كان اسمه (محمود) ولكن الناس ينادونه (أبو شوارب)! ولعل الناس على حق؛ فهم لا يدعونه بمحمود لأنه في الحقيقة لم يكن محمود الصفات. وكانوا ينادونه (أبو شوارب) لأن خمسة عشر سنتمتراً من الشعر الأسود الكثيف كانت تغطي أعلى شفتيه!
ولو أردت نموذجاً، صادق التعبير، لصورة مجرم خطر، لما ترددت في أن أقدم إليك...
كانت (صفية هانم) تنتقل نشوى بين المرآة وصوان الملابس وهي تستعرض الفساتين الحريرية الناعمة على جسدها العاجي البديع لتختار الفستان الذي يبرز مفاتن ذلك الجسد ويشي بأسراره إلى العيون.
ثم تنتقل وهي تدندن بإحدى الأغنيات أمام معرض العطور والأدهان في ناحية أخرى من الحجرة لتستعيد لقسماتها الغضة جمال...
وضعنا جثته في القبر..رمينا التراب فوقها باكين، وعدنا..
زاروه..ألقوا على يمينه بدفتر سيئاته..دفتر حسناته كان على اليسار..
سنة واحدة بالتمام والكمال تبقاها هنا، ثم تعود إلى دنياك، قالوا له..
نظر إلى دفتر سيئاته..كان صغيرا جدا..دفتر حسناته كان ضخما..
قال لنفسه: سيئاتي سأمحوها في دنياي الجديدة..ماذا...
بعد ثلاثين عاما من الزواج.. نظر لزوجته واخذ يتأملها.. وجهها اصبح شبيها بوجهه.. مترهلا ومليئا بالتجاعيد.. رموشها سقطت واهملت حف شاربها ... وجسدها تحول لكتلة دهون..حركتها صارت بطيئة... صارت لحما متخثرا...
قالت له: لماذا تنظر لي هكذا؟
من الصعب ان نشرح ما يدور في خلدنا حين نتأمل شخصا ما ، ومن الصعب...
كنت كمن ينقب عن كنز ثمين في أعماق نفسي; أحفر ذاكرتي أزيل ركام الماضي; أبحث عن نقاط مشرقة في حياتي. وأنا في أوائل الخريف أجدني روحا هائمة في دهاليز جسد متصدع آيل للسقوط. ومع أن أعماقي تشع نورا ولا تزال نابضة; إلا أن تلك الغلالة السوداء التي انسدلت على حواف العمر تحجب عني الرؤيا. بعد أن نبش ذلك...
كنت كمن ينقب عن كنز ثمين في أعماق نفسي; أحفر ذاكرتي أزيل ركام الماضي; أبحث عن نقاط مشرقة في حياتي. وأنا في أوائل الخريف أجدني روحا هائمة في دهاليز جسد متصدع آيل للسقوط. ومع أن أعماقي تشع نورا ولا تزال نابضة; إلا أن تلك الغلالة السوداء التي انسدلت على حواف العمر تحجب عني الرؤيا. بعد أن نبش ذلك...
الحب، والأمومة، اتفقنا على الصراع في قلب زوجة. . .
فلماذا تراها فاعلة؟!
كنت قرب النافذة أتلهى بشغل الأبرة، واستروح آخر نسمات الربيع، وألقى على الطريق نظرات متباعدة لعلى أرى طفلي وهما في طريقهما من المدرسة إلى البيت. وفي آخر نظرة لم تقع عيناي على وجهي طفلي، وإنما رأيت زوجي يجتاز آخر مرحلة من...
كنا قد ضربنا خيامنا في الواحة، وقد غفا رفاقي.
مرَّ بي القوام الأبيض الشامخ لرجلٍ عربي، كان يتفقَّد الإبل، ويمضي في طريقه إلى مرقده.
استلقيت على ظهري، فوق العشب، حاولت التماس الكرى، لكن النوم جفاني.
في البعيد عوت بنت آوى، فاقتعدت الأرض ثانية، فجأة دنا مني، كأشد ما يكون الدنو، ما كان نائياً، فقد...
كنا ذات يومٍ في رحلة قصيرة، وفي وسط ارتحالنا ضربنا خيامنا في الواحة. وبينما كان رفقائي نائمين إذ مرّ بي عربيٌ طويل القامة أبيض الثياب يقود نوقه متجهًا إلى منامته.
قذفتُ بجسدي فوق العشب واستلقيت. كنتُ أتوق للنوم ولكني لم أستطع. ومن بعيدٍ تناهى لي عواء ابن آوى، فنهضتُ مرة أخرى. وفجأة ذلك العواء...
كنا نرقد في الواحة. وكان الرفاق نياماً. عربيّ، فارع القامة، أشيب، مرّ بي؛ كان ذاهباً إلى المرقد بعد أن أطعم الإبل.
ألقيت بنفسي إلى الخلف في العشب؛ رغبت في النوم؛ تعذّر عليّ؛ من بعيد تناهى إليّ عُواء ابن آوى؛ جلست معتدلاً ثانيةً. وما كان بعيداً جداً، غدا قريباً على حين غرّة. قطيع من بنات آوى...
بدءا، أثناء الإعداد لبناء برج بابل، جرى كل شيء على مستوى رفيع من التنظيم المرهق، ويمكن القول في ظل إجراءات مبالغ فيها، حيث جرى تحضير الدلالين والمترجمين وبيوت سكن العمال وبناء الطرق بدقة متناهية، كما لو كنا بمواجهة عمل هائل، يستغرق تحقيقه مئات السنين. وتماشيا مع الرأي السائد حينذاك كان من...
(إلى صديقي الأستاذ أنور المعداوي إعجابا بقلبه الكبير)
من كان يتصور هذا؟! من كان يتصور أن ذلك القلب الصغير يتسع لكل تلك العواطف الكبيرة الزاخرة بأسمى مشاعر الحب والوفاء؟! أجل، من كان يتصور هذا؟! ومع ذلك فقد جرى كل شئ في بساطة مدهشة.
كان المنزل الذي اتخذته مقرا لي في القاهرة يعج بالمغريات، وكنت...
لا يدري سليم متى هاجر عمه إلى البرازيل، ولكنه يدري أن أمه كثيراً ما كانت تضمه إلى صدرها وهو صبي صغير، وتهمس في أذنيه أن عمه إبراهيم سيعود يوماً ما من بلد الخيرات، وأنه سيحمل إليه من هناك ذهباً كثيراً، ومالاً وفيراً، ويعيشا بعد ذلك عيشاً سعيداً، هنياً
ولقد شب سليم وهو يرضع هذا الأمل اللذيذ،...
مهداة إلى رفيق الشباب محمد إسماعيل هاني
الأضواء الساطعة التي تنبعث من نهاية الزقاق، والجموع الحاشدة التي تتوافد إلى هناك، يؤكدان أن حادثاً هاماً شغل أهل الزقاق هذا المساء!
أما الأغاريد التي تنبعث بين آن وآخر، والأغنيات التي تسمع بين حين وحين، والأعلام الصغيرة الخضراء التي يهزها نسيم المساء...