سرد

عدت للتوغل بين تلابيب الذات بحثا عن بلسم جرح لا أحس ألمه . فعادت مضغة اللامبالاة في لتكون علقة الدعة و جنين الحصافة . و نسيت ما كنت أبحث عنه حتى كرهت الاهتداء إليه . و مضيت قدما أحتسي علقما لذيذا آخر أسكرني حتى قبّلت نفسي نفسها ثانية في مرآة اليقين . فخرج منها محارب أزلي شرس لا يشق له غبار . له...
جئتِ حاملة أسرارك الصغيرة في حقيبة يدك، مسافرة صغيرة قادمة من مدينة أخرى، وفي رأسك أفكار غامضة حول عالمك الجديد، صامتة وخجولة ومشدودة إلى مقعدك، ولم تلبثي حتى استجمعت ثقتك ، وتردّدت أنفاسك منتظمة في فضاء الغرفة الدافيء، لم أدرك حينها لِمَ كنت مشدوداً لمتابعة تفاصيلك الدقيقة، صديقي البليد الذي...
ما رأيك...؟ تخيل أن تلك الفتاة هناك .. تلك الفتاة الرقيقة والتي تلعب بأطواق الهيب هوب المضيئة.. تحرك خصرها النحيل فتتراقص الحلقات المضيئة حولها... نعم تلك الفتاة التي ترتدي حذاء قصيرا يظهر ساقين لامعتين ومكتنزتين وزغب أبيض يشع بضوء الشمس على حواف الساق ؛ ذهبت يوما إلى رحلة خلوية ، دقت وأصدقائها...
أصبح طقسا مقدسا، أن أصحو كل صباح وأتلمس قلبي المثقل بتنهيدة طويلة وأبدية، تنهيدة تبكي بصمت وأنين داخلي، لا شيء يبعث على تهدئة ثورتها سوى الموسيقى والكتابة. إنهما هبة الوجود. في الكتابة أقف عند باب الحزن صامتة أحرض قلبي على تقبل كل هذا الدمار والكتابة عنه بشجاعة كاملة، ودون أدنى فكرة دخلت معترك...
لقد قضوا حاجاتهم و انصرفوا و ما عاد بالحمام العام للبرج احدٌ إلا أنا , في عجالة أمسك ممسحة البلاط لتنظيف الحمام سريعا قبل مجيء زوار جدد أخرج من الحمام تاركا الممسحة خلف الباب عائدا الى الكرسي الخشبي الذى خصصته شركة الحراسات الخاصة التي اعمل بها لي. يخرج من المصعد رجل مكتنز الجسد مهوش الشعر...
بدأ " التطبيق" الجديد يكتسح الحي الهامشي والأحياء المجاورة، وامتد إلى عمارات السكن الاقتصادي المتراصة. فقد بدأت عاملات المصانع الشابات، والأجيرات ذوات الدخل المحدود، وتلميذات الثانويات والطالبات يتزاحمن في النقل العمومي وهن آخر ( شياكة ) كل ما يرتدينه موقع من كبريات دور الأزياء والعطور...
الليلة يطوف بنا الملك طوافه الأكبر.. فدعونا نعرف يا أحباب يظهر قادما في ضوء العواميد الاصفر المتعكر، يمشي متطوحا في عباءته الصيفية الكاشفة لمفرق صدره المشعر، والاكمام المحسورة عن عضلات بعروق منفوخة، تلمع صلعته لمعة زيتية محببة، نقوم كلنا من علي الحصيرة الكبيرة المفروشة جنب جدار الجامع، يرمي...
مام هذا الشاب الثلاثيني، سبع دقائق وعدة ثوان، ثم يموت بعدها! عرفتُ ذلك من خلال قُدراتي الخاصة، حين رأيتُ وجهه، وتابعتُ خطواته في الشارع القاهري الهائج. كيف أُخبره بالحقيقة، دون أن أتسبب في موته المُفاجئ بالسَّكتَة، قبل انقضاء الدقائق الباقية؟ لا لا، وهل أنتظر حتى أُفكر؟ أسرعتُ نحوه واستوقفتُه...
دُفع الباب وانتشر دخان كثيف بالغرفة ورائحة عطر قوي. قامة طويلة تتقدم نحوي بخطى واثقة . -من يتقدم ؟ ماذا تريد ؟ توقف وإلا... - وإلا ماذا؟ ستستدعي الشرطة، لماذا ؟ أم انك ستطلق الرصاص علي؟ أنا ميت منذ زمن طويل .... والله لا أعرف هل أنا ميت أم ميتة .... أنت من سيقرر ألان من أكون. تقدم نحوي كائن...
ما زالت رائحته تأبى مغادرة أنفى، وما زال مذاقه قابعاً في حلقي، وما زالت تلك الجلسة عالقة في سماء ذاكرتي، تتلون بكل ألوان الحنين والبهجة معاً.. كنت ما أزال في طفولتي الأولى، وذهب بى أبى إلى عمتي ، عمتي التي تسكن في بيت من دور واحد، ويعلوه تكعيبة عنب مزدهرة، وتحوطه حديقة صغيرة تمتلئ بعشب ناتئ...
كل شيء كان يتحرك خارج نافذة حجرتى بالسفينة ، المشاهد تتوالى ، الدقائق تمضى مع اتجاه سير السحب ، الامواج ترتفع وتهبط والشمس تتغير مساراتها والسماء تتغير الوانها، بينما كنت فى حالة سكون ! اضطربت الحركة وحدث الهرج ، السفينة تتحطم ، ويتلاشى فى غيابات الضباب الزمان والمكان وتنعدم رؤية الاشياء. وجدت...
دأب الشيخ مسعود على تناول غَلْيونه والشاي المنعنع تحت شجرة التوت الوارفة ، وهو ممدد فوق فراشه الوثير ، و ينظر إلى العجل الصغير الذي يداعب البقرة الحلوب أمامه . وبين الحين والآخر يبتسم وعلامة الرضا تعلو ملامحه. ودأبت زوجته نجمة ان تجلس بجانبه وتحدثه عن أحوال الأبناء والحفدة. لكن دأبت أن...
أعلى