كن امعة تصفو لك الحياة وتنعم
وشارك بقولك نعم تكن ألمعا
وبصيص عينيك أكتم تكن الأفهم
وان حار عقلك في الحقيقة
فرمه في غياهب الجهل تسلم
كن امعة وسر خلف القطيع
تأكل الفضل وتشبع
اسمع مايروانه لتفهم قولهم تسلم
اربط على بطنك بالحصى
فما في ارضك لهم ارثا تغنم
شاور شياطينهم في الحق
ان الحق ما قاله مسيلمة...
لا تذهبُ بعيدًا
أنا السحابةُ التي ابتلعتك
سافرتُ في حائطٍ خجولٍ
يخبئ أسنانه الصدئة من سخرية الأولاد في طابور الصباح
وأنا صدى حديثِك الكوني
يهمس تحت إبطيك بباقةٍ من جبالٍ
نسيتَها في سروالك القديم فتلاشت في إناءٍ بلاستيكي قابعٍ في دورة المياه
وأنا فكرةٌ لم تلق حظًا ألقيتَها في المجارير
أسفل ممرٍ...
الصبحُ يتمطّى
نسمات خريفية تعيد للقلب طراوته وللجسد نداه
سرب سنونوات محلّق
تُرى ما سبب بقاءها إلى الآن
والبرد يزحف كأفعى نحو المدينة؟
أعددت الفطور لأبنتي وايقظتها بقبلة
على الشرفة زهوري تنادي
أزلت عنها أوراق يابسة
جفلت من رذاذ ماء نثرته على سيقانها العارية
ابتسمت وفتحت ذراعيها لشمس لم تقرر...
قد اعاند القدر
لولا سرّ هذا الوجوم
الّذي أطاح بجمال الحياة
وأطبق عليه الجفون
دمعاتي أخفقت في انسيابها
على ضفاف الأمل
من اغتال جمال الرّوح
واستباح نعمة العاشقين
على مذبح القهر والعَوَز
أسياد لا تنام إلّا والرّغيف
وسادتها
تتوسد مفاتن الطّبيعة
وتلتحف الثّمار الّتي أضحت
على واجهات الصّاغة
تُكال...
قصائد حب
1
تاريخ صبية حزينة
وشمُ الريشةِ الحمراءِ على النهدِ الأيسر، كان في الماضي صبيةً تلاطَم على أبوابها الشعراء الفرسان والرجال الأحرار، ولم يحظَ بها أي واحد منهم، هي أبت ذلك وقررت أن تعيش على نهدك الأيسر، ريشةً حمراءَ آمنةً على نهدٍ بض، وأنا بدوري أمصُّ النهد لتعيش، أنا طفل البرابرة...
الصباح...
يبدأ كل شيء
في ترتيب الأشياء المنتعشة
يتسلل الضوء، يضحك بين ظلال المارة
وجه يكسوه وهج النار الملتهب
تبدأ ملامحه تتشكل
فوضى ضاربة بوجه العدم
تعاتب الملكوت في جبروته
لا يلوح إلا الفراغ
وخطى السيد
تجمع الخراب
في تنظيم الخطى المتبعثرة
أقدام تتحرك، يلفها السعف
تلبس نارا تُضرم...
سلاما لمن نأى ومن دنى
لمن ترك ومن انتشل
فقد مزقت الجهات إليّ
وأحرقت الصنوبرة التي في قلبي
وكسرت أغنيته
بعد خيبات الصياغة للآخر على أنه أنا.
*
ربما الزمن حوض من ماء عفن
ونحن ذبابات كريهة على سطحه.
*
كنت ذاتا
حتى انسلخت لمرآة
ترى كل شيء ولا تحيا.
*
الشِعر كان اللون الأول في لوحة العالم
وهو اللون...
مشرد
على الأمكنة الخربة
أيهما أقتني في كوني المخيَّل القادم
وأيهما أهمل وأقذف في العدم.
حر من مشيئة أي شيء
ومن عبادة المُعِين بأنواعه
ومن وصلي ووصل الآخر.
جاحد بكل شيء إلا نواهد الحزن
في الأنفس المستطيرة الاضطراب.
منبوذ في الأرض والسماء
وقلبي مليء بدم الحاكمية
أين أفر وإلى من ؟
الأين انكمش...
تبدو
لوهلة تصير السماء مدنا
وتتقاطر من أعنتها
ألحانا
تهبط في رؤوس البشر
كغيمة تمشي
تلك الآلات الموسيقية
تُحدث، ولا تُحرِك شيئا
تُسمِع، ولا تَقُول شيئا
فذاك اللحن الطاغي
يحضر
في عُباب الذكرى، تتمرن أغنية التشرد
تكتب بارقة، ولا تجود بالمعنى
تغوص في العدم، تلك الأشجار الكالحة
تلعب، حتى تتساقط
تغني...
دون لغم سأنفجر
لست مفيدا
ولا يحتاجني أحد
لست مربي كلاب بارع
لا فئران هامستر لاولا عصافير كناري
ولا أرتاد الأمسيات الشعرية
والمقاهي الثقافية ومعارض السيارات والكتب
الفنادق والحدائق المغلقة على العامة
لست ذا جاه و مزارع أرشي بالخيول أصحاب الفخامة
أونائبا برلمانيا
او حتى رئيس جمعية حي
أوعضو في...
لم يفلح فيك السيف ولكن
قتلك وهنك والأحقاد
حتى النخوة صارت وهماا
وكراامتك ظل سراب
كان تريخك ملؤ البصر
صار الوعي فييك غياب
يتغلغل في أحشائك غدر
مزق روحك والأوصال
سال االدمع منك قويا
صار الدم منك شراب
كان عليك أن تتبدل
صرت وليمة للأغراب
فيك القهر وفيك الظلم
وفيك زعامات تقتل صوتك
تقتل فيك كل شعور...
لأنني سمعتُ الكلام
الذي لم تقلهُ
عرفتُ بأنني صرتُ بعيدةً
كما يتوجبُ على حبٍّ
أن ينتهي ..
تمنيت لو يأتي البكاءُ
مرةً واحدةً في الحياة
كما لو أننا ندفعُ ثمن
كلِّ الخسارات دفعةً
نقديةً واحدةٍ
وأخيرةً ..
لو كان بإمكاننا
تأجيلَ الدموع قليلاً
ريثما نهييءُ حياتنا
لاستقبالها بما يليقُ
بحزنها وخيباتنا...