شعر

ما كان مني كان وما لم يكن لن يكون فيا شجر العمر .. مات الربيع الأخيرُ فلا تنتظر من طيور الهواجرِ شدواً يطيل الغصون أنا وهج الكائنات الخفي وأول من عشقوا الأرض أو ضيعوها .. هي الأرض لؤلؤة في بحار الخليقةِ زرقاء ضيعها العاشقون لم أزل طازجاً منذ أولى الرغائب في الحمأ الفجَّ تسكنني شهوة لاكتشافي ...
لم يبقَ في زمنِ القصيدةِ موعدٌ لحكاياتِ النخيل. هذا الشراعُ الغضُّ ضيّع دربَه... نضبَت معارجُ حلمِه وتناثرَتْ قبل الرحيلْ. *** كنتُ انتظرتُ مواسمَ للشعر تزهرُ في يدي قمرا... يرافقُ صوتيَ المبحوحَ حرفي المستقيلْ. *** كنتُ انتظرتُ مواسمَ للدفء تحضنُ غربتي وتُعِدُّ...
وأبيتُ أسقي النخلة الفيحاء يكبرُ ظلها في داخلي وتضيع صورتها من الأفق المكفَّن في الغيوم أرجوحة في الحندس الممتد من بحر الجنوب أبحرت أشرعتي حباب الرمل في الريح السموم نبض تواتر من غرام تمزقي إعصار أمسي في تهدج بحة بلج الأصيل يخبو صداه على مشارف زورقي عينان تستبقان في الأفق الجريح ثقبان يحترقان...
كأنَّ الليل ظفيرة جنيةٍ ثملة وسلالة أحلامٍ تبحرُ في بحرٍ من الحكايات وحشٌ أرهقه النعاس ونام على جسد السماء لتحترق حوله أنجمٌ وقصائد أعياها الحَبَل بالكلمات كعطر يتبعثر كوكبٌ دُرّيّ على وسادة شهرزاد يرتسم بين عينيها ليل يغادر سماءه والجلاد يُقبِّل ذيل قصة أباحت لجني المصباح أن يماطل في النهوض...
إلى الشاعر عبدالرحيم جداية (1) وقتٌ بلون ما تخفّى من جنون الكون يغازل الأزرق المسكون بالليل مُجنّحٌ بظلّش جنيةٍ تقيم على سفح القصيدة تنثر في فجرها اليومي شِعراً من ياقوت العاشقين وتنجبُ سندباداً يلملمُ حكايات البحر قبل سباتها الأخير فينمو حرفاً في حضن سيدة للسردِ تجوب أرض الحكاية (2) حبل...
كفاكما قُرْبا كفاكما لقد أتعبتُما العيونَ والأكُفَّ.. واكتفينا بالإشارهْ. لا تُتعِبانا لا تُعَذِّبانا، لا تحدِّثانا أبدا عن الحضور، نحن في غياب مستمرٍ نحن في أوج المرارهْ. لا تُخبرانا أبداً عنِ اللقاءات وما فيها مِنَ الأُنس، منَ الحُظْوَةِ في الحديثِ... والعيونِ تحرسُ العيونَ.. والأمانِ...
مالي سمعتُ كأنْ لم أسمعِ الخبرا = هل صار قلبيَ في أضلاعه حَجرا ؟ مالي جمدتُ فلم تهتزَّ قافيتي = ولا شعرتُ ولا أبصرتُ من شعرا كأنَّ كلَّ سواقي الشعر قد أسِنت = من جففَّ الشعرَ من بالشعرِ قد غدرا ؟ أنا الذي عزفت أوتارُه نغماً = هزَّ الورى والذُرا والطيرَ والشجرا مالي سكتُ فلم أنطقْ بقافية...
