في الساعة السابعة من مساء يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر يولية، لفظ البحر على ساحل (جليم) بالإسكندرية جثة كانت في رونق العمر. وإن بدا على محاسرها مسحةٌ من شفوف الهم وشحوب الألم. لم يكد يلقيها الموج الصاخب المتعاقب بالرمل المستوي المنضوح حتى أخذتها عيون الحرس الساحلي، فظنوها لأول وهلة ضحية...
(مهداة إلى الأستاذ عبد المنعم خلاف. . الكاتب الذي أحب عالمه الوجداني)
ما الكرامة وما الشرف؟
ما الحرية وما المجد؟
أسماء فخمة رائعة، ذات أجنحة سحرية عجيبة ننجذب إليها طائعين مسحورين، فتحلق بنا في سموات من الخيال مواجة بالأنوار والألحان والمباهج. . .
أسماء ذات أبعاد ضئيلة، محدودة ناقصة، يكمن في...
كتب كثير من الأدباء في الخصومة التي حدثت بيني وبين الرافعي، أو بيني وبين شوقي رحمهما الله، فلم أجد فيما كتبوه مدعاة إلى التعقيب أو المناقشة، وآثرت السكوت عليه.
وقرأت للأستاذ الصديق صاحب الرسالة مقالاً عن رأي الرافعي فيّ وفي الدكتور طه حسين، فرأيت فيما رواه عن الرافعي رحمه الله مذهباً من الخصومة...
: 27 - 05 - 1940
أخي الأستاذ الزيات
إليك أقدم أطيب الثناء على الهدية النفيسة التي تفضلتَ بها على أخيك وهي المجلد الأول من (وحي الرسالة)، وهو مجموعة لمحات من بوارق فكرك الوثّاب الذي ترى به روح الشرق وعقل الغرب حين تشاء، بفضل ما وهبك الله من البصر بأسرار البلاغة العربية والثقافة الفرنسية، وتلك...
06 - 05 - 1940
صاحب الرسالة الأستاذ الكبير أحمد حسن الزيات
لك مني تحيات وإعجاب
وبعد فإنني معجب تمام الإعجاب بحضرات الشعراء البارعين الذين يتحفون رسالتهم بجرائدهم البليغة. وأبداً لا تعدو عيناي عن واحدة مما ينشرون. غير أن هنالك أمراً كنت أتمنى كثيراً أن ينهجه أرباب الدراية في العربية وبحور...
29 - 04 - 1940
سيدي الأستاذ الزيات:
شغلتني شواغر جمة عن الاطلاع على مجلة الرسالة (العدد 354) الموعد المعتاد فلم أطلع عليها إلا اليوم، ولما وصلت إلى ما نقلتموه من مجلة العصبة البرازيلية وجدت به خطأ أردت أن أنبه إليه إذ قالت في حديثها عن الجندي المجهول إن فكرته نشأت في فرنسا. الحقيقة أنها نشأت...
29 - 04 - 1940
إلى الأستاذ صديق شيبوب
تحية وإعجاباً. . . وبعد:
قرأت قصتكم الممتعة البارعة التي ترجمتموها عن الكاتبة القديرة (سلمى لاجيرلوف). فأخذتني روعتها فكرة وأسلوباً؛ ومن ثَمَّ جئت أتمنى عليك، مشكوراً مني ومن جمهرة القارئين، أن تدأب على ترجمة آثار هذه القصصية العالمية القادرة
ولكن حبي...
الإهداء إلى الكراسي التي سئمت جُلاَّسَهَا ..
زعموا أنّه في مملكة من ممالك الأرض الواسعة وفي زمن ليس بالبعيد قررت الأشياء أن تتكلم لأنها سئمت جمودها وبلغ بها الضيم مبلغا لم تتعوده وسمعت لدى الحيوان أصواتا فقالت: ' نحاكيها'، ولمّا سمعت لغو البشر قالت: 'هذا أجمل وأصلح وأبقى'.
كان للأشياء لغة...
كانت المقاعد نادرة، وكان أحدهم إن أراد الجلوس مرتفعاً عن الأرض يسحب صندوقاً أو سطلاً يقلبه ويجلس عليه، أو ربما يقفز إلى غصن شجرة أو تكون هناك "دكّة" على طرف البيت أو حتى يقتعد العتبة.
وكان الكرسي يُجلب إلى البيت في حالات استثنائية ليجلس عليه شخص مريض، أو كبير العائلة. وكانت البيوت التي تريد...
جاءت على شكل رسالة لشاعر الأردن (مصطفى وهبي التل) الذي اختار لقب (عرار) من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من زوجة أبيه (ضرة أمّه):
" أرادت عرارًا بالهوان، ومن يُرد **عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم).
وصار هذا اللقب ملازما للشاعر معروفًا به، وتوقيعًا يُذيّل به كتاباته...
عنوان مثير للوحة ترسم غليونا، لكنّها لا ترسم الغليون تماما أوهي لا تقصده بالرسم ولا بالاسم.. لوحة لا يهمّها ان كان هذا الغليون هو الغليون- الأصل أم الغليون -النسخة، وان كانت هذه اللوحة طيفا لغليون آخر أو شبحه أو ظلّه أو انعكاسه أو دخانه.. غليون ماغريت تحت وقع كلمات فوكو هو غليون ينتحر فيه نرسيس...
يُدعى الناقد والمفكّر الفرنسي رولان بارت (1915 ـ 1980) لتناول طعام العشاء على مائدة صديق مغربي في الرباط، أثناء تواجده فيها خلال الفترة بين 1968 ـ 1969. وكالعادة، أو ربما من باب تكريم الضيف أفضل، كان الطبق الرئيسي هو الأكلة الشعبية المغربية أو المغاربية الأشهر: «الكسكس». ورغم أنّ مئات المطاعم...
اجتهد أدونيس،فكتب يوما يقول إن مهمة الشاعر الحديث أن يجعل القارئ يعلو لكي يصل إليه، لا أن ينزل هو إلى القارئ، منذ ذلك الوقت والاثنان معا يطيران في الهواء، لا القارئ يعلو ولا الشاعر ينزل»!
قرأتُ، من قبل، مقالاتٍ للسّيّد ادريس الكنبوري، نُشرتْ في الصّفحة الثّقافيّة لصحيفة «المساء»، ولم يَدُر قطّ...
سيدي حضرة الكاتب الألمعي الأكبر الأستاذ الزيات:
كبرت مكانتكم الأبوية في نفسي، فهي لك فيها ولاء وعلى لساني دعاء. . . وبعد، فقد خرج سفرك القيم، وقرأه كل المعجبين به وبك إلا التي كان يجب أن تكون أول من تقرؤه، ولكن حظي السعيد أبي حرماني التمتع بحكمة البليغة، فقرأت منه ما قرأت، وإذا بي بين (وحي...
سيدي الأستاذ الجليل محمد إسعاف النشاشيبي المحترم
تحية العروبة والإسلام
أما بعد فقد تفضل الأستاذ الكبير صاحب الرسالة الهادية المهدية فأدرج لي في (البريد الأدبي) من العدد الـ 346 كلمة صغيرة رجوته فيها نشر ما في تضاعيف كتابيكم الثمينين: (الإسلام الصحيح، وكلمة في اللغة العربية) مما يخص (نهج...