قصة قصيرة

لم أكن أعير اهتماماً للألحان ولا للموسيقى حتى حلّ ذلك اليوم. كان يوم عيد لكني ومنذ ليلته شعرت أنه سيكون مشؤوماً، منذ الفجر صعد من الجنوب حرّ غباري خانق لم يتركني أنام. وبقيت أتقلّب في الفراش حتى سمعت لغطاً قوياً يأتي من خارج الدار. خرجت أستطلع الأمر، كانت الشمس كأنها استأجرت غرَفاً فوق السطوح...
زفّت الآفاق البشرى وبتنا جميعنا عرسانا. ليلة العمر.ليلة بمائة شهر أضاء فيها القمر مستديرا واقتربت النجوم من أرواحنا المنعتقة لتغمرنا بنور يبذل أي راهب عمرا في انتظاره دون جدوى. ليلتنا رقصت فيها السعادة بكل ألوان الطيف شوقا الى لقائنا. اعتلينا بساط الريح ودعكنا مصباح علاء الدين سويا. دعكنا...
دبَّ على الأرض في هذا الزمان، في قرية منسية طفل. قال: اسمي سين، جسمي صغير، ورأسي كبير .. كنا ندعوه بالحكيم، ذي الرأس الكبير، الرائي، ورجل آخر ناداه بالشيطان .. نعم أنا سين كنت أقول للأطفال أن الخطر يأتينا من فوق، قالوا لآبائهم ذلك فلم يصدقوني وغضبوا.. الصغار يحسون بخوفي فيخافون.. كنت أخاف من...
نشر في سودانيل يوم 19 - 02 - 2013 ص لأ ح ى ت أ إ ص ل ح ة طوال النهار .......... كان يمشى لن اتوقف سأصل واخبره بما فعل زوج أمي وحده خالى سيضربه ويأخذنا معه .............. هناك حيث يعيش بعد وفاة والدى ليس لى غيرك خالى. آه الطريق طويل ........ ولكن سمعت أمى تقول إن البلاد التى بها خالى قريبة هنا...
المفاتيح غريبة، ورائحة الشقة غريبة، وابتعادك عن مساقط الضوء يؤهلني لمركز اهتمامك، هكذا تأخذنا نظريات ألفيزيقا لان نسقط جدارا دون ان نتلقى نثار بعضنا، هل ادركت أن نظرتي من ثقوب النافذة لم تكن اكثر من ملء ما خلف الجدار ببضع رؤى مهذبة عن بشر لسنا مضطرين ان نحفظ ملامحهم او نكون نحن من ملاحظاتهم...
" بحر الهوى إذا مد أغرق.. وأخوف المنافذ على السابح فتح البصر في الماء " - ابن قيم الجوزية - كانت المرأة ذات الإشارب الوردي على مقربة من موقف النقل الحضري مقابل مسجد " بن معطار" تنتظر سيارة تاكسي تقلها إلى حي خمسة جويلية، وقد وضعت كيس مشترياتها المنتقاة حديثا من محلات " لافوار " على...
نظرتُ ، بريبة التـائه ، اللوحة الزرقاء المعلقة بأول الشارع ، مرَّتْ عيناي ببطء علي الحروف البيضاء المتشابكة عليها ، لأتأكد أن قدميَّ لم تخطئا الطريق إليه ، إنه نفس الشارع القديم ، " شارع الشاكوشي " الذي كانت قدماي الطفلتان تدبان علي أرضه منذ سنوات بعيدة ، لقد تغـيَّر كما تغـيَّر كل شيء ، لم يعـد...
الطائرُ الأبيض الصغير ، استيقظ من نومه مفزعاً ، علي صوت طلقات الرصاص ، تطلع خائفاً من باب عشِّه ، نهض وخطا بساقين مرتعشتين ، وقف علي فرع الشجرة العجوز العالية ، نظر حواليه فرأى الأعشاش الممزقة والمتساقطة ، تطلع تحت ساقيه فرأى جنـوداً غرباء ، كانوا يتحدثون بلغة غريبة لم تألفها مسامعه ، بنادقهم...
* إهداء : إلى أمي و أبي حيثما كانا _ سأقص شعرى ....... _لأ . أميرة هى أمى ،جريئة وصارمة ، وقد قالت..لا ، ثم طوحت ضفائري فى الهواء فلم ادر ماذا افعل بشعرى عندما أكبر سألتها ذات مرة : _ ماذا سأفعل بشعري عندما أكبر ؟ !!! وكانت تجلس امام تسريحتها تشذب ما نفر من خصلات شعرها المتمرد الذى لونته...
حلم بأيام جميلة لا تشبهها كل الأيام التي مرت .. قالت دعد أنت تذهب كثيرا في البعيد ، لماذا لا تترك الأشياء على حالها .. ضحك .. قال يا سالم عليك أن تقول لهم كل شيء .. أخذ يعد على أصابع يديه .. ماء البحر المالح يصير أحيانا مثل السكر .. قالت سعاد كيف ؟؟.. أنت مجنون .. قال ربما .. أحيانا يشعر أن جزءا...
في البدء: خذوا مني خلاصة أرق ليلة، مشاعر الحب أصبحت عطورًا ميتة في ملابس شتوية مخزنة في دولاب خشبي. * * * الطلاء الأصفر الكئيب للجدران الداخلية للمركز الصحي تقشر بفعل الرطوبة، وإهمال إدارة الصيانة، عاملتا نظافة آسيويتان بسحنتيهما المحترقتين ملتصقتين بكتفيهما، وتدعكان الأرضية المبتلة، وتثرثران...
"أستغفر الله.. وأتوب إليه".. ترددتْ تسع مرات خلال خمس دقائق، وفي كل مرة ألتقط حدة لحرف السين ليست كسابقتها، ومرة كان الضغط على الغين، أما اللام فكانت مقلقلة بوضوح رغم استرخاء اللسان فيها.. علاوة على رمقات استهجانية تبرق من عينيها الصغيرتين تحت نقابها الضيق جداً.. النقاب كان محاصِراً لوجهها...
تميد لسيرهم الأرض، وعلى كثيبِ رملٍ قريب تطل طليعة قوافلهم. إلى بحر الظلمات جاؤوا بالأرسان قرابينَ رهانٍ جديدة، هبطوا مذللين رؤوسَ الإبل للتعب الساحلي وللبياض النافر عن هاجس الضياع. رِجالٌ يصبُّون الخُطى غزوًا، لهم حناجرُ بارزة كلُقْيماتٍ عالقة، تهتز مع المضي، ولا تنحدر، محزوزة بقدر ما ارتهن...
الإهداء إلى إسماعيل رسول بكلّ تجليات الاغتراب عندما يأتي صوتُك من الطَّرف الآخر للخطِّ تسودُ في البيت لهفةٌ كبيرةٌ ، كلُّنا آذانٌ صاغية ، ويخضرُّ الرَّبيعُ في عيوننا ، نتقاتل – نحن الأخوة – على من يحدِّثك ويكحّل سمعَه بصوتِك ، حتى اللَّوحات القماشية المعلقة بالجدران تنتفض طربا ، وتعرف يا أخي...
الأولى: هالها ما اكتشفت .. العيون الشبقة تترصد ها .. رغبات جسدها الناضج تدعوها لولوج حياة أخرى .. رائحة الغنج تلفح أنفاسها .. شعرت أخيراً بأنها تطرق كيان الأنثى داعية كل الرجال لتأملها. جميع مقومات حواء الظاهرة والباطنة تتراءى لها راقصة حول كل بروز بجسدها ... إنها بحاجة إلى رجل يكمل لها كل...
أعلى