امتدادات أدبية

لا أدري لماذا أصحو وذهني متشابك كشريط لفظه كاسيت قديم وأنا أجرجر قدمي نحو الحمام، فدولاب الملابس، فالمطبخ، فالعربة، فالطريق المهولة إلى لا شيء.. إلى حيث أزيح الرتابة عن مقعدي وأجلس بدلاً عنها بسكون موحش تدرك بعد كل هذه السنين أنك لا بد أن تتحرك حتى لا ينبت الوقت طحلباً على قدميك.. وتدرك أنك لا...
تعالى .. وانثري نجم الفضاء الحب.. في أنحاء وادينا ومن نبع الصفاء الثّر.. في العلياء .. أروينا وبثي نشوة الأفراح .. كي تشدو سواقينا وترفل في ظلال الفرحة الخضراء .. روايتنا فلنتينا .. ! أصيخي لي .. ومعذرة ً ! أما أحسستِ في العلياء بالرجل ِ يمد أصابع الإذلال نحو الطين والوحل ِ ! ؟ ! ألم يأمرك أن...
لا يمكن للعدالة العمياء أن تمسك بميزانها بمستوى واحد محكم مثل صاحب العدل وإلا ما كان هناك عقاب وثواب دنيوي قبل أن يكون في الآخرة.. فطر الإنسان على الخطيئة وَ وُسِمَ كي يكون خطاءا يطلب الغفران من الرب الدنيوي قبل الخالق، فعقوبة المخلوق بفهمه أقسى من عقوبة الخالق كونها تنهي حياته التي يراها أجمل...
أختي لوسي سوداء بلون الأبنوسِ عاشت في " أرض الحريَّة " ! " أمريكا أرض الحريَّة " ! نشأت في بيت منبوذٍ بيت أسودْ. أم كأبيها سوداء .. وأخ أسودْ .. أخت كالظلمة كالليل ! كبرت لوسي كبرت كبنات الأسيادِ ونما نهدُ .. وزها خَدُ وصحت في لوسى آمالُ لكن لوسي ... سوداء بلون الأبنوسِ ! ومضت " ألباما " في...
الرجل الذي قتل العدم كان أخي. تحسسوا جثثكم القديمة، وخذوا مقاس ظلها على حدود اللاشيء ثم ضعوا رؤوسكم في قلوبكم ؛ وتأكدوا من فكرة الزمن؛ هل ما تزال بصحةٍ جيدة! دعوه يعيش لنفسه كيف شاء ؛ فقد نجا من التكرار دعوا الجهات ترى مسافة الكلمات. لا يمكنُ أنْ أسامح كلمةً تحاول أن تدفن أخي، ولا أقبَلَ العزاء...
اوحيدا كصفصاف ليل وحبل غسيل على شرفة نائيه يجالسني كلّما سقطت نجمة في العراء ويقرئني شعر لوركا… يشاركني ملحه وبعض دخان يهرّبه المارقون من المغرب العربيّ… وكان إذا حزنت لغتي يشاطرني دمعة لا تسيلٌ ولكنّها تحطّ على رمشه مثل ظلّ خطافْ وكان يخافٌ من المخبرين إذا وقفوا في الزّقاق القريب، يسمّيهمُ...
للخيل قلق المسافة و هذا الليل لي من ذا يعاقر وحشتي ليريق خمر النجم في لغتي من ذا يقايضني دمي علي أعيد للافلاك دورتها وأعيد للاشجار ما تشتهيه الطير. الخيل ساكنة وبي قلق المسافر في شساع الأرض لا ظل يؤنسني ولا حتى السراب يمنيني بطيف بماء ما للسماء بعيدة عن خافقي ما للهواء يجثو على عنقي فأخالني في...
