كيف لنا أن نجمع بين ماء بئر و نار ليل
لشغوف ظمئ لم يرتو من حقول العشق؟
لمستقر في قاعه لم يطْفُ؟
لموجع كبلته صحاري العمر الباقية؟
كيف لقصيدة أن لا تعترض الضوء؟
لمشاعر أن تقتات من فتات الفراشات؟
لدمع أن يروي طين المسافات
لإبتسامة أن تتعرى من المطر
أقمت في الريح و جل غرفها
المدى لم يعد مداي.. و...
يلتقي عصفور بعصفور
فتزهر دالية
و تنساب ينابيع الطفولة
فتدمع نجمة في البال
من فرط الفرح
...
تتجولين بخاطري
كأميرةٍ ملأ الصباح عيونها
بكل أفراح المروج
و الليالي الحالمه
...
و تختفين..
كمدينة العشاقْ
خاويةً
تتجول الحسرات فيها
و تَنْشُجُ الأشواقْ
...
و تظهرينْ..
و قد أصبح العمر مجازا
و مواويل...
قد تبدو جميلا
وبلا قلب
قد تبدو مثل ذاكرة فيل
قد تذوب وسط أرصفة الغضب
ومشاوير اليوم التي تُكسر
أثمنة ما أحتاجه كل مساء ..
قد تلومني وأنا أفكك
مشاعر قصائد تضامنت
مع جوعي ومع أكلات بسيطة
تكلفني ثمن نصف سيجارة
لا أهتم بمناقصات الشركات
أو الضرائب التي تؤديها كي
تستأذن لمعاقبة راتبي..
أو تعليق صديق...
أعرفُ أباً كلما جاع أطفاله
جمع نجاري الصلبان
وأخذ يُحدثهم عن آلام المسيح .. !!
لم يكن بائع خردة
ولا مهرب صيغة
كان فقط يحاول ايجاد
حل ما لنزعِ تلك الشوكة
من قلبه .. !!
قطع إصبعاً من قلبه
ذهب ليبيع تاريخ حبه
تردد عند باب الصائغ كثيراً
وحين تذكر صوت العصافير
التي تُزقزق في بطون صِغاره
لم يعد...
فعلا أنا مجنون
شلخت جبهة قديس بمطرقة
اختلست خبزه ونبيذه..
جرنه المليء بماء المتناقضات..
مزقت روحه القرمة بمخالبي..
بلت أمام كنيسة مثل أرنب مسن..
أمام قساوسة يبيعون تذاكر مزيفة
قذفت قائد الأوركسترا بالحجارة
باركت غريبا يستمني
يبدو مثل ثور مكسور الخاطر..
رغم ذلك لم يطردني ابن الانسان...
قررت ألا أنتظر احتضاري
لينفث صدري
التصنع
كميمو ريبيتو
لزمني الكثير من الوقت
لأدرك أن الأبطال الخارقين
حيوات مضللة
جرم ما يزرعونه في رأسك طفلا
لتتشرد
كبيرا
في التنقيب عن خيالات كاتب
عاشت نتيجة خدعة
نرانا فيها خارج قبح المرايا
تتلبسنا
رتوش الأساطير الفضفاضة
فإذا بقصورنا
يصرخ مستميتا في إبقاء...
مِن غَابَةٍ الى غَابة
كُنتُ أففز كَ دُب
في أَدغالِ اِفرِيقيا
أُراقِب سُمرة النّهر
وَ حرارة الشّمس
و زَهرة الأُوركِيد
كَبرت مُلتَصِقا بِظهر فَتاة
كانت تَصطحِبُني
كل مرة اِتّجََهت للبِئر
لِتَجلب الماء
مِثل هَضَبةٍ عاليّة
في صَحراء افريقيا
كان يَتسلّقُني الحْزن
و الفقر
و الجَفاف..
يَتسلقني...
إلى / صديقي الشاعر انور الخفاجي
-1-
كنت أتمنى
أن يكبر ابني
ولا يرى رجلًا أخذت الحرب أطرافه عنوةً
ويسألني لماذا هذا هكذا يا أبي
حينها سأنحني وأقول له
يا بني
غضب الله علينا في وقتها
وأرسل لنا قائدًا جحشًا
-2-
لا تَنم هنا
فالمكانُ يتسعُ لمحطةٍ واحدةٍ على الأقل
والرحلةُ رغم قصر عنقها
كانت في عيون...
ألف دولار لمن يعثر عليه
محكوم عليه بالاعدام ..
سنضع رأسه في المقصلة
قبل أن نصلبه ميتا في بوابة المدينة.
أقبضوه سريعا
هذا المجرم الدولي
الهارب من العدالة ..
أعثروا عليه اليوم،
قبل أن يخدعنا
و يرشي الله
ليخطوا نحو السماء مثل عيسى.
أنه مجرم متملق،
في أي مدينة يدخلوها
يُعلم الاطفال إلقاءة القصائد،...