سبّورة من معهدك تخلع حائطها..
تروغ عن عموديّتها
تستدير تترامى على أفق نعشك
رذاذ الطباشير يُعربك..
مبنيّاً على السكوت
وممنوعاً من الحرف
* * *
نظّارتك الداكنة لا ترى من بعيد
ملّوية المقبرة التي وضّأتْها الصواعق ذات مطر..
نظّارتك وحيدة تتلطّخ بحمأ الخنجر.
إسطوانات موسيقاك لا تدري
في أيّ دنّ كنتَ...
"مَيّ زیادہ"، أديبة الفكر والثقافة وسيّدة الكلمة الثائرة، التي انتعش البيان ببلاغتها، وانتهض الأدب بفضل قلمها من جموده، وهي ترصف كتاباتها رَصْف الشَّبعان من ثَدَيَي المعرفة والحقيقة.
مَيّ زياده التي اكتنفت حياتَها الأسرار، وغَلَّفتها العزلة والوحدة والكآبة الممزوجة برومانسيّة تأمّليّة وتساؤليّة...
الشاعر حينما يكتب الرواية..
رواية (وديعة خُفاف) للأديب المغربي الكبير والشاعر الكثير مبارك وساط كما يشير تعريف دار المتوسط، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
***
[في هذه الرواية الأولى لهذا الشاعر «الكثير» سنكون مع الناس في تعدد اتجاهاتهم وميولهم الثقافية والاجتماعية والدينية، ونذهب حتى إلى القرى...
( 1 )
منزل مهجور
أعشاش السنونو الفارغة
تحت الافريز
***
( 2 )
بحيرة مونجو *
مدفونة تحت الرمل
قصة من الماضي
***
( 3 )
ليلة صافية
قطيع من الغنم
محاط بضوء القمر
***
( 4 )
صمت
الحصى البيضاء المنجرفة –
قشور السيكادا **
***
( 5 )
أوائل الصيف
تسرب حبوب الحنطة
من الحصادة
***
( 6 )
ليلة قصيرة
ينام الطفل...
ليتني عرفته من قبل
تلك المقدِّمة بين يدي كتابه الذي تطالعونه ، إذ في المرء هـمَّـة تسعى بـه بين الناس أن يقدم أعلامهم اتباعًا لسيرة الكبار في التأريخ لأعـلام الأُمَّـة ، وفي هذا المضمـار يقف طودًا بين سالفيه من ابن خلِّـكان والصفديّ وابن إياس والمسعوديّ والمقريزيّ، ولحقًا...
ولد في صفورية القرية الفلسطينية التي دمرها الاحتلال عام 1948
وأحياها طه محمد علي في عالمه الشعري والقصصي المشيد بأسماء وأمكنة واستعادات باهرة لرؤى ذلك الصبي الذي كان يرندح براءته وراء الفراشات الملونة في حواكير صفورية. هذه البراءة سرعان ما كسرتها بشاعة الاحتلال ومرارة اللجوء وضياع خطيبة الفتى...
يأتي السارد أسعد على حياة متعلم فلسطيني، هو الشيخ الأبيض، تعلم أولا في الكتاب، ثم واصل تعليمه في القدس وعاد ليدرس في عكا، وبعد أربعة عقود حن إلى بلدته، فعاد إليها ورمم بيت أهله فيها واستقر فيه، وصارت له بين أهل البلدة مكانة معتبرة وغدت كلمته مسموعة.
عرف قراء الأرض المحتلة طه محمد علي ابن قرية...
تقديم
* القلم كائن مشاغب في يد الكاتب والشاعر مصطفى الحاج حسين، فهو لا يدعُكَ تتركُ حرفاً يغيبُ عنكَ إنْ أنتَ أردْتَ أن تقرأ شيئاً ممّا يسيل من أجله.
فالحروف تتقافز، والحركات تتراقص، وعلامات الترقيم تُزاحمُ بعضَها بعضاً، فتدخل النصّ ولا تتركه إلاّ بعدَ أن تمرّ عليه كلّه؛ فمهما كنتَ في حالة تعب...
ليلة 15 أيّار 1948 قامت القوّات المصريّة في غزّة بحملات اعتقال شملت العشرات من أبناء غزّة المخلصين أطلق سراح معظمهم بعد سجنهم والتّحقيق معهم، وذلك بموجب قائمة أسماء كانت معدّة سلفًا. وتركّزت هذه الحملات في النّهاية ضدّ أعضاء عصبة التّحرّر الوطنيّ ومؤتمر العمّال العرب الذين أعدّت لهم معتقلًا...
"الشاعر يموت مرتين، مرة حين ينشر، وأخرى حين يقام له تمثال"
محمود البريكان
ثمة مسألتان لا يمكن لحديث عن البريكان أن يتجاهلهما: موقفه من النشر ورؤيته للعالم. ربما كانت هناك علاقة متبادلة بين هاتين المسألتين، بل ربما...
((وبينما يستقطر الشاعرحكمة الاجيال ، ويسبر أغوار الحزن والفرح، ويطلق جناحه في أبعاد الكون، تترجمه الصحف اليومية إلى اعلان،وتلتقطه عدسات التصوير موضوعا للفضول.
وعندما يذهب، يبدا المثالون عملهم.
انه يستشهد مرتين.
هل يشعر جميع الشعراء بالحزن أمام التماثيل؟
هل يشعرجميع الشعراء بالتيه امام الاضواء...
أروي لكم عن كائن يعرفه الظلام
يسير في المنام أحيانا، ولا يفيق
أصغوا اليّ أصدقائي! وهو قد يكون
أي امرئ يسير في الطريق
في وسط الزحام.
وقد يكون بيننا الآن، وقد يكون
في الغرفة المجاورة. يمط حلمه العتيق!
*
اعتاد أن ينهض حين تقرع الساعة
دقاتها السبع، ويعلو صخب الباعة
يفتح مذياعه
يصلح شاربيه أو يدهن...
دعوتموني لاكتشاف قارة أخرى معاً
وأنكرتم عليّ رؤية الخريطة
أؤثر أن أبحر في سفينتي البسيطة
فإن تلاقينا فسوف نحسن الذكرى.
قدّمتمو لي منزلاً مزخرفاً مريح
لقاء أغنيّة تطابق الشروط
أؤثر أن أبقى على جوادي
وأهيم من مهبّ ريح إلى مهبّ ريح
جئتم بوجه آخر جديد لي
متقن حسب المقاييس المثاليِّة
شكراً لكم
لا...
في ظلامها الدامس
في غلافها الرجراج
في جحيمها السائل
تبكي دائماً
تشعر بالهدير في الخارج
بارتعادة العالم
باضطرابه
تغفو تفزّ دائماّ
على دوي الصرخات الغامض
البعيدتلتف حول رعبها
تبكي بلا انقطاع
الأجنّة الصغيرة
الأجنّة الشاحبة الصفر
التي ترفض أن تشاهد النور
ولا تريد أن تولد.
(1994)
محمود البريكان