هناك ...
في مقهى على الطريق
اختزلت النظرات كل الكلام
هناك ...
بدأ أول فصول الغواية،
شوكة تداعب الصحن
و قلب يشاكس نبضها.
هناك...
تركت، معلقا على جدارها،
قصيدة "هو الحب"،
غمزت لصاحبها
و كأنني سأعود اليها؟!
هناك...
في مقهى على الطريق
تركت كلي، عدت فارغا مني.
هناك ..
دونت على ورقة،
زخرفتها بقع زيت،...
أبجدية العشق غارقة
في مفاتن الحزن
ابجدية العشق حروف
حارقة المفاتن
اكتوت بها أقلام الشعر.
مات الشاعر
بغصة شعره
حينما طار سرب قافية
ابجدية العشق
نقطة حذف حتى موت النبض
نظرات انتظار
على رصيف محطة القطار
بلا مسافرين، بلا صافرة
تعاكس الطيور التي غادرت
ابجدية العشق
تسع وتسعون شهقة حياة
وزفرة موت...
تستقبل أنطولوجيا السرد العربي رابع أعوامها بنفس الحيوية و الهمة و النوايا الطيبة التي انطلقت بها بتاريخ 26 / 6 / 2015، و كلها طموح لأن تكون منارا سامقا للإبداع و الفكر الحر ، و صرحا للمعارف والأفكار المتجددة ، و أكثر انفتاحا على كل الحساسيات الأدبية ، و أشد انحيازا للفكر الإنساني العقلاني...
حدثنا أبو الفضل النجداني، قال:
حضرتُ ذات ليلة مجلسَ الطاغية، وعنده جماعة من الوزراء والشيوخ والعلماء والشعراء، بينما الجارية " دِهَاق " - المعروفة بفَم الفتنة - تتغنى بقول الشاعر:
بُكاءٌ و كأسٌ كيف يَتّفقانِ = سَبيلاهُما في القلبِ مُخْتلفانِ
فطربَ الطاغية طرباً عظيما، حتى حسبْنا أنه سيشقّ...
كل الثورات في المنطقة، ودون استثناء فشلت في تحقيق الحد الأدنى من التنمية وفي المجالات كافة، وبقيت، وما زالت مفاهيم ذات صلة بالمثار: الوطن، الشعب، القومية، الدولة من بين أكثر المفاهيم استهجاناً واغتراباً عن حقيقتها واتجاراً بها داخلاً- خارجاً.
إن تحدثنا عما يُسمى بـ" الثورة العربية الكبرى "...
«بالشعرة أنصتُ إلى العالم، لا الأذنُ تسمعه ولا القلبُ يراه. أحاول ما استطعتُ ألا تنقطع»
ديونيسوس الذي لم أعرف منه غيرَ الخُدج يغدرني ويسدّ أبوابَ الجرار. كلّما انغرستُ في رحمٍ تنتزعُني الآلهة، كلّما تعلّقتُ بفخذٍ ركلَتني لأسقطَ من جديدٍ تائهة. وجهي عجيناتٌ لا تتشكّل بها الملامح. لا أنا عرفتُ من...
أخبرنا أبو بكر بن القاسم العَطَوي عن أبي عبدالرحمان الأنباري، عن وهب بن جرير بن حازم عن الشيخ أبي الفضل النجداني، قال:
حضرتُ مجلسَ الطاغية وعنده عدد من الوزراء، فمنهم وزير المعلقات ووزير الحماسة ووزير الجمهرة ووزير الأصمعيات ووزير المفضليات، ووزير العَروض، ووزيرالقافية والروي، فتناشدنا الشعرَ...
رأيتهم يقتتلون للصعود
من لجة النسيان
للسطح مثل الإربيان
أقدامهم على رؤوس الغارقين
الحانقين...
وجوههم تعترض الأضواء
أيديهمو تخنق في الهواء
أصواتهم تمزق الفضاء
يدفعها حب البقاء
كسمك الأنهار
تغالب التيار
لكي تنال حظها
من شهرة أو جاه
أو لحظة انتباه
لعلها تترك خدشة
على وجه الزمان
تنقذها من ظلمة...
احتدم في الأشهر الأخيرة ببلدنا، صنف من الاختلاج الاجتماعي ينادي ببعض الحريات التي تسعى للانقلاب بأحوالنا الشخصية، وهي في جوهرها لا تمتُّ بفتيل إلى لغم ما يسمى ب «الحراك الإجتماعي»، والأحرى أن لا نسمي هذا الانفلات للأحزمة، اختلاجاً بل «خْمَاجاً» تفكيرياً تقيأ لوثته المُدِّوخة للأدمغة، من يعشقون...
تُرى
لمَ كل هذا الليل؟
لمَ كل هذه الغيوم؟
أنا وحدى أسير فى السكك التى تختلط بالرمل
أقطع الليل فى النهار
وأقطع النهار فى الليل
لا نجوم لى فتلمع فى الأفق
أركض باتجاه البحر ولا أمسك بغيمة
أتوكأ على عصاى لأهش بها على خياناتى
أحياناً
يخيل إليّ أن هذه العصا ثعبان
وأحياناً أهش بها على مخاوفى المتراصه...
الغواية صناعة نسائية والنّهد قيمة ثابتة في بنية المرأة.
يشكّل النهد بحجمه وملمسه ولون بشرته عناصر مهمّة، تتداخل فيما بينها من أجل الرّفع أو الحدّ من قيمة وجاذبية الأنثى. من نهد الإغراء وإيقاظ اللّذة الجنسية إلى نهد الأم المرضعة والحاضنة، ثم النهد الجريح ضحية التحوّلات المورفولوجية تدور عجلة...
..لديه ابتسامة " عارضة"، تسرق لسحرها مكانا بين حشد كلامه، فتتسرب من بين صلب نقاشات السياسة وترائب الاقتصاد العالمي المعقد، لتجلس في الصف الأول، على شرفة شفتيه، وتأسر قلبي...
تلك الابتسامة لها رقم بين عديد ابتساماته، لا تباغتني إلا حين أنسى، لشدة انشغالي بحديثه، أنها موجودة!
لها مواعيد متباعدة،...