امتدادات أدبية

لعل الأدب الإنجليزي أشد الآداب تحفظاً في المقال والتزاماً للوقار وعزوفاً عن المجون، فبينه وبين الأدبين الفرنسي والروسي، مثلاً، بون كبير في هذا المجال. وبعكس ذلك كان الأدب العربي الذي وسع من صريح العبارة عن ماجن القول وسفسافه ما لا يسيغه العصر الحالي؛ بل لم يكن يسيغه فضلاء العصر الذي قيل فيه،...
هذا الآمان من خيوط التأملات في النفس ….و وضوح من خلالها لرؤية شعاع النور…. وخيوط النار المتأججة حين التمرد…. جلس بِقربها قرينها …يختلط النور والتراب والنار وما هو سري…. للتكوين …. هذه النفس لرؤية الحياة قبل الموت … لن أُكفِنك الا بالرؤية والمعرفة أيتها النفس …. حَضَنتِك الروح وحَماكِ باعثها في...
فهرس الكتاب أدوات تحرير النص 1 تقضم كمثرى النوم وتستريحُ على ركام من الحيل والخاطر والاندحارات وتستريح فوق قطار الأمس وتظلُّ أسباحُكَ نابضةً، قوية، حيّة: إنهم رفاقك الخالدون. فارغة الموائد كقلب الليل كمعادلات آينشتاين: وها أنت تركض باتجاه سراب اللحظات إنك ثمل . إنك ظمآن... ثمل وظمآن أكثر مما...
يجيء الصباح وينتشر دبيبه الضاج الغاسل الطريق النازل إلى كركوك، يتمطى (جان) في منعسه الأليف، ينهض، يتعثر بكتبه الملقاة على الأرضية الباردة ومن (عرفة) حيث منطقة سكناه ينداح الطريق إلى قلب المدينة مرورا بتلةِ (تعليم تبة) التلة التي يلقي من فوقها الشعراء مراثيهم الطائرة. أزهار (الخُباز) الشاطئة...
عليك أن تصف عمامة الرجل العجوز الأعمى المتسول المتلوّية فوق رأسه كأفعى الحصاد، وتصف نظّاراته البلاستيكية السوداء المربوطة بسلك لإخفاء محاجره، وتصف جلبابه الرث، وبلغته التي عضتها الكلاب طيلة الليل، وتصف الطريق المتربة الطويلة التي أمامه، وتصف الظهيرة القائظة، والجفاف الطويل، وأكواخ الحي المرحّل...
العجوزُ التي تعيشُ في الغرفة المقابلة لشقتنا، والتي كثيراً ما كانت تتأمل، في مرآة مشروخة، أحناءَ جمالِها المترهل… العجوزُ هذه لا أظنّها إلاّ قد ماتت. منذ ثلاثة أيّام وغرفتُها في ظلام يثير، في أذهان نُزلاء البناية التي أسكن، أسئلةً جدّ متضاربة. لكن… لِمَ هذا الشعور المتشائم بأنّ كلَّ غيابٍ هو...
(1) تخرجين من فَجوات التاريخ ، ملفَّعة بالسُّور العتاق، مضمَّخة بحكايا العشيرة ، مكفَّنة باليماني المقصَّب ، والدمشقيّ الحرير . من ثناياك تفوح توابل الغوايات التي نسجتها الجدّات من أجل أن تطيِّب جسدكِ لليلة افتتاحكِ الجليلة ، على مذبح ذكرٍ يشتري رياضكِ اليانعات بجواهر الصين ، وكنوزكِ الفائرات...
استوقفتني‮ ‬خلال مطالعاتي الدؤوبة حِكم وأقوال وأمثال وآراء وطرائفُ كثيرة جدّا، وارتأيت أن أنشرها، علّها تعود ببعض الفائدة الفكرية والروحية، إضافة إلى ما في‮ ‬بعضها، على الأقلّ‮، ‬من التسلية وروح الدُّعابة ومدعاة لشحذ الذهن‮. ‬إذ أننا نعتقد أن إشاعة الثقافة الجادّة وتقديمَ كلّ‮ ‬جديد ومفيد وممتع،...
ماذا أقول وأنا الغارق في تفاصيل الخرافة الطالعة من ودق الزيف الّذي أفرزته سحب الضغينة وسنو يوسف العجاف ياوطني لقد سرقوا منا الفرح الجميل وحولوا الطين إلى حمإ مسنون ممزوج بدماء الأبرياء ؛ وصيروا نهارنا ليلا حالكا من الظلمات. لقد دجا الخطب ياوطني عندما حكموا فينا من لا يرحمنا ويذود عن عن حياضنا...
ونحن أيضا لاندري من أين جاء هؤلاء؟ من أين أقبلوا.. وكيف وصلوا لرأس الرأس في أوطاننا؟ لم يعد وطنك الأكبر مساحةً بعد اليوم.. لم يعد وارف الظلال كما تركته منتصف الثمانينات.. لم تعد به شلاليخ الخالات ولا ابتسامات الحجاج المرتاحين أمام بيوتهم عصريات الخرطوم وأم درمان. الضرائب تصلك حتى في قبرك...
تغلغلي في الضوء سيدتي ثمَّ مرري يدكِ على صدغ البحر وجسي نبضي هناك في الأعماق. علقي قلبكِفوق النياشين ورفرفي في الأقاويل والظنون واللامبالاة. ضعي نهدكِ على نقرة إصبعي وتهجي حروف الاشتهاء. انثري مراميكِ في يد الريح وخذيني إليكِ في حبورِ هذا المساء. عما هنيهة سأطلُّ عليكِ من فجوة نجمة من...
نايا إني أدعو عليكِ بما لا تقوين عليه أن تراقصي الحياة بما طال منكِ و قصر بما خَفيَ منكِ وبان بما جنَّ من جنونكِ لحظة طيشين أنتِ جنِّي نايا ليس أعقلُ من الموت آن يحتويكِ ليس أعقلُ منك سوى قبرٍ تظلِّله شاهدةٌ بيضاءَ قالت : ماتتْ نايا في عقب الطريق إني أسقي هذا القبر انتظارا ً حتى تقومين في يومي...
السهرة الأولى في قاسيون كنا نجلس الله وأنا.. وأنت الغائبة الحاضرة كنا ندخن، ونتلمظ ونحن نسوق محاسنك ومواطن الجمال فيك فالله الذي صاغك بمتعة الخالق المبدع لم ينس تفصيلا صغيرا حتى خلق منك الأنثى الكاملة وتنازل لي عنك حين رأى بريق عيني.. وأنا أحدثه عنك.. وعن مواطن متعتك *** لماذا اخترت قاسيون...
عبد الهادي شعلان- رَشاش الْمَاء حرارة الجو تنفذ في نخاعة فتهدّ جسده هدَّاً. ارتمى على المقعد اللَّيِّن لعله يمتص أشعة الكسل المخزونة في جسده. نزع قميصه وألقاه فداعب الهواء حبات العرق المتناثرة على جسده فنشط من عقال أسلمه للُزُوجة باردة اجتاحت خلاياه. نهض في تراخ صوب الحمام ليزيل تراكمات...
أعلى