امتدادات أدبية

حين كان والدي شيخاً قوياً لم أكن أعلم في فيض هبوب المطر يذروني الفقد كالقفار بلا ماء ولا كلأ ولا جدار أن ساقيتي مبتورة بقلبٍ يرقب مواسم الجفاف وأنني كنت معلقاً من ساقي المجنونة على درب السفر ليس لي سوى حذاء كسيح وفراشة ترابط قرب هامة الضوء كنت أغفو مثل قط القرية خلف قرميد الطاحون حين تعلمتُ...
1 في وتر أصابعي أقطف سكون اليقظة وأبحث عن صراخي بخمسة أقواس قبل أن ينزلق الغياب إلى عمق الدروب 2 تقضم الرمال وجه الماء وتتعثر الأشرعة يشتد مخاض البحر والزورق يفقد رشده لكن وجوه العابرين تغفو في عمق السكون 3 جوعى بلا خيل ولا طوفان مثل اليتامى يستديم تعبهم وخلفهم تقشر المرايا السوداء قلب...
خلف بياض البحر ترقبت صوت العصافير فاض الموج فراشات وضجر الماء من الألوان لا مهرب للرمل المرتبك تعثرتُ بتقاطيع الضوء وجذبتني مراكب الغرباء من يقظة الحكاية إلى هاوية السبات سألوني عن زهرة الريح وعن الأسماء المبعثرة كانت طلاسم الصور تتناثر وتمتد خراباَ ووعداً قالوا كيف ننجو ليس لنا سوى مصيدة مبتورة...
هكذا انتهى سخاء الماء دخل البحر إلى الكهف آمناً والدروب انتعلت أقدام الراحلين منذ كان حقلاً يرقب السحاب الهزيل كلما خرج الملح من الرمل كنتُ شجرة كسيحة مسفوحةً عارية الجذر لهذا كبرتُ في درب الفراشات ونَمَتْ قربي الحكايات في الأغصان الضيقة لأن النهر البعيد ابتلع وجه الغيم لم يكن بيدي بعض أمري...
...و إني لأجد بين نسمات الهواء موطني . و بين شعاعات الشمس عالمي لتصبح أضواء القمر ملجئي و لمعان النجوم ملاذي حتى و إن غابت شمسي و خبأت الغيوم قمري و فقدت نجومي لمعانها فإني لأعلم يقينا أنهم موجودون بمكان ما من قلبي الساعي و كياني السامي لأني أعلم يقينا أن الأمل موجود بين حروف الكلمات أجد المعاني...
بَينَ رُكَامِ أَحلَامٍ مَترُوكًةٍ وعَصَافيرَ تَنوءُ بالرَّحِيلِ أَقُودُ خُيُولَ الغِيَابِ إلى زَمَنٍ يَغصُّ بالمُستَحيلِ * * * ثَمَّةُ تُرابٍ يَقذِفُ القَمَرَ بكَلِماتٍ أُفرِغَتْ مِن ضَوئِهَا ويَستَفِزُّهُ بتَهَكُمَاتِهِ اليِابِسَةِ * * * مَجَرَّتِي تَستَنْهِضُ...
- 1 - فاجأنى صديقى الشاعر والكاتب الكبير بالأهرام "إبراهيم داوود" ذات ليلة قائلا: "إبراهيم أصلان يسأل عنك ويريد أن يراك" قلت لصديقى الشاعر على الفور: "سوف أذهب له فى الكيت كات"، وبالفعل خطر فى ذهنى أن ألتقى به فى مقهى "عوض الله" فى الكيت كات الذى كنا نقابل فيه "أصلان"، ابتسم " إبراهيم داوود"...
أتعرف أخي عبد القادر أن الشعر العربي القديم تفنن في بسط قوافيه وتفنن في جعلها رنانة في الأذن. فجاءت المقصورات وحدت من هذه الرنة وجعلت جرس القافية ضعيفا لكنه جرس جميل . لعل هذا ما جعل شعراء المقصورات يعوضون خفوت هذا الجرس بتجويد المكونات الجمالية الأخري فكانت أغلب المقصورات من أجود ما خلف...
رسالة إلى صديقي ولد علي: ما أجمل أن تجلسني ياصديقي في باليما مع العصافير! حتى وإن جعلتني ضحية لسلطان باليما. وما أغراني به وفتنني إلا شعرك، ولستُ بأول من خدعه الشعر، والشعر خدّاع. وما أجمل أن يكون جنيّ المرقش عصفورا، وقد جعلتني أحلم بجني صغير كالعصفور أضعه في قفص بجانب سريري، وأطعمه من خبزي،...
سي أحمد بوزفور سأباهي الخلقَ بأن هذه النصوص الأدبية الرفيعة التي تنشرها تباعا على الفايسبوك قد جاءت ردا على رسائلي إليك فإن كان لي من فضل في كل هذا فهو أني ( استدرجتك ) لكتابتها ونشرها *** وأما عن شعراء عبدة و أحمر فهم قادمون فعلا يا صديقي العزيز وبلغني أنهم يرددون ( الشعار) التالي: نحن جلبنا...
أمر عليها كل يوم فأبصر أشجارها مهشومة الأغصان ويأخذني حزن عليها فأشعر باليأس يعقل خاطري ولساني تهدم السور حولها فبدا للعين عُرْيُ الحديقة كأنها ملحية قد خلعت جمالها فأصبحت قبيحة كاسية أسمالها مرهاء غيرت الليالي حالها تطلب عند الناس عطفاً وجَدَي من القلوب الشفيقة رقص البِلَى في ساحها عريانا وشدا...
فصل [ 1 ] الوردة طائشة وبغى أصحبها من حيث اختلف الندمان - إلى طاولتى - فترد السهم المقذوف إلىّ وأودعها سرى فتذيع السر وتكشف عن عريىْ قدام خفافيش الروح فهل تملك أن تكشف عن سوءة بدنى المفضوح أمام غوايتها وتعود فترتاح على!! الوردة طائشة وبغى أيتها الوردة كيف أعلمك الأسماء وأنزل خلفك دهليز الموت...
ثم يقول الأستاذ محمد كرد علي: (ولما عزمت هذه الأيمان على طبعه تفضل صديقي الأستاذ عباس العزاوي وأرسل لي نسخة من مخطوطة خزانته من هذا الكتاب معارضة على نسخة أخرى، وبوجود ثلاث نسخ منه سهل الاهتداء إلى أصح روايات المؤلف، فجاءت هذه الطبعة صحيحة على ما يحب المؤتمنون على نصوص القدماء). حسب الأستاذ أن...
قرأتُ في جريدة «فتاة الجزيرة» الغراء مقالاً آخراً في تحريم الغناء والعزف والفن الموسيقي بأجمعه، وقد سبق مثل ذلك وسبق لنا على ذلك جواب وكان جوابنا في غاية اللطف والمجاملة رغبة في الهدوء فلم تُحْدِث تلك المجاملة إلا العناد واستمرار بعض المجادلين في الكتابة على غير هدى. فإن القول بتحريم الفن...
حين تندلع حمى الأخيلة في ثقوب الليل، أنصِتْ للهسيس المنبعث من أعشاب عقلك الذي ينتظر إشارة المرور إلى ضفة مأهولة بالدوار. تسمع هينمةً في هذا الرّواق؟ إنّه المجنون يقلد عظاءة روحه. لسانُهُ فلاة يرقص فيها الحجر. شرايينه تجْأَرُ بالشتائم والهديل. يفكّر أنه نبتة قرّاص، أنّه غيمة... حين تعبر فراشات...
أعلى