شعر

هكذا أنا : كالفونيم ، أستغني عن كل شيء . و لا يستغني عني شيء ، لا اللفظ و لا المعنى . آخر الصعاليك أنا. لا أهل لي . لا هاتف ذكي. لا ساعة إلكترونية. لا سرير جيء به من كبريات أسواق الهند . لا خمور معفاة من الضرائب. و لا فناجين من ذهب خالص ، و مكتوب فوق عروتها: ”...
أنا مَرْفَأٌ لم تشرب أرصفته المُتَرَهِّلَةُ غير ملح الدموع ، مُتْعَبٌ أنا ،من حَمْلِ قُصَاصَةِ هذه الأمكنةِ كَأَسْنِمَةٍ مِنَ الغُبَارِ والجوعِ والعطش ، إِلَى الْجَحِيمِ أَيَّتُهَا المدن المسْكُونَةُ بِلَيْلِ النَّعِيبِ وَتُفِّ الأظافرْ ، الجراد يَلْتَهِمُ رماد الحقولِ والذُّبَابُ يَتَسَافَدُ...
من هواك جئت ُ سيدا عبقريا ونبيا وخاتم العشاق خُتِمَت كُلُّها الصبابات بإسمى فأنا الومض فى بريق المآقى كل دمع ٍ هُريق َ من بعض دمى كل كأس ٍ قد ادهقت من كف َّ ساق هى خمرى من كرم دمعى وجمرى شعلة ُالشوق فى حريق التلاقى ُأمةٌ فى الهواى انا وحدى مبدع الوجد والغرام الباقى منذ ان ابدعت ُ من عشقى الزمانا...
إلى روح الشهيد (محمود محمد طه) الجوهرة كدأبك ما تنفك أجلى وأضوء وغيرك في الأوحال يخبو ويصدأُ و شأوك عال لا ترام سماؤه وما أدركوا إلا الذي منه تبدأُ الثمرة والشجر إذا يسقى من ماء آسنْ ماذا يطرح غير الثمر الآسنْ ؟ الفعل وفي الدار شجعان الأقاويل جمة ولكن شجعان الفعال قليل فإن قلت قولا لا تموت...
إلى د. محمد عبد الحي *(1) في حانة الأيامْ وحدك والكأس التي تيبست على حافتها براعم الكلامْ تحدقان في الظلام وحدك ، والحباب في حميا الكأس ذاب بعد عنفوانه المشبوب والعرام غاب في التلهف الكظيم والضرام وانسرب الوقت يجر غيظه إليه والسقاة عبسوا ونعسوا ولم يعد لدى الدنان جام حتام ترتجي من آخر الليل...
(1) أبداً كنتَ تُعاينُ في مرآةِ خيالِك.. تُبصِرُ طيفاً يشبهُ ذاتَك! تبسم، تقبض وجهك.. ثم تردّد في أعماقك: جندُك لا يعصُون الأمرْ وحولك حشدٌ طوْعَِ بنانك فافعلْ كيف تشاءْ! واطرحْ رحلَك فوق النجمِ وعرشَك فوق الماءْ ! وهذا الرّيح جوادُكَ فاسْرِجْ خيْل الرّيحِ.. تنكّبْ رمْحَك ! والبس درعك ! واسرعْ...
وألقاكِ في كلِّ زاويةٍ وردةً بالنَّدى تستحِمُّ كأنّكِ والفجرَ صِنوان.. هذا بهيجُ المحيّا ، رقيقُ الحواشي وأنت الوعودُ التي.. يشتهيها المحِبّونَ عند انبثاقِ الأماسي ! وأحلُمُ أنّكِ مرْمَى ذراعٍ وأنّكِ ساريةٌ في حواسِّي ! تردِّينَ عن جبهتِي لفحةَ البرْدِ...
شباب وريق في ذبول مشيب = وصبح أنيق في رماد غروب غدير يدور الليل من كل جانب = عليه ولم تظفر يداه بكوب إلى الشمس فانظر تلقم الليل ثديها = عقيم الهوى من حسرة ونضوب أأحبلها يأس قديم بضوئه = فجاءت بصبح أنكرته غريب تبرأ منها الكون أما صريعة = فما مسها ستر الدجى بمغيب تلوح لم تمسك بشيء صياحها = شرار...
مريستنا ملأت برمة = على وجها يستدير القمر تلوح راياتها فوقنا = شراعا يعود بنا من سفر يوشوش متكئا دلق = عليه جلال النهى والخطر تقعده بيننا كاعب لها = عرق كالجمان انتثر تشد ازارا على صخرة = وما الصقت شعرا بالشعر تناولني فاسيغ الشراب = وأجرع من قرع معتبر وتطعمني من قديد...
أحضن المذياع ، أغدو طائرا شب عن الطوق تخطى بجناح الزهو أحزان البداية حينما اسمع صوتك يا أبا خالد تنداح الرؤى السوداء ألقى موكب الخضرة يمتد إلى ما لانهاية وأرى نافورة الضوء على كل الخلايا أعبر المحنة لا اذكر إلا أنني في زحفي الصاعد فارقت أسايا محمد عثمان كجراي من ديوان "الليل عبر غابة النيون":
كفكف أحزانك يا قلبي الدمعة ميراث الإنسان بعض الشعراء تنابلة في موكب حاشية السلطان والشعر يمر بلحظات تتكشف فيها الأحزان تتساوى في شرفات الظن جميع تخاريف الألوان *** وتجدف في صلوات العشق جميع مزامير الأوزان الحكمة تنبض في قلب المعنى هل يجدي القول...
تعالى .. وانثري نجم الفضاء الحب.. في أنحاء وادينا ومن نبع الصفاء الثّر.. في العلياء .. أروينا وبثي نشوة الأفراح .. كي تشدو سواقينا وترفل في ظلال الفرحة الخضراء .. روايتنا فلنتينا .. ! أصيخي لي .. ومعذرة ً ! أما أحسستِ في العلياء بالرجل ِ يمد أصابع الإذلال نحو الطين والوحل ِ ! ؟ ! ألم يأمرك أن...
أختي لوسي سوداء بلون الأبنوسِ عاشت في " أرض الحريَّة " ! " أمريكا أرض الحريَّة " ! نشأت في بيت منبوذٍ بيت أسودْ. أم كأبيها سوداء .. وأخ أسودْ .. أخت كالظلمة كالليل ! كبرت لوسي كبرت كبنات الأسيادِ ونما نهدُ .. وزها خَدُ وصحت في لوسى آمالُ لكن لوسي ... سوداء بلون الأبنوسِ ! ومضت " ألباما " في...
اوحيدا كصفصاف ليل وحبل غسيل على شرفة نائيه يجالسني كلّما سقطت نجمة في العراء ويقرئني شعر لوركا… يشاركني ملحه وبعض دخان يهرّبه المارقون من المغرب العربيّ… وكان إذا حزنت لغتي يشاطرني دمعة لا تسيلٌ ولكنّها تحطّ على رمشه مثل ظلّ خطافْ وكان يخافٌ من المخبرين إذا وقفوا في الزّقاق القريب، يسمّيهمُ...
للخيل قلق المسافة و هذا الليل لي من ذا يعاقر وحشتي ليريق خمر النجم في لغتي من ذا يقايضني دمي علي أعيد للافلاك دورتها وأعيد للاشجار ما تشتهيه الطير. الخيل ساكنة وبي قلق المسافر في شساع الأرض لا ظل يؤنسني ولا حتى السراب يمنيني بطيف بماء ما للسماء بعيدة عن خافقي ما للهواء يجثو على عنقي فأخالني في...
أعلى