بقلم : سري القدوة
الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2026.
العدوان المتواصل على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وما يرافقه من تعزيزات عسكرية واسعة واقتحامات للمنازل واعتداءات على ممتلكات المواطنين، يمثل تصعيداً منظماً يندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري المحظورة بموجب القانون...
نظراً لرحابة موقع " الأنطولوجيا " الالكتروني الثقافي، وتنوع أصواته وانفتاحه اللافت على المختلف، كما تقول أسماء الذين نشروا فيه إسهاماتهم المختلفة: فكراً وفلسفة، أدباً ونقداً، علماً وفناً، تأليفاً وترجمة، إلى جانب الملفات الخاصة والمهمة والتي تفيد الباحثين عنها هنا وهناك، وانطلاقاً من هذا الحضور...
إلى إدارة موقع أنطولوجيا السرد العربي المحترمين،
يمثل هذا التعريف الموسّع للموقع إعلانًا ثقافيًا واضح المعالم لمشروع رقمي يسعى إلى تجاوز فكرة “المجلة الأدبية” التقليدية، نحو بناء فضاء معرفي مفتوح يمكن وصفه بوصف أدق بأنه أنطولوجيا ثقافية شاملة للسرد والفكر الإنساني. وهو مشروع، من حيث التصور،...
مدخل:
عبدالعزيز بركة ساكن
اعترف بأنني كنت أطلّ على الأدب السوداني من نافذة ضيقة ، لم يتجاوز ذوقي في عبوره سوى على أعمال الطيب صالح ، وحين انتهيت من قراءة كل أعماله ، وذلك مذ سنوات اعتقدت وكم كنت قاصرة المدى باعتقادي ذاك أن الأدب السوداني انتهى عند الطيب صالح ..
وحين استوقف عبوري على حين صدفة قصة...
يقول غوتفريد برمان – فيشر إنه كان قبل بعض لقاءاته مع الأديب الألماني توماس مان يتناول بعض الحبوب المهدئة، لأن اللقاء به كان يعني وضع مستقبل دار النشر على المحك.
أمر مثل هذا حصل في القاهرة في كانون الثاني (يناير) من العام 1989 حينما تمنى الناشر الشاب لو كان في حوزته مهدئ للأعصاب. كان نجيب محفوظ...
لا جديد في القول إنني أحلم، وربما لست وحدي من ينسى أحلامه بعد الاستيقاظ من النوم. أما أن تحلم وأنت ماش في شارع عام!!
فجأة أخذت أرى بشرا ليسوا موجودين في الشارع. كنت أدرك أن الحواس اختلطت عليّ، ولم أدرك السبب. رأيت نابليون على حصانه؛ رأيت امرأة عرفتها قبل ثلاثين سنة، ولم أعد أعرف شيئا عنها. لكن...
بداية لا يسعنا إلا أن نرحب بالأستاذ الخطاط والفنان التشيكيلي حسن المسعود أجمل ترحيب، ونشكره على منحنا هذه اللحظات الرائعة التي حدثنا فيها عن شيء من تجارب حياته العامرة التي حملت هم الخط العربي، عشقه، أدواته، تطويره … تلك اللحظات التي نقف إجلالاً لها لأنها تحمل خبرة تلك السنوات الحافلة من عمره...
يُدعى الناقد والمفكّر الفرنسي رولان بارت (1915 ـ 1980) لتناول طعام العشاء على مائدة صديق مغربي في الرباط، أثناء تواجده فيها خلال الفترة بين 1968 ـ 1969. وكالعادة، أو ربما من باب تكريم الضيف أفضل، كان الطبق الرئيسي هو الأكلة الشعبية المغربية أو المغاربية الأشهر: «الكسكس». ورغم أنّ مئات المطاعم...
