-1-
المرأة سر الوجود، المشتهى والمبغى رحمها بحر وحضنها بيت الإنسان.
سأنشر نشيدي عنها مقطعا مقطعا بقصتي -عشتار العراقية-
ـ يا حبيبي أحنه في حكاية من ألف ليلة وليلة!.
قالتها، وعيناها اللامعتان منشغلتان عني بالسقف الخفيض المغطى بلوحات محشودة بالجواري والمغنين والراقصات المتطوحات وكأنهن سيسقطن بعد...
الحياة محفة انتظارنا ، مرورنا فيها تزجية للوقت ، جدرانها اقفاص تتناسل تنعي بحبر الريح حياة لم تعاش . تدور رحى الايام فينا مخلفة شواهد لدوائر مقطوعة الانفاس ، البدايات فيها منتهى في مدن تلتهمها ذاكرة النيران .
ولأني ادركت ان بعض الرجال لايفزعهم شيء قدر الحقيقة وانهم فضلوا ذهب الصمت على فضة...
المدينة
منذ اليوم الأول ، لتعينها مديرة للمؤسسة ، شعرت بانجذاب نحوها ، بهرني جمالها ، سحرتني لحظة صافحتها ، لذلك وقفت إلى جانبها ، رغم أنني كنت طامعا في استلام الإدارة .
ما حاربت المدير السابق ، إلاّ لأحلّ مكانه .. ومع هذا مددت لها يد المساعدة ، أنا الذي كنت أضمر لها الشر ، يوم...
- علينا أن نكون هناك في الساعة السادسة صباحًا بالضبط. حاول أن تستيقظ في الموعد. صحيح أن "السي أحمد" هو أكبر وغد على وجه الأرض، لكنه لا يخلف مواعيده. و هو يكره من يفعل هذا معه ، و قد يقرر ألا يتعامل معنا. إنه رجل مزاجي.
بكل الحزم قالها لك سمير و انسحب، مثل أي رجل قيادي يدرك ما يفعله. إنه يجيد...
تناهى إلى مسامعه وقع خطواتها البطيئة المترددة، فالتفت إلى الخلف بحركة هادئة، ووقع بصره عليها بجسدها الضئيل وعينيها البريئتين المتواريتين خلف سحابة حمراء وشلال من المطر الدافئ.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة حانية وهو يقول: "هل من خطب؟"
ارتجفت شفتاها وهي تقول بألم: "لم أنت أيضًا؟"
رد بنفس النبرة...
خمس ساعات بشوارع وسط البلد ثمة فرصة لاقتناص الحكايات، فلم أملك واحدة بعد .. حسنا، أملك بعض الحكايات، لكن إحداهن لم تكن يومًا حافلة بما يكفى من الإثارة، كي تسترعى انتباه أحفادى بعد خمسين عامًا من الآن، حينما أجلس كجدة عجوز تسرد الحكايات على مسامع الصغار، فى غياب آبائهم، تاركة لهم بعد موتى إرثا...
-1-
يومٌ ساخن، فأرجو ألا تشتكي ضيفتي العزيزة من شدة حرارته، بل لعلّها ستحب الشمس مثل أغلب أهل البلاد المحرومة من الشمس. تُرى هل ستنزل من غرفتها وفي يدها مظلة؟ وكيف سيكون شكل مظلتها تلك؟ أنتظرها، حسب الموعد المحدد بيننا، في بهو الفندق الأنيق، متوتراً مثل عاشقٍ صغير في موعده الأول، رغم شهور من...
تقول الأسطورة إن "ميكانوتا" هو الأب الروحي لبلاد أجابودو وإن تمثاله الضخم في وسط العاصمة، والذي يمثل شخصا إفريقيا ضخمًا طويلًا ينظر للأمام وخلف كتفيه جناحان ضخمان ليس مجرد تمثال لتخليد زعيم ’ فقط بل إن ميكانوتا يحلق بجناحيه في الليالي الصعبة وفي الظرف الطارئة ووقت الأزمات ليطمئن بنفسه على وحدة...
أريكة متهالكة عفا عليها الزمن ، تداعت أركانها ولم تفلح بقايا مسامير صدئة تناثرت هنا وهناك من إصلاح ماأفسده الدهر ، لم تعد تقوى على حمل أصحابها وكأنها في النزع الأخير ، تصارع من أجل البقاء . تتوسط الغرفة طاولة خشبية يعلوها الغبار ويحيط بها ثلاثة كراسي بالكاد تتماسك، تصدر صريرا عميقا يشبه...
أعلنت وزارة الترببة مسابقة لتعيين مدرسين للّغة العربية ، فسارع " تحسين " وقدّم أوراقه .. لقد مضى على تخرّجه سنتان وهو دون عمل .
كان عليه أن يخضع لفحص المقابلة في العاصمة ، وحينما عاد كان متفائلاً ، لأنّ اللجنة الفاحصة سرّت من أجوبته ، ومما ضاعف من سروره ، إعجابها بقصيدته التي ألقاها على...
وهي تقرا احد كتب الكاتب الأمريكي المخضرم وليام فولكنر "حين احتضر" خطر ببالها كتاب كانت قد بدأت في قراءته ولم تكمله لأنها أعارته لإحدى زميلتها في الجامعة, وهو كتاب "البحث عن الزمن الضائع" للكاتب الفرنسي مرسيل بروست, فقررت أن تذهب لتشتريه وتكمله بمجرد ما تنتهي من رواية "حين احتضر".
في اليوم...
ذكريات مليئة بالشجن مع الحمام مازالت تخالط ذهني كلما لفح وجهي هواء ما بعد الاستحمام. كانت الأيام شبيهة بزوارق ورقية تتناوب على بركة صغيرة في غابة، هذا ما تخيلته عن الزمن في طفولتي. لم أكن كسولا لكني لم أحب المدرسة يوما، ولا أغلب المعلمين، ولم أحب يوما العمل والواجب والانضباط والامنتحانات والحفظ...
المدينة
أمن المعقول أن أكون قد تراجعت ؟! ، منذ سنوات وأنا أتأنّى وأدرس هذه القصة بنت الخمس سنوات . منذ ذلك الحين ، كنت في نظر الكثيرين أفضل قاص في البلد ، وكان الجميع يتوقّع لي مستقبلاً عظيماً ، وكان يرحّب بي أينما حللت ، ويتهافت عليّ المهتمّون بالأدب.
ويوم منحت الجائزة الأولى في مسابقة القصة ،...