شعر

أنت في الأحمر الناري أو في الأزرق الملكي وربما في الأسود المخملي هكذا أتخيلك حين بدأت أحبر الورقة بالقصيدة تساءلت هل ستكفي جرة الحبر الصغيرة لأكتب عنك أنت أيتها البحر أيتها الغابة أيتها الحرائق منذ البدء الى لحظة الحلم وهل سيكفي الليل ليلي المتعثر بالأخبار السيئة والأرق بالخمرة المغشوشة بعد ٢٠٠٣...
لم يعد وَقتٌ للبكاءْ أغلقتُ النوافذَ المُشرعةَ عَلى السماءْ وَضعتُ يدي في الماءْ لأتحمّل هذا الجَحيمُ خارجي لا أشعر بالخوف لكنّ تصّرفاتي أصبحتْ مُرعبةْ! تجرّعتُ أحزاناً كثيرَةْ ليس لأنّني لَمْ أعد أفهمُ الحياة...
وهكذا.. حين يتمروح شعرك في الهواء الطلق أطلق روحي في إثره أتفيأ عبقه وإن مازجه ماء أو ندى أترك العنان لروحي كي تمتلىء به أرأيت لكَم أنبعث بك ؟ هكذا... حين أمرّر يدي على وجهك الحرير الوثير تتملك عروقي اتعاشات أعتصره بكلتا يدي وأسكب عليه كامل عيني أتركهما وقفاً عليه هكذا... حين أنقّط بعض ماء على...
عندما تذوبُ حِمَمُ الثلوج تتعرّى أنفاسُ سهولكِ الريّانة تركضُ فيها غزلانُ الأشتياق يُنهكها عطشُ الخجلِ يسحُّ تحتَ شراشفِ الرغبةِ المخنوقةِ يضيءُ قناديل المدنِ البشوشةِ يُلجمُ ابوابَ تمنّعها العاصفَ زاخرٌ تبزغُ نجومهُ إليكِ يسعى كـ النسيمِ الرطب أشرعةً بيضاءَ يزرعها تنمو وبحركِ الساكتَ تتماوجُ...
يصطدم الثاني بالأول ينتقم الأول منه للاشيءَ ليكون الشيءُ الشاهدَ لكن الأول يغدو هدفاً للثالث ها قد صار القاتل مقتولاً والقاتل مقتول القتل تباعاً في طرفة عين ينقضُّ الرابع مجنونَ الخطو على الثالث ها هوذا الدم مسفوكٌ من كل جهات الأرض تصيح الأرض يسيل دمُ وينوح دم جسدٌ هذي الأرض يقيناً والتاريخ فمُ...
قبل أن تتشيع الأسماء في أربعينات القرن المنصرم جاء أبي من قرية تسمى كرمة بني سعيد في أرياف الناصرية مدينة السومريين ومأوى زقورتهم الى أحدى ثكنات العسكر في البصرة ولا أعرف كيف تزوج من أمي زكية عبد الواحد الحاج سالم بصرية من كعب كانت سمراء حلوة لم يقولا لنا ولكن بالتأكيد لم يتعارفا في صالة سينما...
لو كنتُ أنا زوجتك كنت تغزّلتُ بشَعرك على أغلفة كُتبك الجديدة بطولك الفارع بعينيك الصافيتين بشفتيك الشهيتين بدلا أن أبارك لك بالإنجاز لم أكن لأهتمّ بتهاني أولئك المهمين أصدقائك على فيسبوك وقلت لك في تعليق: إني أستعدّ لقدومك وإنّ قميص نومي الكحليّ المفضّل لديك لا أجده هل رأيته؟ سأقطع عليك نقاشاتك...
في صدرها أمسَكَتْ بالقلب من عجبِ = فارتادني عشقها وارتحت من صببِ راقصت أنغام نهد فارتدَتْ فرحـــــــا /= أوتار قلبي وكانت مشرق الطرب لي أن أداري بياضا لي على ســـــرر = مبثوثة في هواها من على هدب فاتحتها في دروب من دمي شهــــدت = نهرا توارى، علا ماءً على سهب فاس تراءت بها أجرامها ســـــــــمرا =...
