يحدق في الشساعة المطلقة
يقتل فكرة ويحيي أخرى
ينظر إلى الفراغ
بعينه التي لا ترى
بمنظار قبطان
يخمن للعاصفة
يبحث بين الفجاج
عن مخرج للبحر
يرسم لوحة سريالية
عن الموت الشاسعة
بلون أحادي بارد
يكلم صمت الأماكن
بلغة مبهمة
يحاكي زاوية الظل
يتلاشى على الإسفلت
كعلكة نعناع
خالية من النكهة
يتحلل في المنتصف...
يوما ما سيتعفن هذا الحقد
داخلي
و يفوح كجثة كلب
ناسفا كل العطور
التي موهت حقائق الأشياء
يوما ما سيضيق به
رداء الجبن الفضفاض
مكشفا عن المسخ
الذي لطالما أخفيتموه
كما تخفي مومس
حملها اللاشرعي...
لأنه حقد حقيقي وليس وسادة
من الأفلام الدرامية
سيقول ها هو ابن الزنا جاءكم أخيرا
باسم
ونسب وهوية
عندما...
الى العزيز أيمن دراوشة .
الهروب أنا وغيمة مضطهدة في منطاد..
تحتنا تماثيل دون رؤوس تتراشق بالحجارة..
طاووس يقلم ذيله بعبارة كريهة..
أموات يحملون قبورهم
على أكتافهم..
نهار يتشقلب مثل تمساح
في نهر يتدفق بدم الشعراء..
رسول سقط من كتاب مقدس..
حاملا بندقية صيد..
يطارده قناصون وفلاسفة..
تلاميذ يطيرون...
دَنَفٌ حائرٌ ذاك الليل الطويل
يهوي بكل طيّاته
على أرضٍ فقدتْ بِنْصرِها الأيسر
بمعركةِ الأولوياتِ الحجرية
كم مرةٍ.. حلّقتْ كرةٌ من الذهب
كنت أظنها الشمس
بين رأسي وخاصرتي
فأصابني الجنونُ بإثرها!
أوراقُ السّرو الجافةُ هذه
يبعثرها زفير الموتى
القريبةُ أكواخهم من الحيِّ
على الطرقات..
ولا سبيلَ...
النّساء ناقصات عقل، لذا، عليهن ضريبة
حفظ شرف العائلة والجنس البشري
بعناية وخوف متجدد، بين أفخاذهن.
النساء شماعة الشّرف، لبلادٍ لا شرف لها.
النساء لسن حرائر كما تدعون، النّساء خلقنّ وفي رقبتهنّ
حبلٌ يشده أبٌ أو أخٌ أو زوجٌ أو ابنٌ
خلقنّ هكذا دون أن يمنحهن الإله سكينًا
لقطع هذا الحبل.
بسم الله...
الرجال الذين عاشوا بدماء تعد للموت حظيرة ذكريات
وغابوا في مطاردة مع ريح
تدق صدر منحدر يتبعه قرية نائية
ثم ستار من القصب ورجفة هواء تدوخه العصافير،
يبكون الآن في مملكة الأوراق المنهوبة
سكينة كلمات ترصد أنفاس الليل وهو لا يزال معبأ بالشهوة
وأغاني الصبايا تحت حمرة الحناء.
..
مكانك ليس هنا بالوراثة...
حتى لو أخذتك المصائر
الى بغداد
وصرت تتقنين التبغدد
تلفظين الماء. مي
والصوت صوط
وتضاهين البغداديات غنجا. وأناقة
تبقى بوصلة القلب
تشير. وهي مطمئنة الى الجنوب
حيث الطين أسمر
كما أراد الله
لكنه لا يصير حجرا
ولا يقرب من قلبه السواد
حانية أنت
مثل أخت كبيرة
وأنا الذي يكبرك
بعشر سنين ونيف
كم يبدو
ليل...
أمام باب الجامع
اخرج قطعة النقد الورقية اليتيمة من جيبه ،
تأملها مليا ثم أحرقها و رماها على الأرض. .
في الطريق إلى البيت الذي يسكنه
رمى ما في جيبه من نقود معدنية بين أكياس قمامة متكدسة في إحدى الزوايا .
أمام البيت الذي يسكنه صادف المؤجر الغاضب
و أفهمه أن كل الأشياء جاهزة للنقل
و أنه قبيل غروب...
تنام الغزالة في عينيك
ويركض مهر في سهوب قلبك
تنثال شلالات من الذكرى
في تجاويف روحك
فينفعم النهر هناك عند الشباك
حيث ترقد جدتك النخلة
وحيث تمشط مريم بمشط العود
ظفيرتها
وتربطها من اسفلها بخيط الصوف الاخضر
لم تزل طفلا ولم ازل نجمة ضالة
حدثني اذن عن موسم التوت
وعن ارتطام روحينا عند الجذع
وعن هذا...
أحياناً وأنتَ تأكلُ..
في منتصَفِ الساندويتش تماما
تعتريك دمعة قد نَسيتَها عند أحدِ الأقارب
رُبّما كان عليك أنْ تحزنَ وقتها
لكِنّك انشغلت بكوب العصير
أحياناً قبل سعالِك المُفَاجئ...
عند الإكتفاء من غبار المُوتُوسيكلات المسروقة
وهَزل الشباب الماسخ
ودُخَانَ البلاستيك
تعتريك مسحة كالوجيب...
وطني على شط الردى ناداني = و الخوف في كل الجهات غزاني
أحتاج ألف قصيدة منسية = قديسة حتى أعيد كياني
كل الطغاة تجبروا في أرضنا = و تكبروا لم يقرأوا قرآني!!!
هدموا جدار الحب يوم ولادتي = و صبابتي هدمت مع الجدران
قد أحرقوا ورد السلام عشية = أين السلام بغابة الإنسان !!
لم يبق من زمن الكرامة تحفة = أو...
فيما الوردة تظن نفسها تنزف
بغريزة طفولية،
قبلها رجل قائلا: الذي يجمعنا لن تمنحه خطيئة
حق اللجوء إلى بيت،
شفاه تكابد مراوغة الخجل
لتسقط فوق ظلها بالضبط،
عيون تشبه فراشات على وشك الإقلاع
يلتصق بها كل شيء
إلا رغوة الليل،
المسافة دعوة للصراخ ليس أكثر
والصمت سباحة طويلة في جرح،
هكذا الخبرات المؤلمة...
الآن،
و قد أصبحتُ عاجزا
عاجزا تماما عن فَكّ شِفرة الحياة
و لَملَمَة بقايا هَشيم أسناني
التي طَحَنها الحزن
عاجز عن تَقبّل يأسي
و عن إزاحة اللون الأسود الغامق
الذي يَسكنني،
كما لم أَعش من قبل
كما لم أعجز
من يَفُكّ العُقدة فَوق جَبيني
و الخَط الطّويل في وجهي
الذي رَسَمَه الشّقاء؟!
مثل خَمس جِراء...