قصة قصيرة

قلتُ لها : - على رِسْلكِ ، الحياة مبْتَسمةٌ لنا غداً، رغم أنفِ ما نحن فيه من ضنك وضيق حال ردّت بصوت ساخرٍ: - وهل يحق لمن تقطّعتْ به السُّبل، وسرقت الأيام من عمره الكثير، أن يحلم بابتسامة تجود بها الحياة. ربما كان في كلامها الكثير من الصّحةِ، لكنّكَ بطبعك الصعب تعشق التحدي ، وتؤمن بأَنَّ الحياة...
فكت قبضتها عن ذراعي عندما أدخلتني الحمام بعنوة ، فوجدت نفسي في الظلمة بعد أن أسدلت الستارة البنفسجية التي تفصل الحمام عن باحة الحوش الصغير المتواضع. أرتبكتُ ، هذه هي المرة الاولى في حياتي التي أرغم بها على الأغتسال خارج منزلنا، وليس لدي القدرة على مخالفة أوامرها ، وأنا صغير لا افقه من الحياة...
عندما تقرأ قصة، لا تنتظر أن تفاجئك بعمقها، استمتع بالقصة، كما تستمتع بمسلسل مكسيكي عن قصة حب مليئة بالمؤامرات ضد الحبيبين، والتي تنتهي دوما بقبلة النهاية السعيدة. فمكان العمق قد يكون في السطح أيضاً. ولذلك عندما أحكي قصة السيد رغيب، فليس بالضرورة أن أحكي قصة عن كائن كمسخ كافكا، أو مالون بيكيت...
مالذي سيحدث لو أنك أطفأت كل شئ.. نعم أقصد كل شئ.. أنوار المنزل.. التلفاز.. الهاتف اللعين.. جهاز الكمبيوتر و راوتر الإنترنت.. و عقلك أيضاً الدائر بلا انقطاع أو راحة منذ عامٍ أو يزيد.. مالذي سيحدث لو أطفأت كل ذلك و استسلمت لنومة في شرفة منزلك تستلقي فيها على ظهرك فاتحاً عينيك في سماء صيفية هجرتها...
أنا الدرويش لا أهوى سوى اللهِ وليس لي في... - الحلاج - Al Hallaj ... مدد.. مدد على طول المدد.. مكتوب على بابك الفرج يا عمي يا شيخ العرب.. نظرة ومددين المدد. هذه العبارات كفيلةٌ بإخراجِ نساء القرية من بيوتهن المتواضعة في غمضةِ عينٍ، تهرع الواحدة كالمسحورةِ، فتدسّ يدها في صدرها، وتُخرج من طيّاتِ...
_: ﺃﻫﻼً ﻭﺳﻬﻼً ﺑﻚْ ،ﻻ ﺃﻋﻠَﻢُ ﺇﻥْ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻖُّ ﻟﻲ ﺃﻥْ ﺃُﺭَﺣِﺐ ﺑﻚ ﻓﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﻟﻴﺲ ﺑﻴﺘﻲ ... ﻫﻬﻬﻪ ... ﻭﺃﻇﻦُّ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍً ﻗﺒﻠﻲ ﻭُﺿِﻊَ ﻓﻴﻪ ،ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺑﻘﺎﻳﺎﻩُ ﺗﺤﺘﻲ ... ﻭﻟﻜﻦْ ﻣﺎﺩﻣْﺖُ ﺟِﺌﺖُ ﻗﺒﻠﻚ ﻋﻠﻲَّ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐُ ﺑﻚ .. _: ﺃﻫﻼً ﺑﻚ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺻﺎﻟﺢ .. ﺳﻤﻌﺘُﻬُﻢْ ﻭﻫﻢْ ﻳﺤﻤﻠﻮﻧﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﺑﺄﻧّﻬﻢ ﺳﻴﻀﻌﻮﻧﻨﻲ ﺑﺠﻮﺍﺭﻙ .. _: ﺃﺣﻠﻰ ﺟﺎﺭ ﻭﺍﻟﻠﻪ...
الإهداء.. إلى إبني “فراس”، عساه حين يكبر، ينسج حكايته كيفما تراءت له.. اصطحبت إبني في ذلك اليوم، إلى أحد المحال التجارية لابتياع بعض الحاجيات الضرورية، ومنها قناديل الإضاءة، قبل أن يطبق الظالم أجنحته على القرية في تلك الأثناء، كانت طائرة معادية، تشق السماء باتجاه الغرب غازلت الشمس جناحها، وهي...
