الجدة الولود التي أنجبت ثلاث عشرة بنتا ويئست من قدرتها على إنجاب ذكر استطاعت بالمكر والحيلة انتزاع ثلاثة عشر رجلا أشداء ذوي بأس أزواجا لبناتها الكرام ذوات الحسب والنسب والمحتد العريق وتكوين عائلة باسمها باعتبارها الجزر الطيب الشريف، مع حفظ الدور القيم للزوج الذي تزوجها وهى حامل في الشهر الخامس...
أعشق ماريا ورائحتها .. لا أستطيع الحياة بدونها
أعشق الحياة معها في هدوء وسكينة واستمتاع بكل دقيقة
أحب أن أغوص في أحضانها،إنها الشيء الوحيد المريح في هذا الكوكب السخيف المملوء بالألم والإحباطات
ترابها الزعفران يملأ أنفاسي وأشعر بأنني لا أستطيع الابتعاد عنها لحظة واحدة ، كل ما أهتم به السير في...
وفي آخر الموسم تلتقط ما تساقط عند جارها البستاني، ويلحظها حين تميل كنعامة وتجمع على عَجَل، وتتأمل الشمس وهي تخترق السماء خارجة من وراء جبل الطير .. حيث بنتها هناك في انتظار مجيئها السنوي.
والبستاني من خلف جداره الممتد يأكل بعينيه تحركات الجسد الصابر بعد رحيل الزوج، هو يتركها تلملم ما تساقط،...
انزوي فى ركن المقهي وحده، ولعب وحده طاولة، يلقي بالنرد ويحرك القطع المستديرة ثم يلعب النرد ويحرك القطع المستديرة، كان يلاعب ذاته بثبات رغم نظرات الاستغراب والتعجب، يبتسم للعبة الحلوة، يقلب شفتيه حين يسيء التصرف، هو أو الاخر الذي هو هو، نصف ساعة ارتشف القهوة وانتصر على نفسه عدة مرات، اللعب مع...
حينما رضعت سحابة ظننت كل السحب أمهات لي !! فامتطيت ظهر إحداهن ، وتوسدت حضن الأخرى ، ولثمت صدر أكثرهن امتلاء .. ونمت
لم تكن خمس رضعات مشبعات .. !! بل كانت خمساً وخمسين.
أمي تقول أنها مئة رضعة مشبعة بدليل نهر اللبن الممتد من فمي حتى السرة.
أمضيت حولين كاملين أعب من ضفة النهر فوق السرة عن...
لا تملك تذكرة دخول العرض العائم معه، هو يتأبط ذراع شبح جميلة سكنت الحواديت عند مصب النهر، وهي من بعيد تراقب أحلامها المتكاثفة فوق شفتي الفتاة المنتظرة، لم يكون (لويجي)* كما ألفته من قبل، صوته ينساب وحيدا.. شجيا.. يقول لها: "ho capito che ti amo"*، كان هو ولم يزل في نفس السن تقريبا (28) عاما، لقد...
رفع رأسه إلى السماء المظلمة وهو يقاوم شتيمة كفر صغيرة أوشكت أن تنزلق عن لسانه، واستطاع أن يحس الغيوم السوداء تتزاحم كقطع البازلت، وتندمج ثم تتمزق.
إن هذا المطر لن ينتهي الليلة، هذا يعني انه لن ينام، بل سيظل منكبا على رفشه، يحفر طريقا تجر المياه الموحلة بعيدا عن أوتاد الخيمة، لقد أوشك ظهره أن...
في الخامسة فجرًا، ظهر يوسف في غرفة والديه مرتديًا زي رائد الفضاء الذي أهداه له أبوه يوم أتم عامه السادس الشهر الماضي. أستيقظت الأم، أولًا لم تميز في ظلام الغرفة سوى شبح لأحدهم يقف فوق سريرها دون أن ينطق بكلمة واحدة، هادئاً يضم يديه اليمنى على الأخرى مما أعطاه هيبة تفوق عمره بكثير، حين أدركت أنها...
يا لعملي السخيف، إنه سخيف حقا حيث ألتقي بالأحياء والأموات يوميا، من فضلكم لا تعتقدوا أني حفار قبور كلا لست كذلك أنا وكما تقول زوجتي دائما ((ببساطة موظف في شركة اعلانات بالجرائد)).
أما الأمر الذي لا تقوله زوجتي فهو أني (ذكي) وهذا ليس غرورا بقدر ما هو واقع، أنا لا أنتظر أحدا ليعرفني بذكائي. لقد...
(إلى مريد البرغوثى .. تحية له ، ولرام الله)
حين دخلت المقهى المطل على الميدان ، فلأنه بدا أقرب الأماكن إلى الجسر ، ولأنى كنت أريد أن أستعيد ما حدث .
التفت ـ بعفوية ـ ورائى ، قبل أن أخطو داخل الجسر ، يسبقنى ويتبعنى العشرات . رجال ونساء وأطفال . يحملون الحقائب والأكياس ، أو يكتفون بحافظة ورق ...
صغيرة بجديلة شعر جميلة تضاهي جسدها طولًا، وحيدة دائمًا، تخشى الغرباء كما يخشونها، تتشبث بجلباب أمها المشغولة بتقديم القهوة، والماء للجميع، حتى لفت انتباهها تمييزها لامرأة غريبة بشاي ثقيل .. سكر كثير، سُحرت الصغيرة بتلك المرأة التي استطاعت كلماتها أن تذيب قلب جدتها حد البكاء، فجلست مرددة خلفها ما...
جربت طرقا عديدة من أجل أن أهاجر الى أوربا. كان أولها الاختباء بإحدى الشاحنات التي كانت تنقل البضائع من طنجة إلى إسبانيا، و قبل أن تغادر الشاحنة ميناء طنجة تعرضت لتفتيش دقيق و صارم ،مما أدى إلى اكتشاف مكان اختبائي فاقتادوني إلى السجن بتهمة الهجرة السرية . خرجت من السجن أبحث عن وسيلة أخرى للهجرة،...
قالها بصوت مرتفع لنفسه وللعالم، ثم ضرب برجله كل الخطوط الحمراء التي قيدته لعقود..كانت الركلة قوية، دقيقة التصويب، مريحة للنفس والبدن، فما أعذب التخلص من هموم الحياة، وأعبائها!
وأقبل على الحانة يستمتع بعصير الدوالي كما لم يفعل من قبل، يعب من ماء الحاية ما حرم منه طويلا، يكتشف متعة ظلت بعيدة عنه...
عاد مناحي منهكاً يمشي بتثاقل إلى منزله؛ فتح بابه سار باتجاه غرفة النوم بخطى متقاربة يكاد يسقط؛ دخل الغرفة رمى بنفسه على السرير، كأنه يسقط في قعر بئر،
يشعر بالدوار والإرهاق والتعب؛ غط في سبات عميق؛ كأنه لم ينم منذ سنوات، لم
يوقظه من نومه إلا صوت أذان الفجر؛ فتح عينه نظر بجانبه لم يجد عالية...
ومرت سنوات تتلوها سنوات ونضال يصارع الحياة ويحيك من المعاناة والألم خيوط الإبداع والأمل كي يثبت ذاته ، ويسطر اسمه في ذاكرة الإنسان والزمان والمكان ؛ فيشار إليه بالبنان ويعيش حياته محسناً ، نافعاً للناس منتجاً و مكافحاً و مناضلا ، ولا يعيش على هامش .
رغبته في التميز والتفرد والإبداع تسيطر على كل...