قصة قصيرة

“باركنسون”! وهنا يطول حديثي عنه وأستفيض في الكلام حتى يمل مني صديقي”شاهر”، إسم يليق بصاحبه؛ فهو على مدار اليوم يشهر عنفه في وجهي، مطلقا تحذيراته عند كل رعشة يد تنتابني أثناء تناولي قهوة الصباح بصحبته؛ لتستكين بعد ذلك وتعود إلى حالتها الطبيعية وكأن شيئا لم يكن. إنه بمثابة جرس إنذار يحوم حولي...
كتبتْ لي صديقتي تسألني عني؛ عن ذاك الذي كان شمساً دافئةً تتسلل أشِعَّتُها الفضيةُ كل صباح؛ فتهامسُ القلوب، وتُراقصُ المَشاعِرَ، وتسكبُ في النفوسِ رحيقَ البَهْجةِ والجمال... لمَ احتجبت اليوم خلف غيمات الوَجْدِ، وضبابات الأسى، وكيف داهمتها حُلْكَةُ الحُزنِ واليأسِ في ساعاتِ الضحى. تسألني صديقتي –...
ظلَّ لبُرهةٍ غيرَ مصدقٍ ، شعرَ بوخزةٍ في قلبهِ تنغرسُ بقوةٍ ، كادً يصرخُ بأعلى صوتِهِ منَ الألمِ ، ولكنَّه تماسكَ ، عندما عادَتْ ورمقتْهُ بنظرةٍ عميقةٍ ، وعاودَتْ مواراةَ وجهِهَا وانخرطَتْ ثانيةً بالبكاءِ ، شعرَ بدوارٍ وكادَ يفقدُ اتزانَهُ ، فجلسَ على الكرسي القريبِ من السرير ، وهو ينتظرُ نظرةً...
أتعرفون يحيى .. كل من رأه يؤكد انه جميل .. كلؤلؤة بيضاء مكنونه .. بريق عينيه يشع ذكاء , وعبقرية وفطنة .. الروح ملائكية .. النفس صافية شفافة .. زهرة برية وردة قدسية .. شعره سبائك ذهبيه .. وجنّات قال لها الإله كونى .. فكانت روحاً, وروحاً , وراح .. وغرة جبينه يرعى فيها النهار, انشودة للحياة ...
ولما كانت طباع الناس في تغير مستمر وفق طبيعة الحياة ، لا الصُغير يفضل صُغير ولا الكبير يفضل كبير ، وكل شئ له أول له أخر.. هكذا علمتنا الدنيا التي لا أمان لها ، وسبحان المغير الذي لا يتغير .. من ساعة ما عيني وعيت على الحياة شفت خلق يا مه من جميع الأصناف أشي اللي راح للحرب ، وانقطعت أخباره واللي...
أبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما ، إلا إنهم ـ فى البيت ـ يصرون على أن يجيئـــوا لى ـ هم ـ بكســوة الشتاء والصيف و ... العيـد !! ويختاروا لى لون حـذائى ، وساعات نـومى هـــم أيضـا الذين يحـددونهــا وكذلك الأشخاص المسموح لى بمصاحبتهم والجلوس معهم !! حتى العروس التى سـأزف عليها يـوم الخميس هـم أيضا...
( 1 ) ـ فضيها سيره ياأمه ... !! هكذا صرخت فى وجه أمى عندما قالت لى ... ـ تاخد نفيسه ... ؟! ( 2 ) عندما إتشحن الحريم بالسواد ، وأقمن فى الـدار مندبة . كانت نفيسه صغيرة ، وكنا عيالا ، وكلما سألت نفيسه أمى عن أمها تقول لها ... راحت فوق ... عند ربنا ؟! فتنام ، بعد أن تكون شبعت بكاء ، فى حضن...
