الله أصبح لاجئاً يا سيّدي
صادر إذن حتّى بساط المسجد
وبع الكنيسة فهي من أملاكه
وبع المؤذّن في المزاد الأسود
واطفئ ذبالات النجوم فإنّها
ستضيء درب التائه
المتشرّد
حتّى يتامانا أبوهم غائب
صادر يتامانا إذن يا سيّدي
لا تعتذر! مَن قال أنّك ظالم
لا تنفعل! مَن قال أنّك معتدي
حرّرت حتّى السائمات غداة أن...
العينان الخضراوان
مروّحتان
في أروقة الصيف الحرّان
أغنيتان مسافرتان
أبحرتا من نايات الرعيان
بعبير حنان
بعزاء من آلهة النور إلى مدن الأحزان
سنتان
و أنا أبني زورق حبّ
يمتد عليه من الشوق شراعان
كي أبحر في العينين الصافيتين
إلى جزر المرجان
ما أحلى أن يضطرب الموج فينسدل الجفنان
و أنا أبحث عن مجداف
عن...
ناح السلام وزغرد الإرهابُ = واستيقظت في شرقنا الأوصابُ
ضاع الذي يرعى أحبة قلبه = وتبختر الجلاد والأوشابُ
لهفي على القتلى تموج دماؤهم = في الرافدين ومالهم ألقابُ
لهفي على بغداد أضحت مأتماً = تتضاحك من حولها الأنيابُ
الناس في جزع أمضهم الأسى = سيل المصائب حولهم ينسابُ
والحاكمون بأمرهم لم تثنهم =...
كان يؤكّد دائماً
أنّ دماً إغريقياً يسري في عروقه
رغم لون بشرته شديدة السمرة
وأنفه الكبير
كان يفسّر يقينه ذاك
بنزوع عقله الفطري إلى التوقّع الكارثي
ومزاجه التراجيدي..
وحينما يحاججه البعض بأن الجمال
والحب كانا شاغلي الإغريق
كان يسترسل مستشهداً بالتراجيديات
والمصائر الحزينة للبطل الإغريقي..
حتى...
يا دارَ عَمْرة َ من مُحتلِّها الجَرَعا = هاجتَ لي الهمّ والأحزانَ والوجعا
وتلبسون ثياب الأمن ضاحية ً = لا تجمعون، وهذا الليث قد جَمعَا
فهم سراع إليكم، بين ملتقطٍ = شوكاً وآخر يجني الصاب والسّلعا
ألا تخافون قوماً لا أبا لكم = أمسوا إليكم كأمثال الدّبا سُرُعا
وقد أظلّكم من شطر ثغركم =...
العراق يلاحقني
قدرا أين منه مهربي،
ويقول لي
أما اشتقت إليـّا
أما اشتقت إلى ليلى؟
وبغداد تهمس لي،
طال الغيابُ
فمتى الإيابُ
عد يا حبيبي إليّا
"وسلّم على ليلى"؟
ونسيم دجلة يوشوش لي
سأسمعك هدوة
تقر بها عيناكَ
تحت باسقات النخيل
قبيل الرحيل،...
كيف الهوى يا حبيبتي !
راح وانطوى!
صار نارًا وجوى
يا حبيبتي، محرقا قلبي
بنار الهوى
***
يا نور عيوني
حبنا الغالي
الذي كان احلى هوى
اسعد الاحلام ونبع إلهامي
غاب وانطوي
***
ويا غالية يا حبيبتي
حبنا الغالي كيف راح وانطوي
وصار نارًا وجوى؟...
عشقي لحيفا
يا غدي
عشقٌ لِمَيْسِ سنابلي، لِبيادرٍ مَسَحَ الزمانُ جبينَها
يحنو عليها دمعُهُ، وجهٌ
ككلّ قضيّةٍ عشقيّةِ العبقِ المموسقِ
في الجراحْ
لغزٌ لهذا العصر
فيه سفينةُ الأحلام توغلُ في الجراحِ تأرجحاً
ما بين مرساةٍ طويلٍ بؤسُها
ما بين أمواجٍ سيشقى عندها...
يداك أوكتا.. وفوك قد نفخ *
خُدعت يا أبا العلاء !
طُعنتُ في الصّميم
يا شيخ المعرّة الحكيم
نصحتني، فلم أعر كلامك اهتمام
حذّرتني، وقلت لي : إيّاك والفرار
لكنّي يا معلّمي جبُنت !
سقطتُ في القرار
نكّستُ رايتي الممزّقه
سلّمتُ سيفي للعدوّ، واستسلمتُ
مقيّد ها أنذا ـ منسحق يا شيخي الجليل
أسيرُ منحني...