امتدادات أدبية

"كنت تلميذا في مدرسة قروية نائية قبل أن تهاجر أسرتي إلى المدينة لأن أبي عجز عن وقف الحرب الدائرة بين أمي وحماتها، كانت طفولتي جميلة أو هكذا أتصورها الآن، كان أبي مياوما على نفس الأرض التي كان فيها جدي خماسا، كانت محفظتي مصنوعة من كيس السماد "فرتيما"، طوى أبي الكيس أربع مرات فصنع خمسة جيوب، جيب...
أبي : سَأزورُ قَبركَ في صباحِ العيدِ مثل العاشقينْ لا شيءَ أحْمِلُهُ اليكَ سِوايَ يا أبتي وبعضاً من روائِحِنا ودَمعةَ ياسِمينْ ما زِلْتُ مُشْتاقاً إليْكَ فَمُدَّ لي حَبْلَ الرِّضى فَأَنا حَبيبُكَ يا أَبي مِنْ بينِ كُلِّ العالمينْ ما زِلْتُ مُشْتاقاً إليْك كَأنَّ بي عَطشاً يفِتِّشُ في خَرابِ...
الخيانة لا تبدأ دائماً للوطن فحين تكسر بفأسك قلب الشجرة فهذه خيانة للهديل وحين تستيقظ والشمس قد أكملت إفطارها فهذه خيانة للصباح وحين تنام والنجوم لم تختمر، بعد، بعينيك فهذه خيانة للقمر وحين لا ينتفض قلبك أمام الجمال مثل مدية بدوي خبأ ثأره أربعين عاماً فهذه خيانة للعدل والجمال وحين تلبس...
لا أحب أن اكذب ولا أريد أن أتجمل فأنا رجل من فقراء الناس لا أعرف عن الصباح إلا ما تثيره جلبة العمال وهم يحملون معاولهم ومطارقهم ويدقون بأقدام صلبة على خاصرة الطريق لا أعرف سوى ما يثيره لغط الباعة المتجولين والموسيقى التافهة التي تكررها كل يوم سيارة بأئع قناني الغاز بعد 2003 حيث كانت عربة يجرها...
قلبه في كفّه وعيناه نجمتا ليل آفل بين جرحه والجنّة موضع وطنْ يجري كما الرّيح وينادي بأعلى شلاّل دمه ، يا بلادي انتظريني أنّي أنا شجر الطرفاء وصنوبر الغابات جميعا والهزيع الأخير من صبر الأمهات الساهرات ينزل حثيثا في سفح البلدات المتربات ويلوح بالأحمر والأبيض يا أنت يا خوخ بلادي وياثلج تالة...
للريح أحوال ولي حال من الريح كأن أحط علي شجر فاربكه أو استحيل رخاء فتربكني خيول الليل وتأخذني الي زمن بعيد هناك أدور مع الأفلاك دورتها والتقي الشعراء يحييني امرؤ القيس ويهمس لي أنا لم اقف أبدا ولا بكيت هي سورة المعني فقط ومواجع العشاق اظفرها كلاما لكي تبكي النجوم ويقول لي طرفه اهلا بخولة كل...
لقد كان أقصر من ظله يتسلقُ حكمته صامتاً يتحدّى الكلامَ القديمَ . كضدٍ يريدُ التخلص من حيرة الضد فيه مشى خلف آلامه مثقلا بالسُدى في انتظار الزمانِ البعيد مضى، لم يقلْ للصدى مرةً ليتني، كان يعرفُ ماذا تدبرُ " ليت" له من زمانٍ عقيم. يخاف التفاصيل حين تموت بلا أي ذنبٍ ويخشى على الحب من كلمات العتاب،...
أنا كل ما أملك في هذه الحياة ورقة , وقلم , وذاكرة وقصيدة ثائرة وأشواقٍ مبعثرة هذه كل ثروتي وهذا ميراثي وتلك تركتي فتقاسموها بينكم بالتساوي *** أنا لا أملك من هذه الحياة غير أحلام بالية وذكريات غابرة وحبة أمنيات , وحلم مات ودفتر صغير في يدي أرسم فيه وجه الوطن الباكي وأكتب فيه أنين الثاكلة...
