ثقافة

14 - 10 - 1940 سيدي الدكتور: طالما ترددت في الكتابة إليك لتهيبي من قلمك، وأخيراً وجدتني مدفوعاً إلى ما أتوق بعامل خفي ذي مصدر مجهول. ولست من أولئك المكلفين بالمصاولة وبالمجادلة ولا ممن يرغبون في مهاجمتك حباً في ثورتك أو إرضاء لغريزتك التي حار في مرادها - على ما أعتقد - الكثير من زملائك: فمن...
07 - 10 - 1940 إلى الدكتور زكي مبارك قرأت كلمتك النبيلة التي وجهتها إلي في مقالكم السابق بالرسالة الغراء: قرأتها بعني، وأدركتها بقلبي، فكأنما كانت لمشاعري نشوة ذكرى، ولخواطري انتباهاً ويقظة. . . وفهمت منها معنيين! فقد أدركت بل أدرك قلبي أن وراء هذه الألفاظ ألفاظاً أخرى من الشعور لا تقرأ بالعين...
كان مقدراً أن تنشر هذه الكلمة بمجلة الثقافة، وكنت أعتبر هذا من جانبي مراعاة للياقة، لأن المقال نقد لبعض آراء الأستاذ الكبير أحمد أمين في الأدب، فأولى أن ينشر في مجلته. ولكن (الثقافة) رأت غير هذا الرأي، فلعلي لا أكون مسئولاً عما في نشر هذه الكلمة هنا من مجانبة المجاملة الواجبة. سيد قطب منذ...
تنفرد هذه الجائزة بين الجوائز الأدبية الروسية – التي يصعب حصرها لكثرتها – ليس فقط بقيمتها المالية - مليون ونصف المليون روبل – بل بكونها جائزة مرموقة ومستقلة فعلاً ، ولا تخضع للتأثير القوي الذي تمارسه دور النشر والإشهار الروسية الكبرى على الجوائز المحلية ، عن طريق شيكات دعائية هائلة يعمل فيها (...
يُعتبر هذا الكتاب وثيقة أدبية تاريخية، أضاءت جانبًا مُهِمًّا من الحركة الشعريّة في الآونة الأخيرة في الأردنّ، و أفسح المجال لتوثيق النتاج الأدبيّ في الشعر، هذا العمل الجليل بداية، فقد وجد الصدى الكبير في نفسي و قلبي، وأنا أشتغل عليه مراجعة و تدقيقا، مساعدة لصديقي المؤلف. حقيقة لا تستهويني قراءة...
للنقد الأدبي اليوم في مصر حركة ونشاط، وكأن الأدب في مصر، وقد تأثر بالهزة العنيفة التي أنزلتها الحرب القائمة بالنظم والأوضاع في حياة العالم بأسره. يختلج اليوم اختلاجات عنيفة ويتحوى وينقبض شأن كل كائن يتهيأ لحركة عنيفة، أو يتحفز لوثبة قادمة. والحرب والنقد شيء واحد، فالحرب - كما قرر بعض علماء...
في الساعة السابعة من مساء يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر يولية، لفظ البحر على ساحل (جليم) بالإسكندرية جثة كانت في رونق العمر. وإن بدا على محاسرها مسحةٌ من شفوف الهم وشحوب الألم. لم يكد يلقيها الموج الصاخب المتعاقب بالرمل المستوي المنضوح حتى أخذتها عيون الحرس الساحلي، فظنوها لأول وهلة ضحية...
(مهداة إلى الأستاذ عبد المنعم خلاف. . الكاتب الذي أحب عالمه الوجداني) ما الكرامة وما الشرف؟ ما الحرية وما المجد؟ أسماء فخمة رائعة، ذات أجنحة سحرية عجيبة ننجذب إليها طائعين مسحورين، فتحلق بنا في سموات من الخيال مواجة بالأنوار والألحان والمباهج. . . أسماء ذات أبعاد ضئيلة، محدودة ناقصة، يكمن في...
كتب كثير من الأدباء في الخصومة التي حدثت بيني وبين الرافعي، أو بيني وبين شوقي رحمهما الله، فلم أجد فيما كتبوه مدعاة إلى التعقيب أو المناقشة، وآثرت السكوت عليه. وقرأت للأستاذ الصديق صاحب الرسالة مقالاً عن رأي الرافعي فيّ وفي الدكتور طه حسين، فرأيت فيما رواه عن الرافعي رحمه الله مذهباً من الخصومة...
: 27 - 05 - 1940 أخي الأستاذ الزيات إليك أقدم أطيب الثناء على الهدية النفيسة التي تفضلتَ بها على أخيك وهي المجلد الأول من (وحي الرسالة)، وهو مجموعة لمحات من بوارق فكرك الوثّاب الذي ترى به روح الشرق وعقل الغرب حين تشاء، بفضل ما وهبك الله من البصر بأسرار البلاغة العربية والثقافة الفرنسية، وتلك...
06 - 05 - 1940 صاحب الرسالة الأستاذ الكبير أحمد حسن الزيات لك مني تحيات وإعجاب وبعد فإنني معجب تمام الإعجاب بحضرات الشعراء البارعين الذين يتحفون رسالتهم بجرائدهم البليغة. وأبداً لا تعدو عيناي عن واحدة مما ينشرون. غير أن هنالك أمراً كنت أتمنى كثيراً أن ينهجه أرباب الدراية في العربية وبحور...
29 - 04 - 1940 سيدي الأستاذ الزيات: شغلتني شواغر جمة عن الاطلاع على مجلة الرسالة (العدد 354) الموعد المعتاد فلم أطلع عليها إلا اليوم، ولما وصلت إلى ما نقلتموه من مجلة العصبة البرازيلية وجدت به خطأ أردت أن أنبه إليه إذ قالت في حديثها عن الجندي المجهول إن فكرته نشأت في فرنسا. الحقيقة أنها نشأت...
29 - 04 - 1940 إلى الأستاذ صديق شيبوب تحية وإعجاباً. . . وبعد: قرأت قصتكم الممتعة البارعة التي ترجمتموها عن الكاتبة القديرة (سلمى لاجيرلوف). فأخذتني روعتها فكرة وأسلوباً؛ ومن ثَمَّ جئت أتمنى عليك، مشكوراً مني ومن جمهرة القارئين، أن تدأب على ترجمة آثار هذه القصصية العالمية القادرة ولكن حبي...
الإهداء إلى الكراسي التي سئمت جُلاَّسَهَا .. زعموا أنّه في مملكة من ممالك الأرض الواسعة وفي زمن ليس بالبعيد قررت الأشياء أن تتكلم لأنها سئمت جمودها وبلغ بها الضيم مبلغا لم تتعوده وسمعت لدى الحيوان أصواتا فقالت: ' نحاكيها'، ولمّا سمعت لغو البشر قالت: 'هذا أجمل وأصلح وأبقى'. كان للأشياء لغة...
كانت المقاعد نادرة، وكان أحدهم إن أراد الجلوس مرتفعاً عن الأرض يسحب صندوقاً أو سطلاً يقلبه ويجلس عليه، أو ربما يقفز إلى غصن شجرة أو تكون هناك "دكّة" على طرف البيت أو حتى يقتعد العتبة. وكان الكرسي يُجلب إلى البيت في حالات استثنائية ليجلس عليه شخص مريض، أو كبير العائلة. وكانت البيوت التي تريد...
أعلى