شعر

منذ ألف من السنوات مضت و ضريح قبرك في اغمات يعج بالسياح الأجانب والقليل من العرب أحفاد من تركوك تموت بلا تاج ولا ملك ولا ليلة حمراء فهم منشغلون كعادتهم بأسعار الطماطم والبصل وارتفاع مهر الزيجات وبين سطر وآخر أشتم الداعشي يوسف بن تاشفين وأقول : ما هكذا يموت الملوك ثم أتذكر لك...
قال صاحبي ذات مساء ذابل : كلّنا أنت بل كل المرايا الزاحفة بالعري أنت فإمتَثِلْ لشقشقة القمر وغذّ السير حين تُقهقه الحكايا في عرجون صمت الغربة أكتبْ على صفحات الوِفادة قلق المحار.. عربدة الطين ؟ مالَك غارق في أدغال الوحدة؟ تصلّي بمحراب إعتكاف الخطايا ؟ فبين تميمة همسك وذاك الرقاد شهيق مُشفّر من...
تقول الحبيبة لي: غدا يطلع الفجر في مقلتينا و تأتي الطيور لتسكب أحلى الأناشيد في مسمعينا و من شرفة البحر تقفز أغنية حيث تهدي رحيق الحياة إلينا. ** الوردة لم تخش خريفا أو غضبا من نهر أو قبلة شمس في يوم ملتهب ما تخشاه الوردة هو أن تُوءَدَ من فيل لا تعرف قدماه أدبا أو من أنفٍ يكبو فيه حصان الشم...
و ستبقى حائراً ،شريدا تراودك ليلى بعد ألف ليلة تتدلل و تضحك وستظل هى كما هى ليلى ستلاعبك الحجلة فوق الطاولة وترمى النرد عنك علك تفوز بالعشرة وستمضى بين نار و نور وما بينهما من عثرة وستأتيك عجوز ولكنها حبلى !! ستطرح عنك كل أسئلتك وستهم بك حتى تخلع عنك كل ثياب العفة فاثبت يا ابن عنترة يا ابن...
أفتح بابك ياالله لأصرخ من قلبي سكب السجان شجوني في حنجرة المجهول أغني بلا معنى تدرك احبابي إني اتسلق جدارن الذكرى حيث يقيم الفن بدائعه وبلا وعد أو دعوى مائلة المعنى لاتصرخ أو تنهك ممشاك بلا ثمن أو من أجل اللاشيء يصارع في الأفق حبيب العصر توابيت الألفة ثم يقلم معنى إخوته في أوهام ثكلى يغريها...
هُمُ العابرونْ وَنَحْنُ رَسمْنا حدُودَ البلادْ ونحنُ زَرَعْنا لَنَا كوْكَبًا في الدُّرُوب ونحنُ أقَمْنا سُرَادِقَنا فِي الوِهَادْ هُمُ العَابِرُونْ كَرِيحٍ مُسَافِرَةٍ فِي السُّهُوبْ ونحنُ الصُّخُورُالتِي فِي الجِبَال ونحنُ الحَنِينُ الذِي فِي السُّهَادْ هُمُ الوَاقِفُونَ عَلَى فَنَنٍ رَاجِفٍ...
ضحكَ الوردُ.. انتبهَ البلبلُ.. خمرةُ التينٍ في التينٍ.. ذاك قام خيطُ الضياء المستكين .. النسمةُ هادئةٌ مرّتْ .. لامست الغصنَ .. أعلنت جلاء الليل اسودَهُ .. انفتح البابُ .. انفلتَ شخصُ الخيالٍ .. يقدّمُ ويؤخّرُ .. يميلُ وينجذبُ ..للتي يحبُّها .. اين مني هي .. اين منها انا .. سؤالٌ يطردُ سؤالاً ...
الشعراء لا يُثيرون الشفقة يجب أن يثيروا السخط أنهم الذبابة التي توتر اُذن الحصان الخوذة الضخمة في رأس شرطي اصلع المفتاح الذي يُصدر صريراً حاداً في مخ الاسترخاء أنهم الحشرات التي تمتص دمها ورغم ذلك تُدهس بتهمة الاشتباه ، بأن الدم كان مُلك للجنرال فليتركونا جانباً وليغنوا ، وليرقصوا ،...
