قصة قصيرة

جلست القرفصاء, وقد وضعت أمامها كوما من الكارطون والأعواد اليابسة .. سرعان ما صبت عليها قليلا من كحول الحريق ثم أشعلت النار..وتعالت ألسنة اللهب أمامها, مدت يديها المعروقتين تتدفأ من صقيع البرد الذي كان يخيم على المدينة المستسلمة لجيوش الظلام، القادمة في أثر الليل . كانت الأيام الأولى لفصل الشتاء...
ميااااو‮!!‬ طااق‮ (‬صوت‮ ‬غلق الباب‮)‬ لقد طردني هذا الأحمق‮ ! ‬لقد قام بتسريبي وأغلق الباب في وجهي‮ !!‬ وكل هذا بسبب زوجته الحمقاء التي تخاف القطط‮ !!‬ ويقولون القطط‮ ‬غدارة‮ !!‬ أنتم الغدارون معشر البشر‮ !‬ بهذه السهولة تركني عرضة لقطط الشوارع المتوحشة المسعورة التي تأكل من القمامة‮ !!‬ أنا‮...
النجمة العالمية داليدا وضعت هذه الرسالة في بريد قلبي وهي تريد أن تنتصر لخيباتها الكثيرة داليدا صديقتي بالفيس بوك، أحدهم سألني بوقاحة، هل الموتى عندهم هذه التكنولوجيا لتتواصل معهم؟؟ إن النجمة المقتولة ما هي الآن إلا رميم قالت في آخر مكالمة لي معها، انهم انفصاميون يكرهونني، دعك منهم وتذكر...
- وها هو قد رحل، فماذا أنتِ فاعلة بحياتك؟ - لا شيء يا أمي، فقط اكرميني بسكوتك. - بيعيه مثلما باعك. - إنه ليس سلعة يا أمي. - أنتِ السلعة من وجهة نظره، وقد أصبحتِ من الماضي. ** الماضي يعذبني، وأمي التي شبعت موتاً ماتزال تصرخ بي: - ستعيشين وحيدة ومعزولة. لم أنتبه الى العمر الذي راح يركض بعيداً،...
"كم مرة رأيت الأفق دون الانتباه إلى جماله؟ كم مرة نظرت إلى السماء دون الانتباه إلى عمقها؟ كم مرة سمعت الأصوات من حولي دون أن أدرك أنها جزء من حياتي؟" - باولو كويلو بعد الظهيرة، وبالجهة الخلفية من البيت، تجلس السيدة غالية كما العادة، على كرسي خشبي، تحت المظلة التي تتوسط جنينتها...
جلست والدتي على الأريكة وهي في حالة صدمة وذهول ، غير مصدقة أنني سوف أهاجر، لقد أزفت ساعة الرحيل ، هي تعرف أن كل من يهاجر لن يعود ويصبح في طي النسيان ، مجرد ذكرى وصور تعلق على الحائط أو داخل ألبوم صور ثم ماتلبث أن تذوي رويداً رويداً وتنوب عنها المكالمات والرسائل ، ألم يمزق أحشاءها ومشاعر يتم بدأت...
الخروج: وخرجْتُ عَنْ صَمْتِي، أَبْحَثُ عَنْ عَالَمٍ نَزِيهٍ وأَخْضَر، بَنَات لا يَسْرِقْن عُشَّاقَهِن عَنْ الآخرين، ولا يَرَين بِنَظَرِهن الثَّاقِب المَسْتُور فِي جَيْب البنطلون، وعكفْتُ أَعْشَقُ وَطَنَاً بِلا مُواطِنين، وكُتُبَاً مُغَبَّرَةً عَنْ شُيوخٍ حَلَّقُوا فِي الفَضَاء، وتُخُومٍ...
حتى ذلك الصباح، كان قد مرّ عام. الرجل يراقب تمثال المرأتين من نافذة الترام الملحاح، والترام ينطلق في الشارع الذي يخترق قلب المدينة دون أن يحيد، والترام يمتلىء بأصناف عديدة من الخلق: رجال لا يلتفتون إلى ما حولهم لكثرة ما يعتمل في رؤوسهم من هموم، ونساء يحرصن على زينتهن المشغولة بإتقان، من فساد...
جهزت أم العرائس فتياتها للزفاف، ثلاث فتيات سمراوات بلون العسل بشرنهن، والسلام ثيابهن والقلوب تطفو محبة والعيون تفيض أملا وقد بلغت سن الرشد. الرديف العروس الكبرى، تسابق نحوها العرسان فلم تختر سوى الحرية عشيقا، ولأنها هي الكرامة ذاتها قررت إكمال مراسم الزواج بأن جعلت من الصدق والحب مدعوين. المتلوي...
أيمكن أن تنتهي هكذا قصتي معك؟ أن يختفي الصوت الزلال والكلمات المضيئة والعرض المدهش الذي كنا نعد معا لسماء الوطن؟ يا صوتك الدافئ العميق يتحول على الركح شلالا هادرا، يعلو صداه، واثقا إلى الآفاق البعيدة، مضيئا كل اختلاجات الروح! بينما الجسد يتحول لسان نار، يعلو في السماء حينا، وحينا يتلوى برشاقة...
دخلت عليكِ المكتب شابّة في عمر الزّهور، كما كنتِ أنتِ قبل عشرين سنة مضت من حياتك المتعبة... دخلت عليكِ وفي عينيها وجع السّنين. أرسلها أحدهم يعرفك جيّدا. سألتكِ عن اسمك. حدّقتِ فيها مليّا مستنكرة سؤالها، وهززتِ رأسك، فتدلّت خُصْلَتُكِ كطرف غصن رطب. زادتك بهاءً رغم كونك قطّبتِ بين حاجبيك...
قامت قيامتي؛ حرضت نفسي أن أنهض. أمي مدت يدها تلتقطني. امرأة أخرى نفضت الغبار عني.فأخبرتني طفلتي أن النساء يعلمن أسرار القيام. قمت؛ فمشيت!
عادوا بالنعش منكسا، ألقوه في ظل الجدار، بعد أن واروا حبيبي قبره، ونفضوا الأتربة عن ملابسهم النظيفة. وقف أبنائي الأربعة بصلابة يتقبلون العزاء. بناتي، وحفيداتي أحطن بي كسرب من العصافير المجنحة. هيأنني لمحبسي الذي سأغادره أسرع مما يتوقعن، ألبسنني ثوب الحداد الأبيض، ربطن على رأسي طرحة سوداء؛ لتحجب...
حسان الناصر: الجسد بالوُنّات كَثيره فِي يَد طِفلَة وصَقيعٌ يَنتَشِر ، اَكيَاس نَايلون فِي يَدي ...مَخلوقات ملَونة فِي شّماعة الحَمام مُعلقة ، كيّفما صَقلتها الطّبيعة ، وِفي هَذه الاثّناء تُجار عمّلة و شُيوخ خلَاوي فِي حَقيبة طَالبة جَامِعية ، تَضع بُدرة اشّتَرتها بنقُود حبِيبها الذّي يَشرب...
"مع كل استعارة من أي نوع، لا بد من وجـــــود شمـــس في مكــان مــــا، ومتى تسطع الشمس، تكون الاستعارة قــد...
أعلى