إبراهيم محمود

طرْقٌ على الباب. كنت غارقاً في النوم.الساعة الثالثة فجراً. غريب. أمضي إلى الباب متثاقلاً، قلقاً، أفتحه بعد تردد، وقد تكرر الطرق. اثنان على الباب، يرتديان بذلتين داكنتيّ السواد، يصعب علي تميّز وجهيهما. -تأخرت في فتح الباب. التبس علي أمرُهما. بدا لي أن الصوت صادر منهما كليهما. عجزتُ عن التحديد...
تلقّت صحيفة : الساعي " Le Courrier" عدة رسائل غاضبة بشأن مقالها الافتتاحي وملصقها المنشور في 27 كانون الثاني بعنوان "من أوشفيتز إلى غزة، لن يتكرر!". ننشر مقتطفات منه، متبوعة بردودنا. الأربعاء، 5 شباط 2025 الساعي نقاش في يوم الاثنين، 27 كانون الثاني، وإحياءً للذكرى الثمانين لتحرير معسكر...
لم يمض على رحيل تشارلز داروين، صاحب " أصل الأنواع " يوم واحد، حتى تم إخراجه من قبره بعملية هيتشكوكية بارعة، من قبل ثلاثة من القردة، وحملوه سريعاً، إلى حيث ينتظرهم كبيرهم. مانا، بيني بوخالتر، 2021. أكريليك على قماش، 81 × 65 سم. كان داروين غارقاً في نوم عميق، وتنبه على الجلبة الحادثة في...
" تُعدّ كتابات الذات ممارساتٍ عريقة، اتخذت أشكالًا متنوعةً للغاية تبعًا للعصر والمكان. وقد شكّلت مجالًا منفصلًا للإبداع الأدبي في القرن العشرين، وهي اليوم موضوع بحثٍ في مختلف العلوم الإنسانية." باسكال ديلورماس، في مستهل كتابه: من السيرة الذاتية إلى الإخراج الذاتي. قضية روسو ما أن نلقي نظرة...
Gidéon Lévy في حملتها الجوية في كانون الأول ٢٠٠٨ وكانون الثاني ٢٠٠٩، قتلت إسرائيل أكثر من ٥٠٠ طفل في قطاع غزة - صورة: أرشيف ليس من محرقة هناك، إنما نظام فصل عنصري. لا إبادة، إنما معاملة وحشية وممنهجة لأمة بأكملها. هي ليست أوشفيتز، إنما غزة. من المهم جدًا تذكُّر الماضي؛ ومن المهم بالقدر نفسه،...
أورد هنا ترجمة المقال القصير، والمكثف " من أوشفيتز إلى غزة، لن تتكرر أبداً!"، ومقال آخر، يؤكد سرَيان فعل " تكرار أوشقيتز " خارج حدودها الجغرافية والديموغرافية "" فلسطينياً" غزاوياً على وجه الخصوص " وربما أكثر من مقال، فيما بعد، في هذا السياق، لمكاشفة ما يتم التعتيم عليه تاريخياً . إبراهيم محمود...
لطالما كنت، ولم أزل مفتخراً بأبي شهريار. كيف لا أفتخر به، وهو ملك زمانه، وملك الرجال الذين يعرفون عنه أكثر مما يعرفونه عن أنفسهم، في رجاحة عقله، وسياسته مع النساء، ودمه يجري في عروقي؟ وإذا كنت أكنُّ الود والاحترام والتقدير لأمي شهرزاد، وأبرّها، كما أقدَّر خالتي دنيازاد، وكذلك، فإنني لا أخفي...
Marina Da Silva يحتج جيرار مورديا وجو ساكو على المجازر غير المسبوقة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وسط تغطية أمريكية ولامبالاة غربية. " ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٤ " غزة ٢٠٢٣-٢٠٢٥ قطاع غزة، قصص مصورة، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، إسرائيل-فلسطين، شعر إسرائيلي تبدو الصورة...
15-7/2025 بالنسبة لأهل غزة، يمثّل وقف إطلاق النار لحظة هدوء نادرة في مدينة اعتادت الموت، وفرصة لاحتضان أطفالهم دون خوف، ومشاهدة غروب الشمس دون دخان أو صراخ. إنه استعادة أبسط شعور بالأمن، ذلك الشعور الذي افتقدوه بشدة في الحروب المتكررة، تلك التي اجتاحت منازلهم وحطمت أحلامهم بلا رحمة. ولوقف...
براحة يده كان يمسح التراب عن صخرة نصفها مغروز في الأرض، ونصفها العريض كواجهة لوح كتابة، يظهر للعيان، ظهرت خطوط متداخلة ومحفورة بعد إزالة الغبار عنها. ماسح الغبار كان في عمره الثلاثيني ، موفور الصحة. طباعة فنية لضبعين موقعة للفنانة هينا لوينا اقترب منه أحد الضباع المنتشرة في الجوار: -جئت...
" سلف صالح " كما هو لقبه الذي تقدَّم على اسمه وغلبه في التسمية، أكثر من آخرين ، اُعتبِروا أسلافاً صالحين، لأن رصيده في القوة والشجاعة والنبْل ورجاحة العقل كان نوعياً. لم يعد يتحمل سلسلة الإهانات التي لحقت به، وقد مضى على موته زمان طويل. خرج " سلف صالح " من قبره منتفضاً، وقد ظهر عليه النحول...
عاشت مدينتنا دهراً من الزمن في سعادة تامة، تعرف كيف تنظّم أوقاتها في ليلها ونهارها، دون حاجة إلى الساعة. لوحة" الحساب الأخير " لميكيل أنجلو لكنها تعرضت فجأة لجائحة لم تتوقعها أبداً، وعلى مدى أيام: أفاقت مدينتنا في اليوم الأول، لتجد أن كل التماثيل التي كلَّفتْها الكثير، في نصْبها، قد اختفت...
سوزان غابرييلو تقديم المترجم: " ألم تقرأ كافكا ؟" عنوان لأغنية فرنسية، وضعت كلماتها وغنَّتها المطربة الفرنسية سوزان غابرييلو" 1932-1992 " ذاعت شهرتها حينها، وأصبحت أثراً فنياً تاريخياً طبعاً. وهي بكلماتها البسيطة، وجملها القصيرة، والتي تتكرر، تجاوباً مع مناخ الأغنية ومحتواها كذلك، وتاريخها...
‬‬ من مخبئه الجبلي كان يتابع حركة الحياة في بلدته الصغيرة. مطلوبٌ الآن بجريمة قتل. أراد أن يثبت أنه قادر على القتل، ودون تردد، وملء نفسه زهو. لا يشعر بأي ندم، بالعكس، لديه استعداد لأن يقتل أكثر، منتظراً فرصة مناسبة للإغارة على البلدة في غفلة، والرجوع إلى مخبئه الجبلي الحصين، كما يتصور...
حملت الحديقة العامة للمدينة أشجارَها، وأودعتْها حقيبتها النباتية، وانطلقت مسرعة إلى خارج المدينة، دون أي التفاتة إلى الوراء. وحين سئلت عن حقيقة الأمر، كان جوابها، وهي في غاية التوتر: هذا المكان لم يعد يصلح لي وأشجاري، إذ كلما يقتعدون ظلالي، يباشرون التراشق بكلمات من نار. علي أن أجد جهة أخرى،...

هذا الملف

نصوص
1,172
آخر تحديث
أعلى