شعر

الشرطي السري الجالس فى زاوية المقهى فى نفس الكرسي أذناه مائدتان عيناه ” مفكرتان ” وفمه مطوى : الشرطى السرى الآكل لحم أخيه كى يطعم زوجته وبنيه ويعود ليطبق فمه الدموى حتى لايسقط منه فتات الخبز اليومي
ماريّا ؛ يا ساقية المشرب اللّيلة عيد لكنّا نخفي جمرات التنهيد ! صبى النشوة نخبا .. نخبا صبى حبّا قد جئنا اللّيلة من أجلك لنريح العمر المتشرّد خلف الغيب المهلك في ظلّ الأهداب الإغريقيّة ! ما أحلى استرخاءه حزن في ظلّك في ظلّ الهدب الأسود ................... ماذا يا ماريّا ؟ الناس هنا كالناس هنالك...
الحب شاهق كالجبال، والمحبة بسيطة! . لا الجبل أحمر ولا المحبة “دببة“ . لو كان للحب لون البنفسج؛ و المحبة زرقاء، سيلتف الكون كالاطفال ويغنى حول نافورة المحبة! وينتشئ الحب في رومانسية البنفسج. . يا للبؤس! المترفون في الكون أختاروا للحب لون الدماء الحمراء. . عزاء الفقراء، نافورة هادئة من زرقة...
منذ متى وأنا أروض أصابعي على أن تفتح قميص الليل دون أن ترتعش منذ متى وأنا أعلمها أن تعدد مفاتنك دون أن تخطئ منذ متى وأنا ألوح للغيمة البكر أن تهبط على خاصرة القلب منذ متى وأنا أطير قصائدي حمائم حب اليك منذ متى وأنا أهذب أدعيتي وأرفعها الى السماء منذ متى وأنا أشرع نافذتي لملاك جميل
أنت في الأحمر الناري أو في الأخضر المشتهى دائما هكذا أتخيلك حين بدأت أحبر الورقة بالقصيدة تساءلت هل ستكفي جرة الحبر الصغيرة لأكتب عنك أنت أيتها البحر أيتها الغابة أيتها الحرائق منذ البدء الى لحظة الحلم وهل سيكفي الليل ليلي المتعثر بالأخبار السيئة بالأرق بالخمرة المغشوشة بعد ٢٠٠٣ وهل سأستدين من...
أينها تلك المرأة التي تردنا عن مذاهبنا آخذة بقلوبنا الى مذاهب الجمال حيث لا تفريط في ليل ولا حرجا في القبل ولا حرمة في الكأس أينها تلك التي ثيابها من وجد وحضنها جمر انتظار فلا تقوم الى صباح وسريري بارد أينها تلك التي لا تعقد يمينا إلا على عناق ولا تفكه في عتق جارية من جواريها فيا بن حطان عمران...
وأنت تنظر الى العالم من نافذة الشعر عليك أن تزيل عن جسد الكلمات الدمامل والفقاقيع وتمنحها ما تملك من إكسير الحياة فأنت لا تذهب مع دمية مهما برعوا في تجميلها الى السرير حتى لو كان وثيرا أن تكتب شعرا عليك أن تفطم الكلمات من ثدي القواميس حينها ستشع وتبرق ويراها الناس فلا تحتاج الى بوق نحاس أو راوية...
لَنْ أَنْسَى وَجْهَكَ السَّاقِطَ مِنْ أَغْصَانِ غَيْمَةٍ ، وَجْهَكَ الْمُقَنَّعَ بِالرَّمَادِ ، لَنْ أَنْسَى ذُرَى قُبَّعَتِكَ الَّتِي تَطْعَنُ رِقَابَ السَّحَابِ ، وَلَنْ أَنْسَى جِيَادَكَ الَّتِي تُجِيُد التَّخَفِّي وَالتَّحَوُلَ دَاخِلَ عِبَاءَةِ الْغُبَارْ ، وَمَا زِلْتُ أَذْكُرُ جَذَائِلَكَ...
