قصة قصيرة

وين يا ؟ كان الشارع خالياً ّ إلا من الغبار وعلب الصلصة الفارغة والحجارة المتناثرة وأكياس البلاستيك الممزقة. وما بين الخطوة والثانية حفرة صغيرة غارت بفعل تعرية المياه التي يدلقونها من حمامات البيوت المتراصة على الجانبين. شارع قذر ولكنه مسفلت على كل حال، يتوسط ذلك الحي الفقير . كانت الشمس آيلة...
* الى صديقى الراحل يوسف ابراهيم العشوائى الملامح هى ذات الملامح .. عائشة وهى تعود فى المساء من حقل الفول والسمسم تجر خلفها احمد والسرة وحمارا صار يتعرج فى مشيه وهو يحمل الحطب والماء فى (القربة)الجلدية التى اسود ّ لونها كانت عائشة تغالب الرمل فى اتجاه البيت (الزى) كان مبنيا من القش تدخل اولا الى...
عاد الشاب "المختلج" الأطراف لأهله بعد طول مكث، محملا بالثياب والعباب. سعى بين أهله مفصحا عن رغبته فى الإقتران، خطبت له أمه نادية، فتاة تشتهى، أهلها قالوا عنه مناسب، جيرانهم قالوا كنز، ثيابه لا غبار عليها، ماله لا يشتكى نقص فيه هرج، مرج، المارة عرفوا أن ثمة عرس ما يقام بالناحية تصاعد الغناء ودخلت...
قرب مدينة "نمولى" عاشت قبيلة من النمل ملكات وحمالات وحمالون أمينات وأمناء مخازن عشقت صبية النمل نايلة نمول الفتى، هو روميو وهى تاجوج ربط قيس يده الحبلية فى دلو عبلة وخرجا نحو قصر الملكة قال الفتى جميل أحبك يا جولييت فأجابت الصبية ليلى أموت فيك يا المهلب فى الطريق صادفها الوزير المتنمل الأطراف...
يا صديقي: النَّارُ تَتَغَوَّطُ الرَّمادَ، وأبونا الطُّوفان ما ولد إلا فَاشِلاً حَزِيناً. هذا الخريفُ فِي زَمَنِ الطَّرْفَةِ البَاكَيَّة، وسِيقَان الذُّرة حافيةَ القَدَمَين تمضي. الرَّمَادُ – غَائطَ النَّارِ- أَسْفَرَ عَنْ وَطَنٍ للجنادب؛ وتَسْأَلَنِي - أَيُّ إبليسٍ سَكَنَ الحُقولَ القديمة؟...
* إهداء إلى صديقي الغالي الأديب المهدي نقـــــوس على وقع خطى العمر يتوسد القلب النبض ولا يجيد سوى لغة الأحلام على شرفة الليل تضع عنها أحزان المساء . تخيط من لحاف الحلم رداء للفرح المأمول ، تطرزه بشغف طفولي ، و أنامل من ضياء ، ترسم أحلاما مرجأة ، تشتهي كل الألوان البراقة . تنظم الخرزات ، تزخرف...
ثلاثة تجلو عن القلب الحزن = الماء والخضرة والوجه الحسن أبو نواس جربت جميع الصيغ الممكنة كي أقنع روحي بما لا يجعل مجالا للشك فيما إذا كان لكلمات الحب والمحبة والعشق والغرام والهيام صيغة للجمع ، أسوة بسائر الأسماء والمفردات فلم أفلح ، ربما لنبل الكلمة ، وصدق طويتها، وصفاء نيتها ، وعدم تورطها في...
يغلق الباب خلفه ، يدلف إلى الشّارع المعتم ، تصفعهُ حبّات المطر ، تخترقُ صدره سهام الرّياح ، يزرّ سترتهِ ، لا وقتَ لديهِ ليحضر المظلّة ، تتضاعفُ نقمته على امرأتهِ، يسارعُ الخطا محاولاً الاحتماءَ بالشّرفاتِ ، الشّارعُ طويلٌ ، وعليهِ أن يسرعَ ، يهرولَ ، يغوصَ في المستنقعاتِ ... لا يعبأ بالوحّل ...
