شعر

اشارت لي بنت الجيران تلك القابضة على الجمر الحالمة برائحة الانسان القابعة خلف السور الحائرة بين الحظ وبين الفنجان اشارت لي ولا أدري أكانت تدفعها الرغبة أم يدفعها عصف البركان وأنا ذو الشبق المزمن والرأس الشارد المحشو بالعهر وبالهذيان القابض على قلبي الأثري الغارق بالياس وبالكتمان اشارت لي...
إني انسللت إلى ” الحدود” مع الدجى = هربا كأني كنــــــــــــــت جاسوسا ومضيت في جنح الظلام، كــــــأنني = في كل شبر كنـــــت محروسا لكن دمعي قد جرى حولي، لما رأت = عينايَ من حـــــــــــولي المتاريسا فذكرت بغداد التــــــــــــــــي فارقتها = والقمع والإرهاب والبـــــــــــؤسا والساسة...
أَظُنُّ أنّي عاشِقُ فَالنَّبْضُ = يَطْرُقُ وَالْحَبيبُ الطّارِقُ وَالرّيحُ تَحْمِلُ لَهْفَتي وَقَصيدَتي = وَالشَّوْقُ يَرْكُضُ وَالْفُؤادُ يُسابِقُ لا الشَّوْكُ يَمْنَعُني الدُّخولَ لِرَوْضِهِ = مِنْ أَجْلِ مَنْ أَهْوى سَيْسْهُلُ شائِقُ كُلُّ الْأُمورِ رَتيبَةٌ في لَوْنِها = في هذِهِ الدُّنْيا...
كلانا ساهران على = بقايا الحلم والذكرى نفتش في مرايا الوقت = بقايا لحظة تترى حنين العمر يجرفنا = الى ضحكاتك السكرى ونثمل من أريج هواك = ليغدو عمرنا عطرا ونستجديك اوقاتآ = لتمنحنا الهنا دهرا فتأبي دون ادراكٍ = ليغمرني الاسى غمرا فنبحر في محيط ضناك = انا والليل والذكرى معاذ الأهدل
مَا زَالَتْ يَا رَبَّاوِي أَقْدَامُكَ فِي هَذَا الْغِـيسِ تَسُوخُ. كَأَنِّي بِكَ لاَ تُبْـصِرُ فِي هَذَا الْحَيَّ الْمَسْكُونِ بِأَنْفَاسِ الصَّحْرَا فَرَساً مُسْرَجَةً تَلْتَهِمُ الأَرْضَ حَوَافِرُهَا ﭐلسَّبْعَةُ. تـَدْنُو مِنْ هَذَا الْبَابِ الْمُغْلَقِ. يَفْتَحُهُ مَنْ جُمِعَتْ كُلُّ...
الآن، أشعر بأني عارية تمامًا.. مثلما يتجول في الأنحاء شخص لا ظل له. الآخرون قالوا إني قمت بعمل باهر لأني استطعت الفرار من القرية القديمة.. خرجتُ دون أقدام، قلت لهم.. وتركتُ والدي يتعكز على ظله.. لكني رغبت طويلًا بالذهاب قرب النهر حيث المياه أكثر ألفة والبنات يضحكن بأصوات مسموعة.. لكن الآن، لا...
أقاطع اليد الملوثة بالدم النبيل، أقاطع اليد التي تغلق النوافذ على الغيم، أقاطع اليد التي لا يعرف كم عدد أصابعها، ولا عدد الذين خبأتهم في النسيان، ولا عدد الضحكات التي أرسلتها إلى زوايا الخرس. أقاطع العين التي غمزت للعين التي تتلقى الغمزات وتصوب الرصاصة على الحلم والفراشة، أقاطع العين التي...
ما كان مني كان وما لم يكن لن يكون فيا شجر العمر .. مات الربيع الأخيرُ فلا تنتظر من طيور الهواجرِ شدواً يطيل الغصون أنا وهج الكائنات الخفي وأول من عشقوا الأرض أو ضيعوها .. هي الأرض لؤلؤة في بحار الخليقةِ زرقاء ضيعها العاشقون لم أزل طازجاً منذ أولى الرغائب في الحمأ الفجَّ تسكنني شهوة لاكتشافي ...