الصباح أبيض ، وأنا أعرف أن اللون والوقت لا يفهمان ما معنى السلام! الليل أكثر بياضاً حين يموّه الدخان ويغطي المشهد اللئيم!، وحين تأتي متفاخراً إلى نفقي الضيق ، حاملاً حرابك أعرف أنك أقل من الغصة وأكثر قسوة من تلاشي الرغبة فيك والإحساس بالزمن!. في مغطس حمامي البارد ، احتمالات كثيرة ورغوة...
في الليل تجيء كوابيسي كي تسرق أحلامي فيقول فراشي يخبرها أني حين أنام أكون بواد و الأحلام بواد آخر. ** تلك العيون المستجيرة بالخمار صحا الفؤاد لها و قال مخاطبا لي: سيدي لا نوم بعد اليوم. ** في تلك الأمسية الشعرية ألقى شعرا لا يلبس ثوب مجاز فيه سمى الثعلب بالثعلب لكن في الغد وجدوه مخيط الفم و إلى...
كان علي أن أعرف منذ البداية أنك ستغادرين دون سابق إنذار وأنك لن تتركي على شراشيف البيت ذهولك الجميل وأنت تلوحين للخطاطيف التي تسكن الشرفة هكذا فجأة أظلمت شبابيك البيت والشارع الذي كان يرافقني إلى بيتك جف المساء ونباح( جاك ) على الشرفة كان علي أن أكون قويا بما يكفي كي أفسر لحارس العمارة أن...
حينَ ردَّتْ رياحُكَ عن وُجُناتِ النَّخيلِ الجدائلْ و مرَّتْ على مهلٍ تنثر الضوء فوق السَّنابلْ. كأغنيةِ الشّمس كانتْ قُرانا تُريقُ على خصلات التِّلالِ حديثَ الأيائِلْ وتُنضجُ بالقُبُلاتِ حساءَ الظِّلالِ بتلك المراجِلْ، وكانَ الحمامُ على كفِّ سيّدةٍ تشبهُ الماء ليلاً، وحينَ تشفُّ...
يتكسّرُ الموجُ مطأطِئًا ، أَلوانُهُ اختلفَت توقَّفَ قَلبُهُ وهَوَتِ الحياةُ . اللُّجَبُ تستصرِخُ هاماتِ جبالٍ كَسيرَةَ الطَّرفِ ، الجثَثُ تطفو على صفحةِ العُبابِ والشّمسُ تتوارى خلفَ أسمالِ الزَّبدِ . هو الصَّقيعُ الأزرَقُ يُدَثِّرُ المساءَ بالشُّحوبِ . سأَكتُمُ الصَّرخاتِ المُدَوِّيَةَ في...
مثلُ صمتٍ آثم مخفور بالبلاهة أقتفي هجيرَ الخوف . مثلُ أملٍ منفَعل أعاودُ ارتكابَ خجلي سلطةَ حرفٍ خارجَ ذنب الكتابة . مثلُ صدفةٍ تلهو بالشعر على هشاشة البياض أنجو من نزوة موتٍ عابر ، أقبرُ هزائمي في عتمة الندم . مثلُ نورسٍ خرافي أعيدُ تأهيلَ حظي سنبلةً تحتضر بين أنامل الملح ، أكملُ نصوصًا محترقة...
سلمان داود محمد... ستهيئُ لكَ الملائكةُ مِحَفَّةً من النّجوم ؛ لتدلفَ ببطءٍ إلى روضةِ العطرِ كي تتنفّسَ وردتَها ساخراً من هواءٍ أسودْ لوّثَ رئتيكَ بدخانِ الحروبِ،وغبارِ الفقداناتِ، وحرائقِ الذّكرى الّتي لن تكفَّ عن الحضور كي تقيسَ على اختناقِكَ نَسيجَ الكَفَن° ! قدمُكَ الّتي نَسِيْتها ذاتَ...
أعلى