المرأة التى قد توقد الشموع كل ليلةٍ
فى ساحة القديس بطرس الرسولْ
من أجل أن يكون الرّب رحيمًا بها فى ساعة النزع الأخيرةِ
والتى اختفت من الكتب والتواريخ
وزوايا الأرصفة
والمعابد القديمة
وأصبحت تطوف فى الذاكرةِ بلباس النسيان
والجزع
تعرف جيدًا
أن رائحة يديها النيئتين
تشبه عرقَ شجرة الكستناء الوحيدة...
إلى المبدع المغربي الصديق حسن الرموتي
سلاما عليك .. هناك الصويره..
سلاما على الأطلسيِ يمد الأكفَّ إليك صعيدا.. صعيدا..
سلاما على الأرض فيكَ..
المدى شجر القلبِ..
والبحر ريح الشمال لأصواتنا..
سلاما عليَّ..هنا وجل القبراتِ..
ارتجاف الخطوط بكفي التي لا ترى..
خجل الريح في غيم هذا المساء الفقيرِ...
حدثنا صاعد بن الحسن عن أبي الحسن الوراق عن أبي عوانة عن أبي حامد الكوفي، قال:
بعثَ صاحبُ نجدان في طلبي، في يوم من أيام الربيع، فانتقلت إلى قصره العامر، فلما بلغتُ بابَه، رأيتُ مكتوباً عليه بخط كوفي جميل:
قَصْرٌ عليه تحيةٌ و سلامُ = نشَرَتْ عليه جَمالَها الأيامُ
فقلتُ لنفسي: الساعةَ يسألني...
كان يَمْضي عَبْر شارع العظام
تحت مطرٍٍ من ابْتسامات الأشباح
يُخفي جيّدًاً صرختَه السّرّية
لا يحبّ الحياة كثيراً
لكنّه لا يكرهها
لقد وُلِد ذات يوم
اشتدّ فيه الحرُّ على المجانين
وهو يعيش الآن مثل الكثيرين
قرب بركة عجوز
يُنْصِتُ إليها في الليل وهي تحكي القصص
لجراداتٍ من حَوْلِها
له ذاكرة حيّة: رأى...
تعريف: هذه مسرحية: قال عنها النقاد: (إنها عمل أدبي خلق قبل أوانه) فقد أثار ظهورها سنة 1881 م، ضجة كبيرة في الأوساط الأدبية في كثير من أنحاء العالم، وأبت المسارح تمثيلها في ذلك الوقت، لان الناس كانوا لا يدركون ما يرمي إليه المؤلف من آراء جريئة. وقد ظلت مسرحيتنا هذه حبيسة الملفات، سجينة العادات...
كثيراً ما يجري عن الأقلام، ويتردد على الألسن، ويقع في الأسماع والأبصار كلمات لا تنهج نهج أصول اللغة، ويلهج بها اللاهجون، وينقلها الخلف عن السلف في غير ما تحقيق وهو منهم قاب قوسين أو أدنى:
1 - قيد:
جاء في كتاب (نشوء اللغة العربية) تأليف الأب أنستاس ماري الكرملي ص 2 قوله (وممن قال به ولم يحد عنه...
هواية و غواية
عادة احترفتها منذ سبع سنوات إلى صباح يوم امتلأت فيه أنفاسي بالملح...
أيقنت حينها أنني نشأت في بيئة شعارها الهروب درءا للآلام و المخاطر..
عادة ما يطرأ عليّ الهروب متجسدا في شكل ظلّ منتصب يقف ورائي كمارد يقرأ ما تيسّر من آيات لم أشعر بالطمأنينة يوما عند قراءتها...
يقتحم هذا الظل...
أرقَ طاغية ُ نجدان، ذات ليلة، ولم يدر ما يفعل، فجلس على حافة سريره وتناول ورقة وقلماً، وبقي يعبث بالقلم بين شفتيه وهو لا يعرف أي شيء يُخُطّ على الورقة، إلى أن تذكرَ أنه غاضب على فئة خاصة من الشعراء، فكتبَ عندئذ رسالة موجزة إلى وزير الشعر، جاء فيها:
" وزيرَنا في الشعر، اعلم حفظك الله أننا اتخذنا...
هناك نمت بين أحضان باريس بصورة خاصة فلسفة الوجودية التي استفحل أمرها بشكل يدعو إلى الغرابة والدهشة لا باعتبار الوجودية كفلسفة، ولكن باعتبار الأشخاص وجوديين. وإذا ما عالجنا هذه الوجودية القائمة اليوم بشيء من الصدق وجدنا أن هناك نوعاً جديداً من التهتك والتفسخ الناتج عن وجهة نظر مغلوطة أدت بها إلى...
حين تسلمتُ هذه المجموعةَ الشعرية؛ لكتابة مقدمة عنها، ترددتُ كثيرا؛ لأن الأفضل، في تقديري، أن يقدم لها مَن يكون من جيل الشاعرة. ذلك بأنه، منذ أن هبت علينا رياحُ التحديث، أصبح شعرنا موزعا بين الأجيال، وخاصة بعد استقلال أغلبِ الدولِ، فأصبحنا أمام شعر سنوات الستين، وشعر سنوات السبعين، و.... واتضح أن...
في وحدته جلس أيوب مطأطئاً الرأس
بذهنه طافت أفكار
ومدن
لم يشأ أن يغسل الضوء بأصابعه
أو يجفف السماء بدموعه التى كانت تجرى تحت مخداته كالسيل
تذكر محراثه
وأدوات حصاده
أيام مجده
وعزه
التى كانت تتنطط تحت رجليه كالقطط
ومثل بَركةٍ وحيدة تطلع إلى الشمس
التى كانت تملأ السماءَ
وتتساقط فى حجره كالفراشات
ما...
من الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون، المعروف بأبي فراس الحمداني إلى صاحب نجدان
السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد
فقد بلغَتْني عنك أشياء أنكرْتُها أعظمَ الإنكار. منها أنك لا تتعبُ من بناء السجون في نجدان، وأنك ترمي فيها كلَّ من لا يَذهبُ مذهبكَ في العَروض والأوزان. ثم تزعم - ويا للعجب...