يظهر الحمار وحيداً، يحضر بلا هالة، يقف بلا حمولة، ويرعى بلا صاحب. ينفي انعدامُ الهالة قدومَ الحمار من غَبَش الكنيسة. أنْ يكون حماراً بلا حمولة يفترضُ أنه بلا عبء، أو أنه تخلّص من كلّ عبء سابق. حمارٌ بلا حمْلٍ هو قدوم حمارٍ قوي، خفيف، كما لو وقف في الرقص، في ما يجعل الرقص سكينة في السكينة! أنْ...
أمام طغيان أجهزة الإعلام الرسمي.. وشروط الحكومة الثقافية صار المثقف العربي يخضع لها في كثير من الأحيان..وتخلى عن تمرده ـ خميرة إبداعه وتفرده ـ ليحظى برضاء هذه الأجهزة.. بعد أن صار الرضاء الرسمي وليس الشعبي.. هو وسيلة الاعتراف بالأدباء والمفكرين في عالمنا العربي.
صحيح أن الأخ الأكبر كان موجوداً...
السؤال عن دور الأدب قديم ومتجدد, ربما لأنه لا توجد إجابة قاطعة. فلم تقم هناك مجتمعات من قبل دون أن يكون للأدب دور فيها, ولكن ما أهمية وحدود هذا الدور?وما جدوى الأدب اليوم?
دعونا نفكر قليلاً: هل يمكن أن يختفي دور الكاتب أو الشاعر في المجتمع? ألا يمكن للأدب أن يجد لنفسه دورًا وجدوى في وسط مجتمع...
1-
ماذا فعلت بالساعة، ماذا صنعت بالمواعيد؟
ماذا نفعل بعدما عاد مارادونا إلى أهله في الأرجنتين؟
مع منْ سنسهر، بعدما اعتدنا أن نعلّق طمأنينة القلب، وخوفه، على قدميه المعجزتين؟ وإلى منْ نأنس ونتحمّس بعدما أدمناه شهراً تحوّلنا خلاله من مشاهدين إلى عشّاق؟
ولمن سنرفع صراخ الحماسة والمتعة ودبابيس...
نقرأ في كتاب إ.غاليانو عن كرة القدم: «هناك نصب في أوكرانيا يذَكّر بلاعبي فريق دينامو كييف في 1942. ففي أوج الاحتلال الألماني، اقترف أولئك اللاعبون حماقة إلحاق الهزيمة بمنتخب هتلر في الملعب المحلي، وكان الألمان قد حذروهم: "إذا ربحتم ستموتون". دخلوا الملعب، وهم مصممون على الخسارة، وكانوا يرتجفون...
ـ 1 ـ
كنتُ تلميذا داخليا في متوسطة الشهيد محمد بلغربي بمدينة برج بوعريريج، ألتحق بها صبيحة يوم السبت، وأغادرها إلى القرية عشية يوم الخميس. كان ذلك مواكبا لبدايات انطلاق آلة الإرهاب في حصد الأمان والأرواح مطلع التسعينيات من القرن العشرين، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن علاقتي بالغرق في الكتب قد...
ليست الكتابة الإبداعية مجرد حرفة يلتمسها المرء عند أساطينها ومعلميها شأنها شأن الحرف اليدوية، مثلا، بل لا بدَّ أن تتوافر لها أولا وأساسا، تلك الكلمة الغامضة التي نسميها "الموهبة".
يمكن للمرء تعلم النجارة واحترافها عملا، ولكننا نعرف من خبراتنا الحياتية أن ليس كل النجارين سواء. الفارق بين نجار...
أبدأ مقالي هذا بتساؤل هو التالي: ما الذي يجمع بين فرويد وابن سيرين أو بين فرويد وعبد الغني النابلسي؟ طبعاً، لا الزمان يجمعهم، ولا المكان، ولا اللسان، ولكن ثمّة ما هو بمثابة خيط خفيّ يجمع بينهم، خيط لغويّ من خيوط " اللغة المنسية" وهو التعبير الذي أطلقه اريك فروم على لغة المنامات. لا يمكن لأحد ان...