فَاجَأتكَ الحياةُ بأسمَائِها بيقطين شكلها.. لـ أُنسٍ يسكُبُ الأرضَ على مَسَامِكَ ، وأنتَ تَطرُقَ باب الهَفَافَةِ بأصَابِعٍ مِن نِحاسِ المَعنى ، الأسماءُ البَعيدةُ عن أجسادِها القريبةُ مِن عُشبِ الذكرى ، تُذوِّبَ معدنها على فمك ، وانتَ تُدحرِجَ صخرةُ الشكِّ صوب أسئلتنا في كلِ وقتٍ تجرَحُ...
أُطْفِئُ الرِيْحَ في الأقْمِشَةِ الفَضْفَاضَةِ ، أسْتَدِلُّ على يدي بِجَسَدِكِ أُمرِّرُها في الرُكامِ ، تَنْزِفُ آهاتٍ شتَّى بَرِيقكِ يَثْقُب الكُوبْ يَسْكُبُ النهدَ تِلْوَ النهرْ فمي بَلَّلتْهُ الطحالب دعيهِ يصْنَعُ عُشَّهُ في فَمِكْ إِبْذُريني في المسامِ الرَطبةْ جَسَدي قمح أيَّامِكْ...
ينظُرُ في الشئ ما لا يُرى يَرَى الدمعة في خيالِ العين ، روحه المُسَافِرة في الجَّمالِ الباذخ منذ القِدَمِ ، دليلهُ ، وجَسَدَهُ وسيطٌ بينها والأذى ، يَعصِرُ الأبد بأصابعٍ مِن المعنى وتعصِرهُ النظرة ، كلمةٌ تُشِيخَهُ ولمسةٌ تُعيدهُ للطِّفُولةِ ، تَراهُ سَاكِناً مِن شِدَّة الوجد في الظَّلامِ يَرى...
أعيذك بكلمات العشق التامة من كل أنثى معجبة ومن كل عين عاشقة.. أعيذك بكلمات الحبّ التامات من أن تصاب بغير سهم عنفوان فؤاد.. أعيذ وجهك البدر بكلمات حب لا يفتر.. أعيذ جذعك الأكمل بلمسات وهمسات وضمات حارقات.. أعيذ مسامعك بصوتي.. أعيذ أنفك بريحي.. أعيذ نظرك بعيني.. أعيذ فمك بفمي.. بقبلات مسخرات...
( وللناس فيما يعشَقونَ مذاهبُ) هذا عجز بيت ينسب غالبا لأبي فراس الحمداني صدره (ومنْ مذهبي حبُّ الديارِ لأهلها ) من قصيدة مطلعها (أبِيتُ كَأني لِلصَّبَابَة ِ صَاحِبُ)، وهو شطر تكاثر عليه الشعراء كما يقول النقاد، حتى عمت شهرته وبات يضرب به المثل ، وقد استعمله العديد من الشعراء ، ولعل أسبقهم الشاعر...
الشخصيات: الشابة العجوز الصوت الذكوري المسرح:(خال الا من أريكة حجرية عليها إمرأتان إحداهما في منتصف الثلاثينيات والثانية على أعتاب السبعين . الإضاءة تهبط مستقيمة من أعلى بحيث تسقط على رأس المرأتين فتحجب الظلال بعض ملامحهما). الشابة- (تنظر باستقامة وبملامح جامدة) ايييه... أعتقد أنني أبدو...
1 ـ هذا الصباح شوهِد بحرُ مدينتنا وهو يتحرّك بسرعة في الهواء إنه يُسافر محلّقاًً إلى حيثُ سيقضي عطلته يطفو على سطحه أطفاله ويلعبون 2 ـ هذه امرأةُ تحلق باستمرار إنها ربانةُ طائرة كانت معي في نفس الفصل لمدة سنتين أيام المراهقة وكان لصوتها جَرْسٌ مدهش علت ضحكتها مرّة فقفز من النشوة القطّ الذي...
أعلى