سرد

عندما غادرنا المدرسة وتركنا المقاعد، كان حديثه دوما عن النضال والتضحيّة والأكل والشرب وحضور الولائم المتخمة والعلاقات، يحدّثني دوما عن أنواع الكراسي الوضيعة والفاخرة، بالكاد هي أفضل من هذه الكراسي، بينما الكرسيّ الذي يبحث عنه شكله مختلف، ظننته يمزح فقط...؟ قال لي وكلّه سعادة وفرح كالمستيقظ...
عجيب.. قالها بشكل اعتراضي وهو يدقق النظر في لوحته, بعد اخر ضربة لفرشاته، ثم انتقل (علي ) خلف قطعة الخشب التي تحمل الاطار المبطن (بالخام الاسمر ) وكررها مرة اخرى: عجيب.. ولكن هذه المرة بطريقة استفهامية ونظره يستقر على اسنان المنشار المطروح قرب قطع الخشب المركونة بجانب الجدار والتي تركت شظاياها...
"لماذا لا تنام يا بني قبل أن تأتي لوليث"، قالت الجدة لحفيدها الصغير وهي توسِدُهُ يدها اليمنى بعد أن قاومت النعاس المخيم على جفنيها رغم إلحاح الصبي في أن تحكي له قصة جديدة بعد أن ملَّ مغامرات الثعلب ومالك الحزين وقصص السعلاة وحسين النمنم. لم تتمكن الجدة من مواصلة حكايتها من التعب الذي حل بجسدها...
كان لا بد له أن يقضى عليها، لقد خربت حكايته، لن يحتفِ أحد بتلك الرواية التى أصبحت فجأة هى بطلتها. هى لا تحمل المواصفات المطلوبة للبطلة، لا يعرف كيف وقع بطلا القصة فى حبها وجعلاها البطلة. لا يجوز أن تكون البطلة بدينة هذا كفيل بإسقاط الرواية، هكذا قال لنفسه لا يجوز لامرأة بدينة أن تتمكن من مراقصة...
مـشهـد الشمس مصلوبة على جدران الأفق الرمادية 5:00 صباحا .. تطل دائراتان من شاشة الظلام كلا.. بل كرتان صلبتان لهما عينان شريرتان.. بدون أسئلة اقتربا منى، و .. التفت الأغلال حول معصمى. 11:00 مساء لم تصدق عيناى منظره ممددا على الأرض وقد سالت الدماء حوله، تجمدت أطرافى وارتكزت عيناى على منظر واحد،...
لا يذكرنى صوت فيروز بأحد غير صديقتى البعيدة عنى بمقدار سفر ساعتين بالطائرة. لم نسمع معًا فيروز أبدًا .. لكن صوت فيروز يذكرنى بها. ورائحة الشتاء تذكرنى بالفقد – ما أفقده يذكرنى دائما بما لدى. نهى محمود هدوء الحزن أفتقده كثيرًا ... الحزن الصاخب يؤلمنى ولا أحتمله ويكون لزامًا علىّ أن أنام نصف...
يتحسس رقبته التى آلمته بشدة طوال الليلة الماضية، يسند ظهره إلى ظهر سريره ويسحب أول أنفاس سيجارته الصباحية؛ يغمض عينيه ويتخيلها قادمةً تحمل كوب قهوته الساخن.. مرتديةً قميصه الوردى المفضل؛ الذى بدا دوما عليها أكثر حيوية وإشراقا خاصةً فى الصباحات الصيفية. تقف خلفه وتسند رأسه إلى صدرها.. تتحسس...
هاتفى لا يرن مطلقا فى هذا الوقت من الليل، فقط أتفحص الرسائل المرسلة، وأجدها كلها لشخص واحد، طالما نبض قلبى باسمه، أجدنى وبطريقة تلقائية أطلب الرقم الذى يسجله الهاتف باسم"حبيبى". - الرقم المطلوب مغلق أو غير متاح من فضلك............ أنتظر كالعادة لساعات وساعات أفكر بك، وأتمنى أن أطلب الرقم، فلا...
مرايا الابداع السبت 09/ديسمبر/2017 - 09:16 م ترنو بقلق للمسجاة على فراشها بلا نفس.. تفزع لشحوبها المتزايد. تغالب أمك أساها، تقول إن بياضًا ملائكيًا يكسو وجه الجدة. تهرع لعينى الطبيب، لا تطمئن، يمارس عمله باعتياد بارد لكن ملامحه تنبئ عن إدراكه لقرب الرحيل. ترنو للأنبوب الموصول بذراعها، تطمئن نفسك...
خالى.. خالى الذى كان «يحب السينما زى عينيه» كما تقول أمى، لم يكن يشاهد فيلمًا واحدًا على بعضه، لأنه كان مشغولًا بقبول تقبيل الفتيات له فى السينما، لأنه جدع ولا يكسر بخاطر واحدة، وكانت الواحدة منهن تستغل مشاهد التقبيل فى السينما على الشاشة الكبيرة فى أن تفعل مثلما يفعل أبطال الفيلم، وربما لو كان...
كتبه صفاء النجار صفاء النجار كتبه صفاء النجار جاءنا الأمر فتجمعنا نقلتنا اتوبيسات من ميادين و إشارات مختلفة .. التحرير ، رمسيس ، الجيزة ، الرماية ، ، العباسية ، نهضة مصر ، رابعة . لم تكن الاتوبيسات تحمل علامة مميزة ، كانت مثل غيرها مما تسير في الشوارع وتحمل اعلانات عامة أو خاصة، لكننا كنا...
كعادته يجلس القرفصاء، في مكان آهل بالمارّة، الذين لا يلتفتون إليه إلاّ قليلا، لكنّه يتلذّذ بهذه الوضعيّة المثيرة، ولأنّها تبعث على الشّفقة، شديدة الاستعطاف، عندما يسند رأسه إلى الجدار يساعده ذلك على مدّ يده المرتعشة تكلّفا، فركبتاه لا تتحمّلان ثقلها الطويل، لذلك يلتفت ذات اليمين وذات اليسار،...
بعد خمسة وأربعين يوماً بالتمام والكمال في معسكر الأساس ، حصلنا على أجازتنا الأولى . أدركنا أن أصحاب الزي الكاكي لا يغادرون ثكناتهم إلا بتصريح ممهور بإمضاء رئيس العمليات ، والخاتم الأسود على هيئة نصف دائرة حاملاً كودي الوحدة . بعد عودتنا تم توزيع الجزء الأكثر عدداً على الكتائب الميدانية على ضفة...
قبضة الرجل تؤلمني. قبضته على معصمي تؤلمني ويد أخرى تهزني فيصعد السائل إلى حلقي، سائل آخر يرتديني اليوم (أصبحت معرضاً للسوائل). أمي بردائها الأخضر تقفز من حلمي لحافة الفراش وأخي خلفها، يصعد ظلهما علي جسدي، تهزني، أتمطى، أبتسم بعينيّ وتقابلني عيناها حمراوين – على غير العادة – أود لو أملك صوتاً...
ـ أنتَ نقطة ! هذا ماسمعته من المرأة المسنة الغريبة التي جلست قربي في محطة القطار ، وهي تراني أكتب شيئا ما في دفتر ملاحظاتي الصغير ، واتحدث بهاتفي الجوال بقوة الى أحد موظفي شركتي حتى وصفته بالغباء والعته، ورحت أعدد صفاتي العظيمة التي أوصلتني الى تكوين شركة كبرت شيئا فشيئا بذكائي حتى وصلت الى...
أعلى