امتدادات أدبية

يُهَيَّأُ لَكْ بِأَنَّ جَميعَ الْقَصائِدِ في الْبَحْرِ لَكْ وَلكِنَّ حورِيَّةَ الْبَحْرِ مَوْطِنُها الْعُمْقُ وَالْكَلِمات الَّتي تَتَمَنّى أَبَتْ أَنْ تَطيرَ لِتَمْلَأَ هذا الْفَلَكْ يُهَيَّأُ لَكْ بِأَنَّ زُهورَ الْحَدائِقِ لَكْ وَأَنَّ الْعُطورَ تَفوحُ لِكَيْ تُكْمِلَكْ وَلكِنَّ واحِدَةً...
أنا لست رامبو كي أرى عدناً خرابا (1) أهاجر مثل أسلافي إلى حلمٍ بعيدٍ، أقتفي أنفاسهم، وأحسّ نبضهمو على الصخرِ العنيدِ، أحسّ وقع خطاهمو، والسدُّ منهارٌ (2) أرى: قمريةً"3" لألاءةً وسْط المياهِ، حضارةً خفضتْ قوائمها، حنيناً تائهاً من ألف عامٍ، شهوةً سقطتْ مصادفةً من امرأةٍ عجولٍ، غصًةً نفضتْ عن...
جاء في كتاب " إتحاف الخلان ": حدثنا الشيخ أبوالفضل النجداني، قال: أرقَ الطاغية ُ ذات ليلة، فدعا الشيخَ ظفْر الزمان، صاحبَ شرطته، فقال له: " ابْغِني رجلا عالما بالشعر والأخبار، يحدثني و ينشدني، فغاب صاحب الشرطة نصف ساعة ثم عاد و معه أعرابي شيخ ، فسأله الطاغية: - منْ و ممَّن الرجل؟ فقال: - أنا...
استوقفتني خلال مطالعاتي الدؤوبة حِكم وأقوال وأمثال وآراء وطرائفُ كثيرة جدّا، وارتأيت أن أنشرها، علّها تعود ببعض الفائدة الفكرية والروحية، إضافة إلى ما في بعضها، على الأقلّ، من التسلية وروح الدُّعابة وكونها مدعاة لشحذ الذهن. إذ أنّنا نعتقد أنّ إشاعة الثقافة الجادّة وتقديمَ كلّ جديد ومفيد وممتع،...
عالمٌ كانَ مُحاطاً بأصابعِ اليد، حيثُ تُرهِبُكَ الأحداثُ المفاجئة، وهي تَلِدُ معانيها من معَادِنِ رُوحكَ. حينها تغدو اليدُ نَهراً تتناثَرُ من خطوط مُستَقبَلِهِ المحتومةِ جُثَثُ الغَرقى، وفي فراغِ ذكرياتٍ خلّفتها الجثث تسكنُ أشباحٌ مُستَهلكةُ الإضاءَة، تُعاني تورّماتٍ طيِّبة. وفي الأَسرَّةِ...
لا لا ليس هنا يهتفُ السَّقفُ المكحّلُ والصورُ معلقةً لتغطّيَ الجدران لا لتزيِّنها وأكداسُ الدخان تغطّي الصور «ليس هنا» تصرخ المغارة البكماءُ وتُقرقع الأكؤسُ الرخيصة والعيون المتعبة التي لا ترى حتى الدخان والأفواهُ التي لَتتثاءبُ بلا انقطاعٍ لولا ما في التثاؤب من جهد والأصابع التي جفَّت دِماها...
لا بدّ لي أن أعبرَ بينَ كلابِ المدينةِ ومُوسيقى الصباح تحت الرَّصاص لكي أكتبَ على ساقِ شَجَرةِ المانجو هذه القصيدةَ كذكرياتٍ تُمارسُ الحِيَلَ على يومٍ ماطر، الطقسُ مُجَرَّدُ اِبتسامةٍ مُلتَوية يمارسُ الانزلاقَ من خلال ثُقب السماءِ المضطرب يَنِزُّ غرائبيةً غامضةٍ، كغناءِ مشعوذٍ في أحلك أيام يناير...
