كنت ضجرا رغم محاولاتي ترتيب الأمور بشكل ما ، لكن تأتي كآبات يأس تطوح بي فأتسلل من عمق أحلامي إلى حافة الإبهام ..
أحلامي.. التي ظلت تتضاءل وهذه الأحزان تزاحمها وتحاصرني، لتخمد أنفاس النجوم في سمائي ويكسوها ضباب خانق ..أنا الذي ظللت أسخر من نفسي ، ومن قدري ومن شغفي وحماقتي ،كنت مستعدا لعمل أي...
كنا حين نصطف مزدحمين،أمام الكونطوار فتية غواية مستبشرين، ونحن نكرع كؤوسنا دهاقاً، لا نستحضر ما يتهددنا بين يدي الزمن القاسي ، فلا نتأمل ونحن في أوج يفاعتنا صورتنا في مرآة هذا الشيخ الفاني الذي يقف في الجهة الأخرى من البار، يحصي ما يقدمه لكل منا من قنينات البيرة ، بقطعة طباشير يضع بها خطوطاً...
يفرز الليل ما فى جوفه من ظلام ويُحَلق الوجع على رؤوس النائمين فى كَنف إشارات المرور .
اثنتا عشرة فتاة وصبي ؛ تَجهَر القسوة بحدتها بوضعهم مُكَومين على قارعة الطريق .
أجزاء مشوهة من سيارة قديمة أكلها حادث سير ؛ هى وسادات أبدية لمُشردي الليل الصغار .
لا يتسع صدر الشتاء لإنزال معاطف و أحذية مع المطر...
1
برد شديد ومطر غزير.
المطر يتساقط على ملعب 20 أوت بـبلوزداد. اسمي نبيل بنزيتون.أقف مع أصدقائي إسلام ومحمّد وسعيد في المدرج 2 مع جمع غفير من أنصار نصر حسين داي. تنطلق من حناجرنا هتافات مساندة لفريقنا. على يسارنا صوت الـكورڢا يدوّي بقوة. يغطي عنق العديد منا شال أحمر وأصفر، ألوان نصريتنا العزيزة...
كانت الألوان تهطل دون توقف ، أطفئت المصابيح ، ونهضت الشمس باكراً ، عندما تصحو الشمس يتغير كل شيء فهي تبدو كطفلة عابثة ، مشاكسة ، مغرمة بإرسال الرسائل الملونة ، و عندما تنام الشمس تنام وتحت وسادتها قلم ملون .
في مكانٍ ما من وجه الأرض ثمة بناء أسس على أحدث طراز إلكتروني ، تحفه أشجار السرو...
أنهى طاهر أغنيته في الحمام, و طفق يصغي لخرير الماء. نظر للماء وهو ينزلق بقطرات مسرعة على ذراعيه النحيفتين. رائحة الصابون تهبط من شعره. هواء مضبب يحوم حول رأس الرجل العجوز. الماء كان يعانق طاهرا. حينما ألقى المنشفة على عاتقيه شعر أن شيئا من شيخوخته ألتصق بتلك المنشفة الطويلة الحمراء, و أن...
عائدة من العمل.انهارت قواي بسبب الحر والشمس, شعرت فجأة برغبة في النزول من المكيروباص. أجلس في منتصف السيارة تماما. كان علي أن أتخذ القرار, أما أن أنزل فتلفحني نسمة هواء حارة بدرجة 45 مئوية وأكمل المشوار إلي البيت سيرا أو أظل محشورة بين جسدين متعرقين.في البدء ترددت فالاختيار صعب, أيهم أختار؟
لا...
النغمات الراقصة المنبعثة من مزماره الصاج يقطع بها صمت الحارات في عز الظهيرة تلبي النداء أقدامنا الحافية التي تثير الغبار مثل قطيع من الأرانب البيضاء الصغيرة خرجت من جحورها في وقت واحد عندما سمعت وقع اقدام صاحبها التي اعتادت أن يجلب لها الطعام.
الفرحة مرسومة على ملامحنا والابتسامة العريضة تملأ...
في نفس اللحظة التي هَبت فيها رياح الصيف الساخنة لتصفع وجوه المُحتشدين على مشارف القرية والسكة الزراعية المُتربة..ظهرت مُقدمة الموكب من بعيد…السيارات في مقدمتها البيارق الملونة ..يثير تحركها عاصفة هائلة من الغبار الكثيف..كل هذا لم يمنع العيون المُترقبة المتلهفة لرؤية طلعته من التحديق الطويل...
في انتظاره كنت ، وبيدي مجلة أتصفحها محاولة أن أشغل نفسي بها دون أن أستطيع أن أركز فيها . أفكر كيف سأقابله بعد التوتر الذي أصاب علاقتي به.
اليوم سأقولها له !
قسوت عليه كثيرا مؤخرا. يا لعنادي
لقد ضغطت عليه لدرجة تاهت كلماته ولم يعد يدري كيف يعاملني أو يكلمني. هو السبب، يتعمد تجاهل مشاعري في...
القمر بدراً يضيء كل ما حوله. بعد أن فرغ من حفل الزفاف طار بنصفه الآخر مستقلاً سيارته، وما هي إلا دقائق حتى أعلنت السيارة العصيان وتسمرت في مكانها. حاول إصلاحها لكن دون جدوى. استقلا سيارة نصف. باب شقة الزوجية أبى بدوره أن ينفتح فقد نسيا المفتاح. أخرج تليفونه المحمول ليطلب من يأتيه بالمفتاح لكن...
حكيت ل ( كلارك) كل ما حدث فنصحني بألا أثق في امرأة في الأربعين ترتدي بيجامة قرمزية. لا أعرف لماذا بدت لي نصيحته ذات أهمية، ربما لأنه الوحيد الذي أحادثه في برشلونة . وضع كلارك آخر كأس في آلة التنظيف ثم التفت إلي و واصل : و لا في امرأة لا تبتسم أبدا .
ابتسمت له دلالة على أنني قد فهمت و لا داعي...
كانت تأتي في سويعات من خيالات لا تنتهي..
تسكب فيّ أحلاماً وتمضي.. تزرع في حنايايا صفاء ونقاء.. تسطع حين ملّ الليل جفونه، والحزن دموعه.. والبحر ماءه.
كانت تأتي في أوقات عزّ زمانها ومكانها..
ترسم في أفق الوجود قصراً من رمال.. تبدعه لحناً على أوتار فرح باق رغم الفقد..
ظلت تعيش في فضاء ما.. ووقت...
انطلقت الشاحنة مسرعة نحو معسكر " صرفند " التابع للقوات البريطانية في جنوب فلسطين ، وزاد السائق من سرعتها حين بدأت الحجارة تانهال عليها من سكان القرية التي كانوا يمرون بها ، وراح يصرخ في العمال قائلا:-
- كفوا عن مداعبة سكان القرية ،فهم لا يحتملون المزاح .
- كووك.....كووك .
قال احد...