اشارة حمر اء كنت طريح فراشي المزركش بخيال طفل مريض لم يختبر بعد قسوة الواقع ،وتناقضات تفاصيل حركة الكون المركبة، كنت اهزي علنا بطموحاتي المجهضة ، فانزلقت لجب سحيق من العجز والفشل فاخذت اسب حظي العاثر الذي وثق صداقتي بعالم الظلمات، والمجتمع السري في بلاد لايبرع ساكنيها الا في صناعة...
لم أكتب من شهرين ، ليس من عادتي ذلك . كان لا يمرّ اسبوع ، دون أن أكتب قصيدة أو أثنتين .. ولكن لا عجب ، فما يحدث يبعدني عن الحياة كلها ، يخيّل إليّ أنّ قدوم الموت خير منقذ لي .. مشاكل كثيرة .. في كلّ جانب من حياتي ، تتطاول مشكلة وتكبر .. هل الموت هو الخلاص ، يبدو لي ذلك ، وبخاصة حين أرى أهلي...
كان يدخل الحصة على رأسه شال ملون، وأيام كثيرة كان يستبدله بكوفية غريبة يلفها حول رأسه على طريقة الرفاعية، وهؤلاء كانوا يمشون في شوارع البلد ويقولون نحن رفاعية ونقسم على الثعابين فنخرجها وديعة هادئة وآمنة، وأمي قالت مرة لواحد منهم في وجهه أنت نصاب، فجر حماره وأخرج 3 حيات من بيت جارتنا..! أما...
في صباحٍ مشمسٍ ، وبينما كان رئيس المخفر ، ( أبو رشيد ) يجلس على كرسيه ، فوق المصطبة ، عند باب المخفر ، حيث كان يدخن ، ويتلهى بمراقبة القرية القريبة ، عبر منظاره الجديد ، وإذ به يلمح رجلاً قروياً يتّجه إلى العراء ، وحين ابتعد عن الأنظار ، تلفت يمنة ويسرة ، ثمّ رفع ( كلابيته ) على عجلٍ ، قرفص ،...
(1) أغلق محمود الباب الخارجي للشقة، دلف إلى البيت بعد نهار عمل طويل يمتد حتى ساعة متأخرة : تدقيق معاملات، زيارات هنا وهناك بعض الوقت في المقهى مع اصدقاء يتجاذبون أطراف الحديث في الأدب والسياسة، مشاهدة فلم وثائقي في صالة تجربيية مجاورة . "يوم حافل" ردد مع نفسه وهو ينعطف إلى المطبخ الملاصق للباب...
قبل انسجامٍ كنّا كابوساً يهذي في قفصٍ. يقتضي النسيان أنْ تنامَ لتكتملَ الحياة دون اهتزازِ الشهوةِ في حصادِ الأصابع. الليلُ لا يستيقظُ وحده يمشي الى فكرةِ الضوء. هاويات تنحني لاصطيادِ الغيوم. فلكٌ بنكهةِ صولجان لودٍّ بيد عازف. وَهمٌ يسألُ الغيمَ عن مغبّةِ الرجوع الى مساءِ غد. لا نهار اليوم على...
كما يحدث بين نوم وصحو، حيث الزمن مرتبك ورجراج، حدث الأمر، كنتُ جالسة لاستريح على مصطبة قبل عودتي الى البيت من عيادة الطبيب.. ولما رأيت ما رأيت فركت عيني، فتماثلت أمامي واضحة الملامح، بثوبٍ أزرق طويل تتناثر على قماشته أزهار قرنفل حمراء، تساءلتُ: من هي، هذه التي أعرفها ولا أعرفها؟ تلفتُ من حولي،...
أعلى