علَى قيدِ الموتِ كانَ طيفُ المطرِ يرسمُ فوقَ الرِّيحِ مَا فقدتْ يداهُ تخومَ اشتياقهِ وفوضىَ جهاتِهِ وحلمَ المدَى. لمْ يبقَ مِنْ عَبَقِ الرِّياحِ مَا تشتهيهِ المرايَا لِتُسْقِطَ ظلِّي عليَّ يؤَثِثُها الصمتُ الذِي تليهِ ضجةُ الجسدِ شتاءُ الروحِ وقيامُ الندَى. غابَ محكوماً بالفراقِ طاعناً فِي العشق...
لا تبكي لأجلي فلسطين هيَّأْتُ فوقَ الرِّيحِ مَغناتي السَّبِيَّة عَنِ الأَرضِ الَّتي فرَّت مِن يديَّ عندمَا هزَّ النَّخيلُ نخيلَهُ وعندمَا نَزَّ المكانُ عَلى حُطامي. هيَ حالةٌ للرِّيحِ تَنْثُرُ جرحهَا الفضِّيَّ لتُضفي علَى وسْمِ القبائلِ مَا تقدَّمَ مِن كلامِي...
الله أصبح لاجئاً يا سيّدي صادر إذن حتّى بساط المسجد وبع الكنيسة فهي من أملاكه وبع المؤذّن في المزاد الأسود واطفئ ذبالات النجوم فإنّها ستضيء درب التائه المتشرّد حتّى يتامانا أبوهم غائب صادر يتامانا إذن يا سيّدي لا تعتذر! مَن قال أنّك ظالم لا تنفعل! مَن قال أنّك معتدي حرّرت حتّى السائمات غداة أن...
أَرجــوكَ يا أبــا نـُـواسْ !! أَن تَتـْـرُكَ الأرْمــــاسْ وأن تَعــــو دَ حامِـــلاً دِنـــانَ هارون ٍ... وكـــــاسْ وَجِئ لنا بـِألــفِ قـَيْنـَــة ٍ يُحْـييـــنَ ما ولّى منَ الشـّبـاب ِ الغضِّ والحَمـاسْ تَـبَـلـَّــدَ الجَمـال ُ والإحْســاسْ وأصْبَحَتْ...
تودعين بيتــــك الحبيــــبْ شفيــــقةً رقيـــــقةً وتذرفين دمعــــةً غريقـــــةً معِـــينُها صبيــــــبْ لترتـــــقــــي معارجــــًا كريــــمةَ الذُّرا أقول : يا لَسحرِهــــا العجيــــبْ مداعبًا مُــمَسِّـــــدًا وحانيـــــــا مُكفْـــكِـــفــًا حتى الرِّضــــا : رِفـــقــًا بنا بُنيَّــــتي ،...
العينان الخضراوان مروّحتان في أروقة الصيف الحرّان أغنيتان مسافرتان أبحرتا من نايات الرعيان بعبير حنان بعزاء من آلهة النور إلى مدن الأحزان سنتان و أنا أبني زورق حبّ يمتد عليه من الشوق شراعان كي أبحر في العينين الصافيتين إلى جزر المرجان ما أحلى أن يضطرب الموج فينسدل الجفنان و أنا أبحث عن مجداف عن...
يا مياهَ الرافدينِ قَدْ سَباكِ الـ = يَومَ طاغٍ مِنْ أشَدِّ المفسدينا أثخَنَ الشَعْبَ هُموماً وكروباً = ونَزيفاً مِنْ دِماءِ المُهْتَدينا يَنْتَحي عَبْرَ قُصورٍ شامِخاتٍ = وملايين جِياعٍ مُعْدَمينا كَمْ مِنَ الآلاف والآلاف فَرّوا = بَعْدَ أنْ ذاقوا اضْطِهاداً و سُجونا...
ناح السلام وزغرد الإرهابُ = واستيقظت في شرقنا الأوصابُ ضاع الذي يرعى أحبة قلبه = وتبختر الجلاد والأوشابُ لهفي على القتلى تموج دماؤهم = في الرافدين ومالهم ألقابُ لهفي على بغداد أضحت مأتماً = تتضاحك من حولها الأنيابُ الناس في جزع أمضهم الأسى = سيل المصائب حولهم ينسابُ والحاكمون بأمرهم لم تثنهم =...
أعلى