمل مصباح الزهايمر في العتمة
سيطاردك ناس كثر من القش والغبار
وتعوي في خلاياك ذئاب المجرة
ستظل...
مقدمة :
كنت قد كتبت في مكان ما:
لا أعرف إن كانت القصائد تنقذ أحدًا، لكنني أعرف أنها تمنح الأشياء التي نحبها فرصة أخرى كي لا تموت، ربما لهذا تأخرت في جمع هذه القصائد ونشرها.
كتبت الهايكو لسنوات عدة، كان بالنسبة إلي تمرينًا على الإصغاء، ورقة تسقط، نافذة تترك نصف الضوء، طائرًا يعبر سماء لا تنتظره،...
الأديب السعودي عبدالعزيز آل زايد في «معجم الأدباء السعوديين»
وثّق «معجم الأدباء السعوديين» في إصداره الحديث اسم الكاتب والروائي والقاص السعودي عبدالعزيز آل زايد، في ترجمة خاصة حملت الرقم 538، تناولت سيرته العلمية والأدبية، ونشاطه في الكتابة والنشر، وعددًا من إصداراته.
ويأتي هذا التوثيق في...
«أبي لا تضربني».. حين يتحدث الطفل
بقلم: الأستاذ حسن آل حمادة
في زاوية «إصدارات حديثة» بمجلة «الكلمة»
في عددها ١٢٨، صيف ٢٠٢٥م – ١٤٤٧هـ، تناولت مجلة «الكلمة» كتاب «أبي لا تضربني» للكاتب السعودي عبدالعزيز آل زايد.
«أبي لا تضربني»
الكاتب: عبدالعزيز آل زايد
الناشر: دار صاد للنشر...
أولاً: ما مهارات القرن الحادي والعشرين؟
مهارات القرن الحادي والعشرين هي مجموعة من القدرات المعرفية، والمهارية، والسلوكية التي تمكّن الإنسان من التكيّف مع عالم سريع التغير، قائم على المعرفة، والتكنولوجيا، والابتكار. لم يعد التعليم الجامعي يكتفي بنقل المعرفة، بل أصبح معنيًا بصناعة إنسان مفكّر،...
لم أنم منذ سنوات
وفي الصباح
أذهب إلى الدوائر الرسمية
وأرى الشوارع الفارغة
والمتسولين يستيقظون في الساحات
وبائعَي كعك
وثلاث مسافرين
/
أرى ذلك الظل كل يوم
وهو يدير العجلة
ليخرج الجميع بعد دقائق
طويلة
في الشمس
ويلهثون
كما خطّط بالضبط.
/
أكلما توفي صانع أفلام
يدير المدينة كما يشاء
ولماذا ترضخ...
الملاحظة الأولى هي أن العالمَ العربي عددُ بُلدانه 22 بلدا، بينما اليابان بلد واحدٌ. وعادةً، عندما نريد أن نقومَ بمقارنة البلدان، بعضها بالبعض الآخر، في غالب الأحيان، نقارِن بلداً ببلدٍ آخرَ، أي نقارن ما هو قابلٌ للمُقارنة. فكيف نقارِن مجموعة بلدان العالم ما سُمِّيَ ب"العالم العربي" (ليس كل...
ليست الصحافة للنقد وحده، بل ترى المشهد كاملًا؛ تنتقد حين يجب، وتشيد حين يستحق العمل الإشادة، لأن خدمة المجتمع لا لون سياسيًا لها، والإنجاز لا يفقد قيمته لأن صاحبه مسؤول.
ومن هذا المنطلق، تابعتُ زيارات وزير الصحة العراقي عبد الحسين الموسوي إلى المستشفيات، لا كجولات بروتوكولية، بل كمحاولة لرؤية ما...
ج٢
شهادة وموقف:
ذكر لي البريكان ذات يوم: «ربما إنك ستعيش بعدي وتشهد الكتب والأطاريح التي ستظهر حول شعري...»، وأضاف: «اعلم سيُقام لي تمثال، وإني أعمل على تنقيح ديواني، والحيرة تكمن هل أبدأ من الأحدث شعراً أو الأقدم».
وحين طُبع ديوانه في مجلدين بعد رحيله، ظهرت وصيته ونُفذت؛ فكان الجزء الأول...
أمشي على ممر المشاة
القذر ,
متجنبة براز
الكلاب ,
و صحيفة قذرة
و القيء المتخثر .
يندي الهواء الصيفي الرطب
وجهي ,
و أشعر بخشونة
على لساني ,
أتساءل : أين هي الشمس
التي نعرفها ؟
تفتقر هذه المدينة الكبيرة
للدفء ,
إلا دفىء يد صغيرة لأحدهم ,
ممسكة بيدي
على أمل
أن أدله
إلى طريق عودته
لبيته
سالما ...