لم يبقَ في زمنِ القصيدةِ موعدٌ لحكاياتِ النخيل. هذا الشراعُ الغضُّ ضيّع دربَه... نضبَت معارجُ حلمِه وتناثرَتْ قبل الرحيلْ. *** كنتُ انتظرتُ مواسمَ للشعر تزهرُ في يدي قمرا... يرافقُ صوتيَ المبحوحَ حرفي المستقيلْ. *** كنتُ انتظرتُ مواسمَ للدفء تحضنُ غربتي وتُعِدُّ...
وأبيتُ أسقي النخلة الفيحاء يكبرُ ظلها في داخلي وتضيع صورتها من الأفق المكفَّن في الغيوم أرجوحة في الحندس الممتد من بحر الجنوب أبحرت أشرعتي حباب الرمل في الريح السموم نبض تواتر من غرام تمزقي إعصار أمسي في تهدج بحة بلج الأصيل يخبو صداه على مشارف زورقي عينان تستبقان في الأفق الجريح ثقبان يحترقان...
كأنَّ الليل ظفيرة جنيةٍ ثملة وسلالة أحلامٍ تبحرُ في بحرٍ من الحكايات وحشٌ أرهقه النعاس ونام على جسد السماء لتحترق حوله أنجمٌ وقصائد أعياها الحَبَل بالكلمات كعطر يتبعثر كوكبٌ دُرّيّ على وسادة شهرزاد يرتسم بين عينيها ليل يغادر سماءه والجلاد يُقبِّل ذيل قصة أباحت لجني المصباح أن يماطل في النهوض...
إلى الشاعر عبدالرحيم جداية (1) وقتٌ بلون ما تخفّى من جنون الكون يغازل الأزرق المسكون بالليل مُجنّحٌ بظلّش جنيةٍ تقيم على سفح القصيدة تنثر في فجرها اليومي شِعراً من ياقوت العاشقين وتنجبُ سندباداً يلملمُ حكايات البحر قبل سباتها الأخير فينمو حرفاً في حضن سيدة للسردِ تجوب أرض الحكاية (2) حبل...
كفاكما قُرْبا كفاكما لقد أتعبتُما العيونَ والأكُفَّ.. واكتفينا بالإشارهْ. لا تُتعِبانا لا تُعَذِّبانا، لا تحدِّثانا أبدا عن الحضور، نحن في غياب مستمرٍ نحن في أوج المرارهْ. لا تُخبرانا أبداً عنِ اللقاءات وما فيها مِنَ الأُنس، منَ الحُظْوَةِ في الحديثِ... والعيونِ تحرسُ العيونَ.. والأمانِ...
مالي سمعتُ كأنْ لم أسمعِ الخبرا = هل صار قلبيَ في أضلاعه حَجرا ؟ مالي جمدتُ فلم تهتزَّ قافيتي = ولا شعرتُ ولا أبصرتُ من شعرا كأنَّ كلَّ سواقي الشعر قد أسِنت = من جففَّ الشعرَ من بالشعرِ قد غدرا ؟ أنا الذي عزفت أوتارُه نغماً = هزَّ الورى والذُرا والطيرَ والشجرا مالي سكتُ فلم أنطقْ بقافية...
علَى قيدِ الموتِ كانَ طيفُ المطرِ يرسمُ فوقَ الرِّيحِ مَا فقدتْ يداهُ تخومَ اشتياقهِ وفوضىَ جهاتِهِ وحلمَ المدَى. لمْ يبقَ مِنْ عَبَقِ الرِّياحِ مَا تشتهيهِ المرايَا لِتُسْقِطَ ظلِّي عليَّ يؤَثِثُها الصمتُ الذِي تليهِ ضجةُ الجسدِ شتاءُ الروحِ وقيامُ الندَى. غابَ محكوماً بالفراقِ طاعناً فِي العشق...
أعلى