في آخر الليل الذي أسرى
دلفَ الجنودُ بجثتين إلى الجبّانةِ الكبرى
الجثة الأولى:
جسدٌ نحيلٌ خْلتُه جسدي
فوجدتُه بلدي
لا فرقَ يا مولاي بين النهر والمجرى!
والجثة الأخرى:
جسدٌ نحيل خلته ولدي
فوجدته جسدي
لا فرقَ يا مولاي بين الموت والميلاد والمسرى!
مولايَ يا مولايْ يا بلدي ويا ولدي
يا أنت يا زادي ويا...
يا ضنين الوعد أهديتك حبي
من فؤاد يبعث الحب نديا
ان يكن حسنك مجهول المدى
فخيال الشعر يرتاد الثريا
كلما أخفيته في القلب
تنبي عنه عيناكا ولا يخفى عليا
أنا إن شئت فمن أعماق قلبي
أرسل الالحانا شلالا رويا
وابث الليل اسرار الهوى
واصوغ الصبح لون بابليا
لا تقل إني بعيد في الثرى
فخيال الشعر يرتاد...
إلى الصديق العائد الشاعر تاج السر الحسن
(ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء)
شاعر عربي قديم
وكما يهبط كالطل الضياء
ها أنا عدت إليكم
قمر غاب عن الشرفة دهراً
وافد عاد إلى الشرق الغريب
في دمى نار وعطر وحليب
في يدي حفنة ماء
في نشيدي فرحة النصر وأعراس الدماء
جئت كالأمس وفي قلبي نغم
عن...
جنَّ الحجـرْ
واستلَّ من أتون سخطه الشررْ
كي يبعد الأيدي التي
سعت إليه
ثم ما أبقت عليه
صارت المصافحةْ
مسافحةْ
وصاح هل أنتم بشرْ؟
واخجل الجماد منكمُ
واخجلُ الحياة منكم
واخجل الدابة والدود
وواحنق المدرْ
جن الحجرْ
وأعلن الحداد حيث يكتوي جماده
وجنَّ في أعطافه حِداده
وقد تناثرت شظاياه
وأعياه الكدرْ...
مالي لا أحبّ كحبهم
ولا ازرع زنبقا ورقيا في الشرفات
ولا ارسم طيرا مجروحا في مستوى الصدر
ولا ابحث عن اشعار مجهولة الاسم
كي اعلقها على باب الليل
حتى إذا عاد القمر من سهرته
طارت نثارا في العتبات
مالي لا أنسى
ولا اشتهي اذا نمت
خاتم لازورد ولا قميص ديباج
ولا كوبا من الثلج والنار
ولا بيتا صغيرا في كندا...
ما كنت أوثر فى دينى وتوحيدي = خوادع الآل عن زادي ومورودي
غررن بى وبحسبى أن راويتى = ملأى هُريقت على ظمأى من البيد
أفرغتها و برغمى انها انحدرت = بيضاء كالروح فى سوداء صيخود
ورحت لا انا عن مــائي بمنتهل = مـاء ولا انا عن زادى بمسعود
أشك ويؤلمنى شكى وابحث عن = برد اليقين فيفنى فيه مجهودي
وكـم ألوذ...
إلى المجد سرْ، واغنم أكاليل غاه ... بهمّةِ جبارٍ له الخلد مأرب
وكن قوةً يَعنو الجلالُ لبأسها ... ويسبقها من سؤدد الفضل موكب
وإن ناصبتْك الحربَ دنياك كلها ... وحفَّكَ من ليل الحوادث غيهب
فلا تشكُ فالشكوى احتضارُ مخيّبِ ... ولن يستحقّ النور شاكٍ مخيبُ
بل استلّ من عالي أباك مهنّدا ... تغلغل فيه من...
يا ليتني كالشمس في عليائها ... لم يُرضها إلا المحلُّ الأَرفعُ
لم تمس الدنيا ولا أقذاَءها ... لكن إليها من عَلِ تتطلع
تحوِي جوانبَها بنافِذِ نظرةٍ ... وتُضيء غَيْهبَها بنورٍ يَسطعَ
وتَظَلُّ تَشَهدُ من شؤون أنيِسها ... ما مرَّ من أمرٍ وما يُتوَقَّع
وتَقلُّبَ الأحوالِ فيما بينهم ... في أعصُرٍ تَمضي...
همومُ الناسِ تنهشُني دواماً = وتفقدني الحبورَ والابتساما
تنغص عيشتي صحوا ونوما = فلا أجد ارتياحاً أو سلاما
فأمضغ كِسرتي من غير طعم = ولو في الطوْق لاخترت الصياما
ووقت الزمهرير أصير ثلجا = من البرد الذي يَفري العظاما
على رغم اندلاع النار حولي = لذكرى من على الغبراء ناما
وإن ذقت الجنى من كرم...
كُتبتْ القصيدة بالفوسفات
على رؤوس تسير إلى حيّ ياسيمنة
في اللّيل
ترى قصة قصيرة تمر مسرعة
يلاحقها قارئٌ دمهُ جاهليٌّ
يعشق الفتنة بين السطور
حين يسأم
يسحب قلمه إلى البيت
متدفّقا على الرخام..
في خريبكة
ترى الكراسي مثل المقابر
حين يمر ظلّك
قبالة مقهى المدينة
دون أن تنتبه
أو تدري كيف حدث الأمر؟...