قصة قصيرة

كنت انا وأختي وليدين لأسرة شابة أمضت عشر سنين من الزواج، كان هناك اخ وأخت آخرين ماتا بسبب جائحة ما، لا نعرف حتى الآن ماهي وإن كان اعتقادي الأكبر هو انها جائحة "بوحمرون"، لكن لن أدخل في هذه التفاصيل حول المرض، بل سأدخل في تفصيل آخر له علاقة بهذه المناسبة من عيد الكبش، أحب أن أسميه عيد الكبش...
تلك المرأة الثلاثينية ..على الرغم من امتلاكها لعناصر الجمال من بياض ناصع و عيون واسعة عسلية وشعر ناعم منسدل على اكتافها مدى سوداء ,الا انك بمجرد النظر اليها سترى البؤس يتمطى في ملامحها .وان عيونها العسلية الواسعة كمصباح قديم معلق في شرفة بيت مهجور ..مغمور بالتراب.وان جسدها المكتنز بلحمه البض...
كان يقود سيارته بأقصى سرعة ممكنة على طريق الواحات، تجلس بجواره ترتدى قميص نوم قصير يبرز مفاتنها و حجابا، لماذا ترتدى الحجاب؟ ينظر بالمرأة الخلفيه يجد من يضاجعها على المقعد الخلفى، يتغلغل الكوكايين بدمه أكثر ويزيد نسبة الإدرنالين بالدم. قبل ساعات...... عاد إلى المنزل فأرتبكت، لماذا ترتبك؟ كان...
التصقت قدماه في الطين . تعثّر في وتد الخيمة . تمايل جسده . سقط الطفل تلوثت ثيابه . دخل الغرفة الصفيّة .الأرض مبللة بالطين وقنوات ماء المطر الصغيرة . المقاعد مبتلة . الريح في الخارج تزأر . عمود الخيمة يتأرجح . المعلم يشرح . جسد الطفل يرتجف . المعلم يخلع معطفه ويلف به جسد الطفل المرتعش كعصفور مبتل...
اعتادَ أهالي مدينة الزيزفون تلقّي تعليماتٍ مفصّلةٍ من رئيس الشرطة، عن فعاليّات المناسبات الوطنيّة والقوميّة. كانت التعليماتُ تُوزَّعُ عليهم قبل أسبوعين من كلّ مناسبة، وبالإمكان القولُ: إنّه لم يحدث أن مرّ أسبوعان، دون مناسبات من هذا القبيل، على مدار السّنة. ومع مرور السنين، خالَ الناسُ أنّهم قد...
دعوني أُخبركم خلاصة هذه القصة: " إنني أحاول" الآن. لنقرأها سوياً بشكلٍ مُعاكس، فقد انتهينا لتونا من القفلة: لقد وُلِدتُ في روحين اثنتين وجسدٍ واحد، وبمرور الأعوام صار مني اثنين اثنين، ولأنني مخلوق مُشوَه وفقاً لمعايير أمي عن الكمال، فقد زَجت نسخة مني في صندوق أفعالها التي ندمت عليها كثيراً،...
سار مع صديقه التفت إليه بعد أن سمع منه شيئا أضحكه، ضحك لكي يغسلَ سأم ملل ثقيل يجثم داخله ، استمر في الحديث عن الخجل... هذه المشاكل تَعلق بذهنه لمدة طويلة .كان يُنصت لصديقه وكأنه هو الذي يتكلّم... نفس المشاكل، نفس الأراء، نفس النّتائج، الفرق الوحيد بينهما هو أنّه لا ينسى ، وصديقه ينسى أو يستعملُ...
أريد أن أعرض بضاعتي في سوقكم ، سوق الخضار ! هل تسمحون لي يا باعة البندورة والخيار ؟ لن أزاحمكم ولن أنافسكم ، فبضاعتي ليست إلا كتباً ومجلّداتٍ ومجلات ثقافية ، وتصلح للبيع في زاويةٍ رخيصة من أرصفتكم اللانظيفة ، هي مثلُ بضاعتكم ثمارٌ مزروعة ، لكنّها ذبُلت وخبَت أيامها وذوَت عناوينها وخفّ...
كل مرة أغادر محل سكناي بين الفينة والأخرى، لا أحس شيئاً يضايقنني مثل عيني هذا الرقيب ألذي أحس كأنه يكمن لي عند هذه العطفة التي اختار من ببيتي في لحظة ضاحكة بألمٍ أن يخيرني بين أن نسميها عطفة «جلاس ـ كو» أو منعطف « مسكين ياهو» ، فهو يترصد خرجاتي ودخلاتي جميعاً، هذا الشيخ صاحب هذا الدكان، لاختياره...
يكون السارد دائماً مراقباً، ناظراً ومشاهداً، بعيداً عن النص، والرواة والقصاصون يحبون السرد لأنه يمنحهم مساحة أكبر للحركة، فيستخدمون الراوي كشخصية مفهومية، تستقل عنهم وتأتلف بهم. ويبدو أنني سأخالف هذه النزعة لأكون جزءً من شخصيات هذه القصة، إذ أنني متأكد بأنها لن تصل لمسامع الناس إلا بمعجزة،...
قالت لي : " لا تستطيع إي أمرأة أن تحتويك " ، راقبت خصلة من شعرها الحني على جانب عينها اليمنى . ومن دون أن تنتظر رّداً مني أكملت " هل تعرف لماذا ؟ " .سأقول لك. " لأنك مجنون " !! .. ثم ضحكت تلك الضحكة ، كان دائما ثمة " تلك الضحكة " . نفترق في المساء ، بعد أن ذوبنا لوعاتنا وخوفنا من " المارة...
الشمس تحيطها بعض السحب القاتمة التى تنبئ بليل بارد، الأوجاع تحاصرها، تذهب إلى الطبيب، يصارحها بحملها للمرض اللعين. ينزل الخبر علي رأسها كحجر ثقيل يشجها شجا، تتهشم أفكارها، يتوقف عقلها عن العمل، الانزعاج يملئ عينيَّها والدمع يخنق محبسيهما، تحاول السيطرة علي قلقها ومخاوفها، راحت تزين وجهها...
بين الحقول رأيتنى أمشي بين حقولٍ من الشجر المحروق، و كان الليل دامساً لا وجود لقمر بسمائه، الأرض يملئها الرماد الناتج عن الحريق، أسمعتأوهات و أنين مكتوم، إتجهت إلى مصدر الصوت و إذا بها إمرأة ذراعيها مقيدتان بشجرة و جسدها عارى ملطخ بالرماد الأسود تجلس علىأربع كالحيوانات. حاولت أن أفك قيودها...
كنا نجلس ، تحت شجرة كبيرة على شارع أبو نؤاس ، صامتان ، في وقت قررنا فيها مكاشفة بعضنا البعض . قالت " أنت ستبقى لا تفهمني " تشاغلتُ بطيور تلتقط طعامها على جرف النهر .. فكرتُ ، ملخص المشكلة بيننا ، شاهدتها قبل يومين تضحك بإنطلاق مع زميل في مكان عملنا ، فوبختها وتركتها . أصرّت اليوم أن نلتقي لوضع...
أعلى