ليس هناك من واقعة حقيقية، ليس هناك من حقيقة واقعية، ليس هناك تاريخ، ليس هناك جغرافيا، ليس هناك سماء، ليس هناك قوى خفية، ليس هناك عواطف.. كلها مجازات ! سنكون خادعين لأنفسنا، ومخدوعين مضاعفاً، إن تابعنا تأكيداً على وجود ما هو حقيقي وما هو مجازي، كما هو معهود كثيرأ، إذ إن الأسماء ذاتها مجازات، وما...
بين الحِضنِ الأولِ والأخيرِ دائرةٌ مقفلةٌ. . لمسةٌ كهربيةٌ كالسّياجِ على وجهكِ الصوفيّ حينَ يركَنُ إلى الكنبةِ، على فمكِ كقصيدةٍ أخيرةٍ أكبرُ من أن تولَدَ. جسمكِ فاكهةٌ ليلاً بألوانٍ دوّارةٍ كالصدى بعدما يخجلُ أن يتكلّمَ… . لو حذفتُكِ من الأزرقِ لما بقيَت أرضٌ ولا سماءٌ بل فلاةٌ تُغرقُ وجهَكِ...
في الطب يعلمونك تشريح الجسد، هذه الآلة الحاسبة لفقرات العظم وقطرات الدم. يعلمونك أن هذه جمجمة لا غير، ليست الرأس التي تحمل نصف العالم. وأن هذه سواقي دم، تصبّ في حفرة اسمها القلب. وهذا القلب ليس الشكل المدبّب والمغروس فيه سهم كيوبيد مهما قطّعته أثناء التشريح فلن تجد السهم. وأن الصدر مشتبك بمجموعة...
يكثر في قول المسؤولين وغيرهم في التلفاز وغيره: (ومِنْ ثُمّ) بضم الثاء، ومن ذلك: (هذا الموضوع ذو أهمية ومِنْ ثُمّ يحتاج إلى متابعة) فـ(مِن) حرف جر، و(ثُمّ) حرف عطف يفيد التراخي، وجرّ هذا الحرف خطأ شائع في القول، وصحيح القول: (من ثَمَّ) بفتح الثاء، أي: ومن هناك، و(ثَمَّ) بفتح الثاء اسم إشارة...
قلتُ لها ما من أُنثى تعشقني و ترحل أنا مثل أثامكِ أُلازمكِ مدى العيون و أعني ما أقول ستمضين ستبعدين سترفرفي فوق خطاياكِ و عذاباتكِ و آلكِ و أصحابكِ و ستعودين ستغيبي في دمي بضع جراح و تنزفين مثل السنونو تنزفينَ مسافاتٍ و زمن و زفرات العقل الرصين و تعودين الى دفقات الماضي في شرايينك و حبل الغسيل...
الحمد لله الواحد القهار، الذي نصرَنا في مواطنَ كثيرة على الفَجَرة الأشرار، و بعد، فقد بلغني أنك أمرتَ تَراجمتَك بنقل أشعار الأصمعيات و المفضليات إلى لغة الفرنجة. وإني لأعجبُ كيف سولتْ لك نفسك التفكيرَ في مثل هذا العمل المنكر، مع أنك تعلم حق العلم أن لغتكم الهجينة لا تتسع لأشعارنا ولا تستطيع...
ألعينيك ذاك البريق الذى يجرح القلب لا يزال؟ ألك الألق العاطفي الذي كان يسخر من لحظات ارتباكي ؟ ولك السحر حين تمرين لك الورد والسوسنات البراعم والشمس تشرق من وجنتيك ألك الحزن صمت الغريب ولوعة أم توارت عن الناس تبحث عن وطن لبنيها؟ ألازلت تمتلكين السكينة تزرعين بصبر المقاتل في لحظات اللقاء...
لا قيلولة للرغبة مهما استبدّ النهار ثمة مرارةٌ في أضوائه ورقبائه وثمة حلاوةٌ في عتماتها وفوضاها تترقّب اضمحلال الضياء وحلول أمسيات الخيال البرّي واعتلاء الصهوات والصهيل الليلي والانهماك في لعبة الشهوات المتقاطعة.. *** يتنفّسها ويستنشق بخار نبيذها الخمري وتشهق...
أعلى