فَوْقَ الدَّفْتَرِ عِنْدَ الصُّبحْ، رَسَمَتْ مَاءَ بُحَيْرَهْ، في المَاءْ، رَسَمَتْ بَجَعَهْ، قُرْبَ المَاءْ، رَسَمَتْ شَجَرَهْ. رَسَمَتْ قَبْلَ المَاءِ شُرُوْقَ الشَّمسْ. شَاهَدْتُ الدَّفْتَرَ عِنْدَ الظُّهرْ، فَرَأَيْتُ الشَّمسْ، فَوْقَ المَاءْ، وَرَأَيْتُ البَجَعَهْ، تَحْتَ الشَّجَرَهْ...
اعطِ القناص رصاصًا و انتظر بضع دقائق فسيملأ الشوارع بالجثث .. اعطِ النجار خشبًا و انتظر بضعة أيام فسيملأ البئر بالنوافذ .. اعطِ الحداد حديدًا و انتظر بضعة أشهر فسيملأ البراري برجال يشهرون السيوف .. اعطِ البستاني بذارًا و انتظر بضع سنوات فسيملأ الصحارى بالأشجار .. أما العاشق أما العاشق فلا تعطه...
أمامي الكثير لأعطيه و خلفي الكثير للمقابر أمامي النهر و رائحة الصباح و الأغاني البشر الرائعون و السفر و العدالة و خلفي الكثير الكثير من الكهنة و التماثيل و المذابح و ها أنذا أمشي و أمشي بين هزائمي الصغيرة و انتصاراتي الكبرى و ها أنذا أمشي و أمشي متألقًا كنجمة في السماء و حُرًّا كوعل في الغابة لي...
لا أكذبَنّكِ إنّني بَشَرٌ = جَمُّ المساوي آثِمٌ أشِرُ لا الحبُّ ظمآناً يُطامِنُ مِنْ = نفسي وليس رفيقيَ النظَر ولكم بَصُرْتُ بما أضيقُ به = فودِدْتُ أنّي ليس لي بصر و أنني حجر وربتَّمَا = قد بات أرْوَحَ منّيَ الحَجَر لا الشيءُ يُعْجِبُهُ فَيَمْنَعُهُ = فإذا عداه فكلّهُ ضَجر ولكم...
بعد أن أتم خلقك وقبل أن. يرفع القلم وينفخ في طينتك شيئا من روحه اتكأ على عرشه وتمهل طويلا ليتأكد من انتصاب نهديك ونحافة خصرك ليتأكد من طولك حتى لا تحتاجين الى حذاء بكعب عال يرهقك عند المشي ويحدد ايقاع جري النهر وكان مهمتما برشاقتك فقد أمضى وقتا طويلا وهو يزيل ما تكاثر من الطين أعرف هو لا يريد أن...
لما تحوَّلتْ إلى المكانْ توهَّجَت فجأةً منائرُ النّيونْ وخارجَ المقهى توقَّف المطرْ توقَّفَ الحديثْ تجمَّد البرّاد في منتصفِ الطريق للأكوابْ وفي السكونِ فَرْقَعَتْ زجاجةٌ على البلاطْ فالتفت النادل ثم انسَمرتْ عيونُه صبّةٌ! اللهُ لي! الله يحفظُ العيونَ المزهرهْ الله يحفظ الجدائلَ المنهمره هذا...
على المدى امتزج العويلُ بالحِدا وانصهر الصهيل بالتكبيرِ في «شيكانْ» وهاهنا نوَّرتمُ جدار قبة المهديِّ في أم درمانْ وترجعون في الصباح رائعينَ مثلما ذهبتمُ وإن تكوَّرت ذبابةٌ هزيلةٌ كسيرةُ الجناحِ فوق ساحل القمرْ ما ضرَّ أن يواصل الصغارُ فرحة الغناء والضجيج والسمرْ أحبتي هذا الغناء فاترٌ شحيحْ...
أعلى