امتدادات أدبية

الطريقُ من العراق إلى العراق خيطٌ حَلَزُونيٌّ رفيع في الرؤيةِ الغامضةِ هناكَ سطوٌ وحذرٌ وعيونٌ غريبة أرقٌ يبيتُ في حضنِ المدن ينسلُ في الظلمةِ يختالُ غيلةً واحتيالاً هناكَ أنا وحدي أمثلُ اللامنتمي بقيتُ غائباً مندثراً في الهضاب وهناكَ دبيبٌ مستترٌ تحتَ المفازات ينتظرُ الحبوة ليلتفَ على رقابِ...
بعينيك اخطف عينيها وانفرد بهما في لؤلؤة السكينة بعينيك احرقي يديه وانسكبي قطرةً فقطرةً على شفتيه وبلّلي تخومه بشهوةٍ أمينهْ عيناي لي لغةٌ وأبراج طاعةٌ إصغاء حذر تلذّذ وحيرا تُ طفلٍ أودعني حنينهْ محمد بنيس
على منابرها تربى المعتزلة فازدهرت حدائق العقل ومنها طير أخوان الصفا رسائلهم حمائم بأجنحة طليقة وفي مدارسها استقامت ألسنة العرب فصاروا لا يخطئون بالحب و لا يلحنون بالكرم ومنها تفرعت الأنهار شطوطا وترعا فصار الظمأ لا يقرب منها نساؤها سمراوات من العشق ونحيفات من الوجد والوفاء لهذا رجالها لا يغتمون...
" حديث الوجوه المائلة " الرواية الثالثة التي أصدرها عن منشورات المتوسط بايطاليا المبدع المغربي المغترب هشام ناجح .. وهو كاتب رواية وقاص متميز .. أصدر من قبل رواية المدينة التي ودوار الكدية الى جانب مجموعة قصصية .. ويكتب الى جانب ذلك الاعمدة الادبية .. من أجواء الرواية ...
أجملُ مِن صورتِها فاتنتي السمراءْ أعذبُ فرحتُها المنشورةُ في خدَّيْها مِن بسمِتها المفترضَهْ. أجملُ مِن نظرتِها الهادئةِ المرقونةِ نظرتُها الثائرةُ المنثورةُ في عينيْها وحواجبُها المنتفِضهْ. أجملُ منها هِيَ في شِعري، كقصيدة نثرٍ فاتِنتي لا يَفهم مَدخلَها إلا مَن قرَّرَ ألاّ يُمسك حين صعودِ...
فصل [ 1 ] أتخدد كالأرض وأصلى صلاة الشياطين ولا حول لى وأقطف زهرة رابية فوق جسد ممتلىء بكنوز الشهوة ورغوة الإثم وولائم المحبة ولا سواى هناك فى الحضرة وأتمشى بين كلماتى فلا أجد أحداً يسمعنى أو يصلى علىَّ؟! فصل [ 2 ] قلت أنزع عن جسمى شهوة القراءات وعن عينى رغبة البكاء والفرح وأتلصص مثل ياقوتة...
إذًا لَم نَلْتَقِ عِنْدَ مَدْخَل مَحَطَّة، وقَدْ فاتَك قِطارُك بِخَمْسِ ساعاتٍ مِثْلَ كُلِّ مَعْشوقَةٍ، وأنا فُتُّ قِطاري بِخَمْسِ ساعاتٍ مِثْلَ كُلِّ عاشِقٍ. إذًا لَمْ نَصْطَدِمْ تَحْتَ ساعَةِ المَحَطَّة، قَبْلَ أن أَعْتَذِرَ لَكِ، وأَنْحَني مِثْلَ طالِبٍ هِنْدِيٍّ لألْتَقِطَ الشَّيء الأحْمَرَ...
قدس العروبة دمعها ينســـــابُ = لكأنّمــا في عينهــــــــــا مزرابُ تبكي الكنائسُ والمساجدُ صَمْتَنا = فسيوفنا عند الوغى أخشــــــابُ أرض الرّسالات المشعّ ضياؤها = لفًّت بها العتماتُ فهي يبــــــابُ ماذا نقول لخــــالد و الغافـــــقي = وأبن النّصير إذا أطاع خطابُ؟ والحال أصناف القريض تبرّأت = من...