عندما سألت مديحه بعد اليوم السابع من زواجنا .... ـ تعرفى سيد طه ؟! أجابت ... ـ لأ ... !! ـ ولا حسان عبده ؟! ـ ولاحسان عبده !! ـ طب وعلى عبد المتجلى ... تعرفيه ؟! ـ لأ ... ماأعرفهوش !! فسألتنى مديحه بإستغراب ... ـ ليــه ... ؟! فعدت وسألتها مــرة أخرى دون أن أجيبها على سؤالها ... ـ طب شفتى سيد مره...
أصرَّ عبدالهادي شعلان على أن يعزمني معه على كوب شاي. كنا في الطابق الرابع من طوابق قصر التذوق سيدي جابر. وضعت نوال أمامنا كوبي الشاي، كان أحد الكوبين بيد، والآخر بغير يد، قرَّبت الكوب الذي بيد مني، وأخذنا نتحدث عن آخر قصة كتبها شعلان، وأنا أنظر مليا لكوب الشاي الذي تتصاعد منه الأبخرة محلقة في...
الجدة الولود التي أنجبت ثلاث عشرة بنتا ويئست من قدرتها على إنجاب ذكر استطاعت بالمكر والحيلة انتزاع ثلاثة عشر رجلا أشداء ذوي بأس أزواجا لبناتها الكرام ذوات الحسب والنسب والمحتد العريق وتكوين عائلة باسمها باعتبارها الجزر الطيب الشريف، مع حفظ الدور القيم للزوج الذي تزوجها وهى حامل في الشهر الخامس...
أعشق ماريا ورائحتها .. لا أستطيع الحياة بدونها أعشق الحياة معها في هدوء وسكينة واستمتاع بكل دقيقة أحب أن أغوص في أحضانها،إنها الشيء الوحيد المريح في هذا الكوكب السخيف المملوء بالألم والإحباطات ترابها الزعفران يملأ أنفاسي وأشعر بأنني لا أستطيع الابتعاد عنها لحظة واحدة ، كل ما أهتم به السير في...
وفي آخر الموسم تلتقط ما تساقط عند جارها البستاني، ويلحظها حين تميل كنعامة وتجمع على عَجَل، وتتأمل الشمس وهي تخترق السماء خارجة من وراء جبل الطير .. حيث بنتها هناك في انتظار مجيئها السنوي. والبستاني من خلف جداره الممتد يأكل بعينيه تحركات الجسد الصابر بعد رحيل الزوج، هو يتركها تلملم ما تساقط،...
انزوي فى ركن المقهي وحده، ولعب وحده طاولة، يلقي بالنرد ويحرك القطع المستديرة ثم يلعب النرد ويحرك القطع المستديرة، كان يلاعب ذاته بثبات رغم نظرات الاستغراب والتعجب، يبتسم للعبة الحلوة، يقلب شفتيه حين يسيء التصرف، هو أو الاخر الذي هو هو، نصف ساعة ارتشف القهوة وانتصر على نفسه عدة مرات، اللعب مع...
حينما رضعت سحابة ظننت كل السحب أمهات لي !! فامتطيت ظهر إحداهن ، وتوسدت حضن الأخرى ، ولثمت صدر أكثرهن امتلاء .. ونمت لم تكن خمس رضعات مشبعات .. !! بل كانت خمساً وخمسين. أمي تقول أنها مئة رضعة مشبعة بدليل نهر اللبن الممتد من فمي حتى السرة. أمضيت حولين كاملين أعب من ضفة النهر فوق السرة عن...
لا تملك تذكرة دخول العرض العائم معه، هو يتأبط ذراع شبح جميلة سكنت الحواديت عند مصب النهر، وهي من بعيد تراقب أحلامها المتكاثفة فوق شفتي الفتاة المنتظرة، لم يكون (لويجي)* كما ألفته من قبل، صوته ينساب وحيدا.. شجيا.. يقول لها: "ho capito che ti amo"*، كان هو ولم يزل في نفس السن تقريبا (28) عاما، لقد...
أعلى