المائدة 12
لم تكن طفولتي مزركشة بالحلوى، لا لقلة الأعياد فقط، وإنما لكثرة العطل التي كانت تطوِّح بي إلى بيت جدتي هناك حيث تسود ثقافة الفطائر لا ثقافة الشطائر والسكاكر.
في تلك البادية التي على مشارف القلب، كانت جدتي هي أمي ومعلمتي خلال العطل، وكانت حاكورتها هي القاعة الرحبة حيث أعطتني درسا في...
عبدالوهّاب بن يوسف البنواني شاعر وزجال ناقد من العيار الثقيل توفى سنة 860 هجرية / 1456 ميلادية , له مخطوط ديوان "قرة العيون في ترتيب نظم السبع فنون" جمع فيه أشعاره العامية والفصيحة,وله كتاب نقدي مهم جدا في نقد فنون الشعر العامي في عصره وبالأخص فَنِّي الزجل والمواليا / الموال بعنوان "رفع الشك...
.. شهية طيبة:
المائدة 11
لم يكن الجبن، في طفولتي، من اختيارات بيتنا الغذائية. فالمائدة التي كانت تتوسَّط سبحة العائلة ما كانت لتسمح لبقرة بلهاء أن تضحك علينا بتلك المثلثات الهجينة، فيما أبقار جدي، على بعد فرسخين من المدينة، ترتع نهارا وتجتَرُّ ليلا لتوفير كِفايتنا من السَّمْن البلدي. لذلك، فهو...
.. شهية طيبة:
المائدة 10
كل عظماء العالم القديم رحلوا دون أن يعرفوا للبطاطس طعمًا. فهي لم تنتشر فيه إلا خلال القرن السادس عشر حين عاد بها المستكشفون من العالم الجديد، حيث كان الهنود الحمر يعتمدونها في صنع الخبز بدل القمح. وهي، وإن كانت الأخيرة زمانها فقد استطاعت ما لم تستطعه الأوائل من الخضر،...
.. شهية طيبة:
المائدة 9
لقد بات بَاوْلُو خلال عقود فقط أحد أشهر معالم مدينة مراكش، مع أن صوره لا تجوب العالم مثلما تفعل صور الكُتُبِيّة والمنارة وساحة جامع الفنا... ولعل الفضل في ذلك لا يعود إلى لذته الغريبة فقط، وإنما أيضا إلى رصيده الكبير من الالتباس، فهو اسم الأكلة وصاحبها والمكان الذي تقدم...
(. . . إلى الذين تاهوا في فلوات الغي والضلال. إلى الذين ابتعدوا عن المورد العذب. إلى فرسان الضباب. . أقدم هذه الأقصوصة!!).
يالي من عربيد فاجر!.
كنت أجري وراء اللذات، أينما حلت وحيثما ارتحلت، كنت أشتريها بأي ثمن كان، فأندفع إليها اندفاع الطائش المغرور، وأنا غائص في الأوحال. أعمى من رماد...
( 1 )
وددت أن أعد لها الشاي
و هي نائمة
لم أنهض
ظهري ملتصق بظهرها -
عيد ميلاد فاتر مجددا
***
( 2 )
ساحل البحر
إنها مستلقية على ظهرها
عيناها مغمضتان
تشعر بزبدة تحملها الأمواج
الفراشات هي الأخرى
***
( 3 )
قطرة ماء منغرسة
في برعم نصف متفتح
صباح شتائي
***
( 4 )
بعد إلقاء الخطاب
شرب البيرة و تناول...
أصدرت دار جبرا للنشر والتوزيع الأردنية، عملا جديدا للباحث سعيد بوخليط، تحت عنوان: ''غاستون باشلار : قراءات جديدة (العلم،الأدب، القصيدة).
مقاربة بحثية أخرى، ضمن سلسلة اهتمام سعيد بوخليط ، أساسا بالرافد الأدبي والنقدي لدى غاستون باشلار. تقول، إحدى فقرات التقديم: ''توطِّد هذه المقاربات لفكر غاستون...
(قصة شابين وفتاة: أحدهما أراد أبوه أن يزوجه منها، لتكون أمها زوجاً له، وأحبت هي الأخر وأحبها، وأرادت أن تزف إليه عروساً، فدبرت معه مكيدة تم لهما بها ما أراد).
لم يكن الحزن يعرف سبيله إلى قلب هذه آلام، ولم تكن هي الأخرى تقدر أنه سيعرف سبيله إلى قلبها في يوم من الأيام. ولكن المقادير لا تجرى كما...
"مرايا" تتميز بخاصيتها الفريدة: (المرأة). كل قصة من قصصها تنسج في وجدان القارئ هذه الإمكانية الخارقة التي يتمتع بها خيال الإنسان: إمكانية مضاعفة العالم، إمكانية أن تخلق لكل شيء ندا، ولكل حيوان شبيها، ولكل إنسان قرينا. أن تخلق في السماء سماء، وفي البحر بحرا، وللصورة صورا، وللصدى أصداء لا تنتهي...
ج [2]
17 / السامر السيناوي
يحتل الشعر والغناء منزلة كبيرة في التراث الشعبي للقبائل العربية في سيناء والنقب ولديهم ثلاث آلات موسيقية أساسية هي الربابة المعروفة والشبابة وهي تشبه الناي والمقرونة وهي تشبه الزمارة ، وكل شعر في سيناء يغنى والشعر عندهم نوعان : الفردي ويشمل (القصيد والمواليا وحداء...
كانت الساعة الرابعة مساء. . . حين نزل موزع البريد عن دراجته. . أمام ذلك المبنى الهائل القابع بميدان سليمان باشا. . . ودلف من باب العمارة الضخم. . . ثم ألفى نفسه بالطابق الثالث يضغط على جرس الشقة رقم 4. . .
وناوله الخادم رسالة رجا منه أن يؤديها لسيده. .
وفضها الدكتور وطفق يلتهم سطورها في لهفة...
كيف نُعرِّفُ الجمالَ؟ وكيف نُحدّدُ جَــوْهَره، وأسُسَه الموْضوعية؟ ما هي المعاييـرُ التي على ضوْئِها نحْكُم على جمالية هذا الشيْء، وعلى قُبـْح ذاك؟
ـــ فهل الجمالُ كُـلُّ ما ترْتاحُ إليه عينا الإنسان؟ ..
ـــ هل هو كل ما يُعجبنا، ويُفـرحُــنا ، ويشدّنا إليه ، وما يُثير إعجابنا ؟
ـــ أم ذاك لا...
"اسمي محمد بوسعيد. منظف أرضيات. لست بولنديا ولكنني مغربي. ويناديني البعض منذ فترة طويلة "موحا". أما البعض الآخر، بعض الماكرين، فيسمونني بوش. يضحكون ولا أعرف السبب. ويطلقون الدعايات حول اسمي. لم أعرف أنه يمكن أن يكون غريبا. فأنا متوسط الطول، أسمر، شديد المرة، لي لحية ذات شعر أجعد وفي أي مكان أذهب...