1 هو يعشق السهر الى أفق الليل ففيه الكثير من النسيان فكلما طال اشعل سيجارة اخرى وفتح قنينة بيرة اخرى …… يحمل هاتفه ويتصل بحبيبته ….. يرد الليل من المدى البعيد ….. ( بيروت ) خارج نطاق اتصالك يحترق مع دخان سيجارته ويرقص مع قنينة البيرة وينطلق الى فضاء الذكرى 2 لا شيء يخيفه في فوضى يومياته...
بَيْنَي وَبَيْنَكَ سَبْعَةُ بِحَارٍ. وَتُجَّارٌ وَلُصُوصٌ وَسَمَاسِرَةٌ وعسس.. وَمَطَرٌ وَرِيَاحٌ وَصَحَارِي تَذُرُّ الرَّمْلَ فِي العُيُونِ دُونَ الفَرَحِ. بَيْنَي وَبَيْنَكَ, إِخْوَةُ يوسِف, وَحِرَابٌ, وَسُيُوفٌ, وغدارات, وَمَدَافِعُ تَخْتَرِقُ الرُّوحَ وَالقَلْبَ.. يُطَالِبُونَ بِي عَلَى...
تعالي اليوم إلى غرفتي حافية فالعالم كلّه في الغرفة المجاورة يشمّ الهيروين ويرقص على موسيقى Guns N’ Roses ويضرب عبيد القرن السابع عشر بالهراوات حيث تنتحر عند كل قُبلة نافذة ويتبادل البحّارة الأعضاء البشريّة كلّما خسروا لعبة الورق كل الحقول اليوم خالية وتتسّع للهرب. كل السماء اليوم مشغولة...
(إلى ولدي آدم، في عيد ميلاده الأوَّل) –1– كُنْ حَبَّةَ مِلْحٍ، وَاحْرُسْ وَحْدَكَ ذَاكِرَةَ البَحْرِ، وَخَبِّئْ أَحْلاَمَ طُفُولَتِكَ الذَّهَبِيَّةَ، فِي قَوْقَعَةٍ مُلْقَاةٍ فَوْقَ مَرَايَا الرَّمْلْ… –2– كُنْ رِيشَةَ حَسُّونٍ، وَانْعَمْ بِرَحِيلٍ أَبَدِيٍّ فِي بِلَّوْرِ الزُّرْقَةِ…...
أناديك يا زمن الفرح المهرول إليهم أنا هنا خذني معك إلى ضفة الابتسامات مللت التجهم أتعبني ارتعاد الفرائص خوفا من لسعات المجهول أتعبني اجترار النقائص ندما على تبعات الطلول عانيت وشربت وحدي كأس معاناتي بكيت وذقت وحدي ملح عبراتي فتريث لحظة أرجوك تريث وخدني معك علني أظفر ببعض الفتات علني أقهر بعض...
الشجرة التي طالما تباهت بنضارتها ووزعت بحكمة الماء والهواء حتى أخمص نسغها. كانت تمشط غضب الريح فجأة يستحيل إلى وشوشات مراهقة. اليوم جعلوا منها بابا مرهقا باللاهتمام. أكبر احتمال يمكن أن يشغله بعد اليوم؛ أن تركله قدم سكير أن تصفعه يد مراهق، وفي غفلة من صاحب الظل يتبول عند قدميه كلب الجيران...
تخيفني الساعة بعقاربها لا أقصد الأخيرة من عمر العالم لقد عاش طويلا هذا المعتوه ولينكب على رأسه في بحر العدم ساعة انتظارك حبيبتي عقاربها لا تخطئ اللدغ وانت تأخرت كثيرا انا عبرت الخمسين أجمل أيامي ضاعت في الحروب وانت في أول مشمشك عيناك تفوحان برائحة الليل وصدرك مازال ينازعه القميص شهقة الانتصاب في...
أعلى