الذبابةُ التي أوقفت عقرب الساعة لم تفكر بالأبد لم تفكر بإيقاف عجلة التاريخ لم تحاول مواجهة الزمن. الذبابة التي قتلها الفرق بينها وبينك كانت لا تبالي إن كان الطنين في الحقيقة أم في الصمت عن الحقيقة. الذبابة التي كانت لا تخشى أن تموت لم تكن تبحث عن الفرق بين كونها معنى وبين كونها حشرة الذبابة التي...
أعلنت دار"ومضة" للنشر بمدينة طنجة عن إصدارها الكتاب الخمسون للكاتب الموسوعي ذ. محمد أديب السلاوي، وعنوانه "الفساد والمفسدون". ويعلم متتبعي سيرة هذا الكاتب، انه ضليع، متميز في قضايا الفساد والمفسدين بالمغرب الراهن ، إذ جعل منها قضايا أساسية للبحث والتحليل والنقد السياسي خلال العقود الأربعة...
كان على مبعدة عدة أنفاس مني عبق شعره الأشهب يثمل المكان أي دافع حفّزني لأن أرسمه في مرآة روحي تنبّه الحكيم البرّي قال لي: لا ترسمني وأنت تنظر إلي، وإنما وأنت تكوّنني داخلك رفعت ريشتي غامساً إياها في ينبوع لون فائض كانت عينا الحكيم مركّزتين علي أي برّية عريقة وادعة فيهما احتضنتهما بعمق غير مسبوق...
منذ 6 الآف سنة تســتعمل الكـتابة الصــيـنية مـئات الصور المـبسـطة لقـول الأشـياء والافـكار. على عكــس الالـفباء المـســتعملة في كـتابات بلدان البحر الابيـض المـتوسـط، والـتي تكـتب بالحروف التي تمـثـل مايـقارب الـثلاثيـن صوت للانـسان فـقط. الكـتابة الصـيـنية هي علامات مـبـسـطة تـقـترب من...
مثل ورقةٍ حرة سقطتْ من شجرةٍ حمقاء حملتْ عمر يأسها، وحاولت أن تعيش خارج ماضيها، بدت صفراء إلى حد الغربة لكنها بالتأكيد سعيدةٌ بالمحاولة، هكذا، صارت لا تشبه غيرها، وما تكدَّس في جسدها من زمن الذكريات؛ لم يعد عبئاً على اسمها، مثل ورقةسقطت فأصبحت حرةً من المضاف إليه ، وصار لها زمنها الخاص،...
كيف لي أن أنهي قصّة الأميرة ذات الهمّة وولدها عبد الوهاب في ليلتي هاته التي يُضيئها فحسب بُؤبؤا عصفور؟ لن أبحث عن جواب ما دامت هذه الرّيح البطيئة لم تنته من مسح العرق عن حصاني المطاطي المركون قرب النّافذة. حقّاً، كانت لي ريشات هنديٍّ أحمر حول رأسي، لكنّها سقطتْ منّي ذاتَ صباحٍ في حقل جدّي...
إذا حالفكَ سُوء الطَّالع وكنتَ مع النَّازلين أسفل السُّلم الإجتماعي شاعراً، فلا تتردَّدْ في اسْتِباق الخسائر التي تُهيِّئها لك الحياة على طَبقٍ من سَغَب، وسارعْ بخِفة الكلمة أيها البارع للانخراط في أقرب شركة تأمين، فكاتب الشِّعر يتمتع بالجاذبية القمينة بجعله مغْناطيساً يجْذب من اللعنات أشدها...
باكِراً في الأرق مضيتُ للدَّائرة الأمنية التابعِ لِجهتها أو التَّابِعة لي تحرسُ سلامتي في النوم واليقظة، لأُجدِّد وطنيَّتي منْ قال إنَّ الوطنية تنتهي مدة صلاحيتها في أمد ينتهي بتاريخ، إنما أقصد أنِّي قبل الميلاد كبُرتُ عشر سنوات أُخَر مما يحتاج لتجديد بطاقتي الوطنية لأدخل أنا ومن معي ومن ليس معي...
أعلى