((وربما قالوا :
لقد كان رفيقاً لنا
هذا يكفيني : إنه التاج الذي أشتهي))
بابلونيرودا
*
ويسْقطُ الثَّمَرُ، على الجَسَدْ
نقياً كآهات البَحرْ
يافعاً كالنَّشْوَةْ
نابَهاً، كأنَّهُ الضَّميرْ
أشربُ من دمِ الوَرْد، معَكْ
وأعافُ الذهَبَ والمَاءْ
في لحْظَة الشَّعرْ...
أعرفُ الطَريقَ إليكْ
إلى النَّجْمة...
كان أخي عبدالهادي جلاداً ثورياً
وجميعنا كنا في الخيمة والخيبة
أبطالاً لكتاب البؤساء
كنا أبطالاً داخل السيناريو
مات الأبطال به قبل العرض
وكان أخي عبدالهادي قائد كل فتوحات القات
فحاز على أعلى جائزة في رفض الأخطاء
كان أخي عبدالهادي يحمل وعياً عصرياً
من عصر العمال الفلاحين بروسيا البيضاء
كان يحارب...
شيء ما يقترب من عتبة الصراخ،
أو على قمة الوحي.
شيء كدمع المسيح في زواية الصليب!
شيء على وشك أن ينبت من ضخامة غامضة في هذا الفضاء!
أو من أنين الغبار القاهر لموت الأفق الأزرق
شئ كريشة الضباب الغريب
تجلي الصدأ من القالب
وتدفع الكائن القديم برفق لهاوية الجحيم!
تأتي من العمر..
من شوقها/شوكها ترتدي خضرة يابسه...
تلعن الزمن المشتهى ...
وترحل في نشوة عابسه..
كلما حن عرق لها ضج فيها دم الحقد والبيرة اليائسه...
تخلط الماء بالماء والحلم بالحلم والثورة النائمه...
إنها ثورة عارمة ...
تنضج الآن في كأسها الحالمه....
مكناسة
لقاح - 15/11/1414
(مقطوعة أولى)
{ أنا الطائر..
أقود طائري
أمْ أحْرس الفضاء
ودورة الدماء
وأمْزجة الطقوس؟}
سفيان صلاح هلال
أبتِ..
هل أنت حزين منّي؟
أغضِبتَ عليّ ؟
أنا لا أعْرف.. بالضبط
أأحزن منِّي؟
أمْ أحْزن؟
أبتِ..
قالوا:خان...
ومن إلّا الخائن يعشق بنت الاستعمار ؟
قال البحارة في (ماجدة...
لعبت بقلبي بالغرامِ حسانٌ = في كُلِّ لحظٍ ضربةٌ وطِعَانُ
خودٌ خرائِدُ في جفونِ عُيونَها = نفاثةٌ أو صارمٌ وسنانُ
ما أكثر القتلى وأسرى العشقِ إن = يلحظ لليلى طرفُها الوسنانُ
ما كنتُ أدري ما الهوى حتى رَنَت = نحوي فهيجَ الوجدُ والأَشجانُ
فسقيتُ عشقاً أسكرتني كأسهُ = بل أسكرتني من طِلاهُ دِنَانُ
لم...
ألمس الضحكة بين يديك
تعجّبتُ لطوابير أصابع أجدادي المبتورة، المتساقطة قربَ نافورةٍ مهجورةٍ في مقبرةِ المدينة، تعجّبتُ لقيثارةٍ ما زالتْ تعزفُ منذُ قرنِ ماء مضى، قرب ساعةٍ مجهولة ذات مزمور متروكة في معصمِ ثورٍ مجنّح.
***
رمادٌ بلا ذاكرةٍ، نهرٌ يخافُ من قلّةِ الغيوم في السماء. المرضعُ اليتيمُ...
كئيبًا و منفتحًا كالبحر، أقف لأحدِّثكم عن البحر
مستاءً و حزينًا من الدنيا، أقف لأحدِّثكم عن الدنيا
متماسكًا و صلبًا و مستمرًّا كالنهر
أقف لأحدِّثكم عن النهر
و عندما يصبح للنافذة عينان تريان يأسي
و للجدران أصابع تتحسَّس أضلاعي
و للأبواب ألسنة تتكلَّم عنِّي
و عندما يصبح للماء طعم الماء
و للهواء...
نداءات على الجدران لم تقشرها الاظافر ولم يغسلها المطر
اختبىء ياقطاراً يهرول في الحلم
صوتك يخلع ريش النشاز الملون، يسقط بين
الصدى والصدى، وتصنفره شفرات الأظافر
يدخل أوركسترا الأسر
فلتختبىء ياقطار يهرول في الحلم
فالأرض مكشوفة المحطات مفتوحة تحت ضوء السفر
اختبىء فالإقامة مأهولة بوحوش القرابة...
في الحبّ تخضع وتشقى
في الحب تموتُ مرّات وترضى
في الحبّ تطيع
في الحبّ يبطل الممنوع
المرذول
المهجور
المحرّم
لا تخالف في الحبّ
ولا اختيار
الحبّ أمرٌ
فاتكٌ
فاستسلم لوقت الغزو
واسلُك
سبيلاً يهيئه ضياعك
وعنّي أخبرك أنّي أحببت في صباي جاريةً
لي شقراءَ فما استحسنت، منذُ ذلك الوقت
سوداء الشّعر، وعلى ذلك...
ذاهب فاطمئني
وإن ما سرى فيك سحر المواويل
في أمسيات الحصاد الرخيات غني
ألْبِسي القامةَ السمهرية
ثوبَ الحرير
اتركي شعرك القمحَ للريح
ارقصي رقص أم الشهيد
ارقصي رقصة الأرض
لا وقت حتى نبدده في التمني
وخلّي شقيقي الصغير
يحدث عني
وقولي لجدي الذي أخطأته منايا الرصاص
وأتعبه الحر والقر
وأقعده الخير...
هل كان الليل
ما لملمني
على الموارب من النجمة؟
أعرفك عاشقا كعصافير نيسان
نائما في النهر
كبتلة كرز مراهقة,
ماتعة ,
كشمس قلبي..
أعرفكَ حينما تغني
في الأيام العاصفة..
حينما ترقص
على وتر الحَرِّ..
حينما يغزو قلبكَ العالم
باحثا عني في صخب الضوء
بين أعمدة القمح
و عيون المساكين..
أعرفك بأحلامك الحافية...
لسنا طيرين
ولا شيء فيك يشبهني
ولا نجم يخاصرك
إذ تشتهيني على وجل
ولا جذل يخالطك
إمّا وجدت ما يدلّ علّي
بقلب البيد
ولست وجهي الذي إذا ما تهت
يعرفني
ولا شبعت من التسهيد
ولا قبس يؤانسك
إذا سامرتني غلسا
ولا نفس من الأنفاس يأتيك على مهل
ولست مثلي
ولا هواك عراقي
ولا من جنّة البيداء
ولا في القدس مسراك...