(1)
أرسم القلق بدمي
أنا الطفلة
التي تعلمت كيف يكون الكون مخيفا
كنا صغارا
حين قالوا لنا: الله يعذب الأطفال إذا لمسوا غيمة
وطلبوا منا أن لا نثير غضب السماء
ثم صمتوا
سألتُ ببراءة: ما غضب السماء؟
إنها بريئة كقلبي ؟!
ومتلألأة كخيالي؟!
إنها ترى وجهها في زجاج النوافذ؟!
وفي عيون الأطفال؟!
وعلى سطح...
فتحي مهذب
سأقتل إوزة بيضاء يوم القيامة.
جهزت حصاني
مثل بوذي هارب من جواسيس ..
ومجرمي حرب..
أممت سمت المطلق
بأسمال خلقة..
أطلقت بلبلا محنطا وردته
رسالة من مومياء..
شكرني تمثال يحرس بيتي
من هواجس يولسيس..
(كان ضيفي منذ سقوط أوديب
في هاوية الطابو)..
ا********
أغزو قرى ومدائن
وعلى كتفي ببغاء...
في الحرب
لا نحتاج موسيقا تصويرية
تدلنا متى نشعر بالخوف
و متى نحزن
و متى نبكي .
في الحرب
لا نرى كل الخائفين
و لا كل المرعوبين .
لا نرى كل الصواريخ و قذائف المدافع
و لا كل الرصاص و القنابل التي تهطل .
في الحرب
لا نرى كل الجثث المقطعة الرأس أو الأطراف
و لا كل الجثث المحروقة .
لا نرى كل الدماء...
كل صباح
أذكر نفسي أنني لا أحب القهوة
ولا المكياج
لا اقرأ كثيرا الشعر
ولا أتصفح مجلات الأزياء
ولكني أتسلل من فراشي
لألتقطني
من حلم مفتوح على ذائقة الغرباء
أشرب القهوة
فأرى شفتي تلمع على الفنجان
أرتدي معاطف الفراء كدمية بشوش
تنتظر الحسم وموسم التخفضيات
واستيقظ لأجدني في ديوان شعر أحدهم
أسقي مرضى...
علمتني لغة الحبّ …
بعينيك حديثا
يحمل أسمى المعاني
فتأملت مليّا
وعرفت من حباب الشوق
في عينيك سرّا قد غواني
****
لغة الحبّ بعينيك بهاء
لغة الحبّ بعينيك ضياء
آه .ماأجملك عند اللقاء
وعلى تلك الشفاه النرجسيّه
كلمات كلها من لغة الحبّ الأبيّه
تبعث في الرّوح أنغاما شذيه
****
حدثيني
علميني لغة الحبّ...
أعلن لكم أني مشحون بملايين النبضات
النبضة مني كدفقة موج تجاه القلب
أو كهبة ريح تهز الأشجار والأفئدة
ولأن القدر هو الذي بثها بداخلي
ورسم لي خريطة واسعة عن البلاد الميتة
وعن الأرض الجرز التي تشققت
وأخرجت مابجوفها من عشاق عطشى
أعلن لكم أنني أتحرك بيد علوية كماريونيت صغير
في يدي جغرافيا لكل قلب...
أنت
متأخر دائما
ووقتك عاجل
وأنا
لا أملك حججا إبداعية
أنت
متوهج دائما
وعيناك فضاحتان
وأنا
أكتب شعرا بسيطا
وبالبساطة نفسها
أشعر
أن مابيننا شامخ
وان الشعر
لايبتسم لنا
وقد لا أتمكن
من توجيه كلمات مؤثرة
لأن اليوم
الذى لا أراك فيه
يكون مؤلما
أنا وأنت
نمتلك سماء ذهبية
من أجل أيام ستأتى
ومن أجل أيام مضت...
إلى/حبيبتي التي تتجرع مرارة الفقد بصمتٍ
بين جدرانِ وطنٍ تستعدي الحب والحياة!
في الليل يتجمّد الوقت ، يزحف السواد فوق جسد الحياة ، الحياة التي لا تشبه الحياة .
في الليل تشدّني الضحكات الهامسة التي سرعان ما تتبدد في حنجرةِ الصمت ، فتتلاشى وتنتهي .
حين يهبط الليل كأفعى في دغل إستوائي ، أكون...
جميع من في قلبي ماتوا
ماتوا جميعا..
و مات معهم كل شيء...
إلا ما استثناه النسيان
لكنهم يعودون
من لقبوا
أنفسهم ذات يوم أصدقاء
إخوة أو أقارب...
منجرفين مصادفة
عبر سيل الأنام في الشارع
أو أمام رفوف السوبرماركت
وأحيانا
على شكل صور...
يقترحها عليك العالم الرقمي
فجأة و بوقاحة حذاء زائر
على سجاد...
إذا مِتّ لا تدفنوني هنا
وهاتوا السماءَ إليَّ
لألعبَ فيها مع الصبيةِ الراحلينَ؛
سنصنعُ من غيمةٍ كرةً
وسنلعبُ حتى تفيضَ على الأرضِ أحلامُنا
إذا متّ لا تدفنوني
لأني سأخرجُ من أي قبرٍ أريدُ
وألعبُ في نومِكم
وأبعثرُ أحلامَكم بين صوتِ الصياحِ وصوت «الغُنا»
دعوني، ستأتي سناجبُ تائهةٌ
وتخبّئُ أطفالَها...
الى صديقي الشاعر فرات صالح
هو لا يحسب لأيامهم شيئا ولا تعنيه أفراحهم الكاذبة. وكان تقويم قلبه يؤشر فقط لذكرى حب أو موعد غرامي قادم.
وكعادته في التأنق أرتدى قميصا أسود . وقف أمام المرآة
تعطر وهو يردد بيت الشعر والضديظهر حسنه الضد.
وصل مكتبه.
بعد دقائق أخبره الفراش أن السيدة المديرة تطلبه في...