فرغتْ علبةُ سجائري، فوجدتُني مضطرًّا للخروجِ من قوقعتي، والتوجّه نحوَ بقّالةِ الحيّ الصغيرة، حيث أبو سمير واقفٌ، وراء طاولتِه العتيقةِ، منذُ ألفيّ عامٍ أو يزيد.. ذاتُ التفاصيل، وذاتُ البضاعةِ، ونفسُ طبقةِ الغبارِ على الرفوفِ، وذاتُ الرائحةِ، حيثُ يختلطُ ما ينبعث من السردين المملّح، برائحةِ...
التجول في شوارع نيويورك ومراكزها المزدحمة برفقة سيدة محجبة هي قفز في الظلام،ولذا ارتأينا أنا ووداد أن نذهب في رحلة سياحية منظمة،واستفسرنا من استقبال الفندق،فابتهج وبدا البشر على وجهه:كأني كنت أنتظركما قال بمرح!بانضمامكما ستكتمل المجموعة:هناك رحلة إلى متنزه يللو ستون،هل تمانعان في الانضمام؟...
تسير الأمور في القرية الصّغيرة على نمطٍ واحد لا يتغيّر، ما إن يتنفّس الصّباح، تُسارِع ظُلمة اللّيل بالانحسارِ من فوقِ الحقولِ، تتراخى قبضتها التي فرضتها على البيوتِ طوال المسّاءِ، رويدا رويدا تُطارِد فلولها المُشتّتة جنود الشّمس المتوهجة من جهةِ المشرق، وعلى تكاسلٍ تدبّ الحياة في كُلّ شيءٍ،...
تمثال الحرية ،شاهد الزور هذا،أين الحرية إذا كنت أثناء جولتي السياحية قد تلقيت خمسة تعليقات بذيئة بسببج حجاب زوجتي،الحاجة أم الإستلطاف،وحدهم المشردون يطلبون منك بلطف ثمن زجاجة"كوك"! وعلى المقهى يخالسني النظر رجل بملامح صينية،أدعوه لمجالستنا فيتردّد مبدياً دهشته،أسأله عن اسمه فيجيبني:جورج! -الأصل...
أقف تجاه الصورة، أتأملها شاخص البصر، أتأمّل الملامح التي كم أحببتها. أخذني الحنين؛ أسرعت وتناولتها، جلست متكأ للوراء تسرح بي خواطري فيما يشبه الحلم، إلى اللحظات الأخيرة قبيل وفاتها : ــ كيف أنت ياجدّتي؟ كان أبى قد أعدّ لها غرفة خاصة، بها مروحة كهربائية وتلفاز. لكنها ظلت تحكى لى عن مملكتها...
قطرات العرق تنولد من مسام جلده، مالحة جداً، العرق مخاض حقيقي ومستمر، مخاض للتعفن، تحت إبطيه، وبين فخذيه وإليتيه، وفروة رأسه. مكسواً بزحام اللزوجة، تلك التي تمتص الأتربة من الجو ، وتمتص أيضاً رائحة المنسحقين. سيمفونية متكاملة، يعزفها الجسد متنافراً مع محيطه. دقات القلب السريعة، الوخزات التي...
اليوم سأفرغ بندقيتي في تلك النجمه التي تجلس وحيده لأنهي ألمها .. كما أفعل معي دائما .. كما فعلت مستغانمي وليز جيلبرت في قصصهم.. كل مره كنت اتسائل هل تلك الروابط علي صواب ام لا ..كنت اتخلص منها بقسوة كبيره .. ان كل ما يتعلق بقلبي اصبح مسرحا للجريمه الحب والاشخاص وعاطفة أمي .. نصائح ابي وحتي...
لا تزال أفكار الأمس ووساوسه تتلاعبُ برأسهِ ، لم يذق طعم النوم ، ولم يغمض له جِفن ، ظلّ وراء البابِ جالسا فوقَ دِكتهِ المُتهالكة ، يفرك ألواحها المهترئة فركا ، فيتعالى نواح خشبها المُزّعج ، يملأ جدران بيته الطينيّ المُتهاوي ، اسلمَ نفسه لطرفهِ يُقلِّبه في ما حوله ، في سقفهِ وجريده الأسود الذي...
أعلى