كان صباحٌ يجوب الشوارع متمليًّا غرفا ترقص في الضباب وكنت عائما أيضًا على همهمة الحصى حوالي نيازك فقدتْ رشدها على إثر صدمة ما والعشب الميّتُ يوجه سأمه عاليا إلى فمي والحكاية التي تدبُّ على جبيني لم تكن لترتاح في ظلّ رياح هبّت لتخلع عن الأشجار شفاهها لكنّ الصباح الصغير كان يمشي رازحا تحت صراخ...
في الشعر انا لا اريدك ان تصف لي سقوط المطر دعني أتبلل به هذا ما قاله ادوارد غاليانو وعن الرسم تقول الحكاية ان الإمبراطور الصيني طلب من الرسام ان يمسح الشلالات من رسوم القصر فإن خريرها يجعله لا ينام وفي بغداد كان العمال كثيرا ما يتأخرون عن العمل لأنهم...
مريّه يامريّه: ليت لي ازْميل (فدياس) وروحاً عبقرية وأمامى تل ُ مرمر لنحت الفتنة الهوجاء في نفس مقاييسك تمثالاً مُكبر وجعلت الشعر كالشلال : بعضُُ يلزم الكتف وبعض يتبعثر وعلى الأهداب ليلاً لا يُفسر وعلى الخدين نوراً يتكسر وعلى الأسنان سُكر وفماً كالأسد الجوعان زمجر يرسل الهمس به لحنا معطر وينادى...
يَتَذَكَّرُنِي جَيِّدًا غَيْرَ أَنِّيَ لاَ أَتَذَكَّرُهُ رُبَّمَا كُنْتُ فِي غَفْلَةٍ مِنْهُ أَوْ قَدْ تَعَمَّدْتُ نِسْيَانَهُ غَيْرَ أَنَّ الذِي فِي ابْتِسَامَتِهِ مِنْ أَسَارِيرَ يَعْرِفُنِي جَيِّدًا يَتَقَدَّمُ نَحْوِيَ فِي خَطْوَةٍ وَاثِقَهْ هَا هُوَ الآنَ يَفْتَحُ لِي قَلْبَهُ ثُمَّ...
عصافيرك لم تطلقها في السجون حنطتك لم تنثرها في تراب القبور البليل لكنك أطلقت طائرة ورقية تقصف وتهزم الملوك هادئة رويدا يصعد عطر من وردة حمراء عاليا بأصابع راعشة يلمسها جلجامش يندى الغبش في صلوات الليل يعود طائر الخطاف يقرأ في البيت رسائل الجندي يرسم على الحائط...
في الحرب كنت أضع كتبي في صندوق عتاد مدفع الهاون حتى صار الجنود يعرفونه فيقول أحدهم متندرا هذا صندوق كريم جخيور قنابل كاملة الحشو لكنها لا تقتل حين فتحه الضابط ذات رمي داس عليه بالبسطال وأمر الجندي بالرمي بعد ثماني سنوات مات الضابط فيها وانطفأت الحرب و ظلت كتبي تشتعل وأنا أحملها من بيت الى آخر...
كَانَ الْمَسَاءُ يَنْفُضُ الْفَرَاشَاتِ عَنْ قُبَّعَتِهْ ، وَكَانَ هَذَيَانُ أَجْرَاسِ الْجَدَاجِدِ يُوقِظُ أَسْرَابَ الْيَاسَمِينْ ، وَالصُّقُورُ تَنْسُجُ فِي الْفَرَاغِ سَمَاءً أُخْرَى أَقَلَّ ضَرَاوَةً . وَبيْنَ قَارَّتَيْنِ عَجُوزَتَيْنِ مِنْ عِظَامْ ، مَدَّتِ السَّلاحِفُ أَرَاجِيحَ...
أعلى